ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ عيسى قاسم: لا إصلاح بلا دستور وانتخاب عادل وبرلمان كامل الصلاحيات وحكومة منتخبة وقضاء مستقل

الشيخ عيسى قاسم: لا إصلاح بلا دستور وانتخاب عادل وبرلمان كامل الصلاحيات وحكومة منتخبة وقضاء مستقل
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "التوافق المنقذ يقوم على الحق والعدل ويلتزم بهما"، وأضاف أن "أي تعاون على الباطل باطل لا ينتج إلا سوءاً وضرراً، وهو مضاعف للمشكلات ومعمق للمأساة"، وشدد الشيخ عيسى قاسم على أن :حصول توافق وطني يسلم فيه الطرف المظلوم بصحة ظلمه وقبوله له، ليس كفيلاً باستقرار الأوضاع لأنه باطل، والباطل لا يقوم عليه بناء ولا يصلح أساساً للحياة"، وجزم أن "اتفاقاً وطنياً من هذا النوع أصبح في حكم المستحيل، والطامع فيه طامع فيما لا يصح أن يحلم به على الإطلاق"، وأشار إلى أنه "إذا أريد بالإتفاق الوطني أن يكون وسيلة دعائية بلا تحقق خارجي، فالأمر سهل على الآلة الدعائية الكاذبة ولكن لا جدوى فيه، ولا يغير شيئاً على الأرض ولا يبدل من واقع ما عليها، ولو امتلأت الآفاق زغردة وتصفيق لهذا الاتفاق"، ولفت إلى أنه "إذا كان الهدف اتفاق منقذ قادر على تهدئة الأوضاع وخلق مناخ يسمح بحالة من الإنسجام، فلابد من تصحيح شامل واصلاح جذري، وعدل ومساواة، واعتراف بحق الشعب في اختيار حكومته ورسم مسار حياته وسياسة بلده".

وخلال خطبة الجمعة من مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) في منطقة الدراز، تمنى الشيخ عيسى قاسم "للجنة التحقيق أن تكون مستقلة، وأن تكون عادلة، وأن تقف إلى جنب المظلوم وضد الظالم"، واعتبر أنه إذا "انتهى دورها إلى لا شيء، كان في ذلك إثارة للمظلومين، وتأجيج للوضع المتأجج، وإذا جاء الإنتاج اعلامياً فإن الإعلام لم يعد قادراً على التغرير بهذا الشعب"، ورأى الشيخ عيسى قاسم أنه "إذا كانت جهود الهيئة تؤدي إلى انصاف بعض المظلومين وإيقاف شيء من التعديات السافرة، فهو شيء ينظر إليه بما هو علاج جزئي لشيء من ذيول الأزمة وتداعياتها"، وخلص إلى أنه في هذا الحال فإن "الأزمة ستبقى مقيمة ومتفاقمة ويشفق على هذا الوطن الحبيب منها، مالم تسلم الحكومة بأن وقت الإصلاح الحقيقي الشامل الجدي، والسماع إلى إرادة الشعب في دستور بلاده واختيار حكومته واستقلال القضاء والإنتخاب العادل لمجلس نيابي كامل الصلاحيات قد حان، وأنه غير قابل للتأخير".

وطالب الشيخ عيسى قاسم بإطلاق كل السجناء السياسيين قائلاً: "إن كل السجناء في الأحداث السياسية من حقهم ومن حق الشعب والوطن، والحرية والكرامة، والحق والعدل أن يخلى سبيلهم ويتمتعوا بحريتهم، لأنهم ليسوا إلا طلاب حق وعدل وحرية وكرامة وعزة شعب وسلامة وطن"، ونبَّه إلى أن "خلو السجون من كل نزلائها الشرفاء، وبقاء الوضع السياسي على ما هو عليه، لايعني ذلك حلاً للأزمة، ما لم يتم الإصلاح السياسي وتتحقق مطالب الشعب العادلة، وما كان في ذلك نهاية لمسلسل الإعتقالات والمتاعب المتواصلة، وارجافات الوطن واعصاراته المدمرة"، وتطرق الشيخ عيسى قاسم إلى طرد الكوادر الطبية فقال: "ما أشد فضيحة السياسة في البحرين وما أقساها على هذا الوطن، وقد فرغَّت عدداً من الإختصاصات الطبية من متخصصيها وخبرائها بقرار انفعالي وروح طائفية عدائية، لتعطل مصالح وضرورات المواطنين الصحية الملحة"، واعتبر أن ذلك "فضيحة وعار، وإجراء شاذ ومخز لم يشهده بلد آخر تجاوزت الإحتجاجات فيه والثورة أضعاف ما شهدته البحرين، أظن أن هذا العار سيسجل في تاريخ السياسة ليبقى مخزياً لمدة قرون"، وتحدث الشيخ عيسى قاسم عن "الكفاءات المحلية المعزولة والمعطلة والمحاربة والمعاقبة لا لجرم، وإنما للإلتزام بواجبها الإسلامي والوطني، ووفائها لشرف المهنة، وأخذها على نفسها أن تدفع غائلة الموت ما امكن عن مصابين سقطوا بالسلاح الرسمي الأمين والشجاع والمخلص عقاباً على المطالبة بالحقوق.

وأنهى الشيخ عيسى قاسم خطبته بالقول: "إنه لا عدالة، ولا إنسانية، ولا صدق لسياسة، ولا سبيل للإستقرار وواحد من الأطباء والممرضين وغيرهم من المفصولين خارج عمله، وواحد من الطلاب المحرومين من دراستهم على حرمانه، أو سجين من سجناء الأحداث الأخيرة وما قبلها في سجنه ومعتقله"، وجدد التأكيد على مطالب الشعب البحريني موضحاً أن "الحل إنما هو في الإصلاح الشامل، والأساس فيه الإصلاح السياسي أولاً وبالذات، ولا اصلاح للسياسة بلا دستور متفق عليه، ودوائر انتخابية عادلة، ومجلس نيابي كامل الصلاحيات تنتجه انتخابات نزيهة مضمونة النزاهة، وحكومة منتخبة، وقضاء مستقل، وإنهاء للتجنيس السياسي ولكل مظاهر التمييز والتفرقة الإضرارية الظالمة
2011-08-12