ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: سلسلة تدابير استثنائية أمنية للمجلس الاعلى للدفاع... وحزب الله يستنكر الاستغلال السياسي لحادثة "أنطلياس"
ليندا عجمي
ردّ حزب الله على الحملة الاعلامية المسعورة والخطة الاتهامية المبرمجة لتشويه صورته من قبل فريق الرابع عشر من آذار عبر الاستغلال السياسي لحادثة "انطلياس"، داعياً الجهات الرسمية المعنية الى وضع الضوابط الكفيلة بضمان عدم استمرار بعض وسائل الاعلام في نهجها التضليلي، في وقت بحث المجلس الأعلى اللبناني للدفاع خلال اجتماع له في قصر بعبدا الأوضاع الأمنية كافة وسبل التعامل مع التحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة، لا سيما ظاهرة تهريب السلاح الى سوريا وكشف الخروق الصهيونية أمنياً وتجسسياً.
وبين الاستغلال الرخيص لحادثة "انطلياس" والكيدية السياسية في إحباط مشروع حل أزمة الكهرباء من قبل تيار " المستقبل" وحلفائه، يتوقع أن يقرَّ مجلس الوزراء في جلسته المقبلة الصيغة المنقحة لاقتراح القانون المقدم من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون من أجل مناقشته وإقراره في مجلس النواب في جلسة لاحقة.
وفيما المحكمة الدولية ماضية في إشاعة أجواء الترقب، عبر مسلسل التبليغات بالجملة والمفرق، ردّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، على كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الإفطار الرئاسي أمس الاول، فاعتبر أن الباب الوحيد للحوار يبدأ من حسم مسألة السلاح غير الشرعي، لا من المحاولات المعروفة لاستدراج قضية المحكمة الى طاولة الحوار من جديد".
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الأسبوع الحالي سيقفل على مجموعة من الملفات التي تحركت بشكل مفاجئ، وتشير الى ارتدادات على مسرح الأحداث الداخلية، بدءا بملف الأمن الداخلي والأحداث المتنقلة بين منطقة وأخرى، وكذلك الملف الحكومي الذي بدا جلياً انه يعاني من آثار الصدمة الكهربائية على خلفية تأجيل البت بالخطة الكهربائية الموضوعة من قبل وزير الطاقة جبران باسيل، وأيضاً الملف السجالي الذي تمدد في اتجاه بعبدا من خلال الرد المباشر من قبل زعيم تيار "المستقبل" سعد الحريري على ما ورد في كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الإفطار الرئاسي غروب امس الاول الخميس، بالإضافة الى ملف التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث تابع فريق المحكمة الدولية الخطوات التحضيرية لصدور قرارات اتهامية إضافية، وآخر تلك الخطوات كان امس، إبلاغ عائلة الشهيد جورج حاوي بربط اغتياله بجريمة اغتيال الرئيس الحريري.
وفي هذا السياق، اشارت ابنة الراحل نارا حاوي، الى أن وفد المحكمة الدولية أبلغهم الإجراءات القانونية التقنية، ومنها أن لجنة التحقيق الدولية ستطلب من القضاء اللبناني رفع يده عن قضية حاوي وضمها للتحقيق الدولي، تمهيداً لإصدار قرار اتهامي خاص بهذه القضية، وعندها يصبح من حق العائلة تقديم ادعاء شخصي أو عدم تقديمه، رغم أن هذا الأمر لا يؤثر على سير المحكمة.
وفي حديث لصحيفة "الاخبار"، رأت حاوي أن من المبكر الحديث عن موقف العائلة، والتعليق على الموضوع أو إعلان إذا ما كانت ستتخذ صفة الادعاء الشخصي أو لا، وذلك لأن العائلة لم تطلع على مضمون التحقيق، نافية أن يكون الوفد قد تحدث عن الجهة المشتبه فيها، أو أن يكون قد أشار إلى أن الأشخاص الأربعة الذين اتهمهم المدعي العام الدولي بالتورط في جريمة اغتيال رفيق الحريري سيكونون هم أنفسهم المتهمين في اغتيال حاوي، لأن الحديث عن مضمون التحقيق يبقى بانتظار انتقال الملف كاملاً إلى المحققين الدوليين.
وفيما انعقد أمس المجلس الأعلى للدفاع، برئاسة رئيس الجمهورية، أكد مصدر رسمي معني لـ"السفير"، اتخاذ مجلس الدفاع الأعلى إجراءات حماية واحتراز لإعادة خفض معدلات الجريمة الفردية التي وصلت إلى حد تهديد أمن المواطنين في وضح النهار، وصولاً إلى الاعتداء على الرموز والمقدسات الدينية، "كما جرى التشديد على رصد ومتابعة وكشف الخروقات الإسرائيلية أمنياً وتجسسياً، خاصة أن العدو يستثمر عادة في مناخ التوترات لكي يزيدها اشتعالاً، مستفيداً من أي حالة انقسام سياسي في البلاد".
وبحسب المصدر الرسمي، شكّل الموضوع السوري نقطة بحث رئيسية، حيث عرضه المجلس من زاوية اللاجئين السوريين الى لبنان، وجرى التشديد على الحؤول دون استغلال أي جهة لهؤلاء سعياً لتعكير العلاقات الأخوية بين البلدين، وفي المقابل تأمين الخدمات اللازمة لهم لحين عودتهم، مشيراً الى أن المجلس تناول موضوع تهريب السلاح من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي السورية، حيث إن ثمة معطيات عن وجود ناشطين في هذا الاتجاه، بعضهم يبغي الربح والتجارة من دون النظر إلى مخاطر ذلك، والبعض الآخر مرتبط بأطراف سياسية لبنانية توظف قدراتها اللوجستية في سبيل ذلك.
ووفق المصدر، فإن المجلس الأعلى للدفاع بحث في موضوع "اليونيفيل" والحوادث الأمنية التي تتعرض لها بين الحين والآخر، وشدد على تمتين التعاون بين السلطات اللبنانية وقوات "اليونيفيل" وحماية تنقلاتها في لبنان، وعلى اتخاذ إجراءات جديدة من خلال التنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية وإجراء عمليات الاستقصاء والمراقبة لمنع تكرار حوادث التفجير الإرهابية التي تستهدف "اليونيفيل".
وبينما أشار المصدر الى ان المجلس استمع الى تقرير حول حادثة انطلياس وطابعها الفردي الشخصي، لفت امس، استمرار بعض القوى في المعارضة في تضخيم هذا الموضوع وتوظيفه سياسياً وتوجيه الأصابع في اتجاه حزب الله، الذي اعتبر ان زج اسمه في هذا الموضوع يندرج في اطار "خطة اتهامية تضليلية مبرمجة تفبرك الوقائع وتحورها سعياً لتشويه صورة الحزب، وتوهين صدقيته أمام جمهوره العربي واللبناني".
بدوره، وزير الداخلية مروان شربل، شدّد على سرية المداولات التي جرت خلال الاجتماع مكتفياً بما تناوله البيان الذي صدر على أساسه"، وقال في حديث لصحيفة "البناء": "آليت على نفسي وعن قناعة ومنذ تسلّمي لمهامي عدم الإفصاح أو تسريب أي معلومات عن المداولات التي تجري، سواء في مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للدفاع أو أي اجتماع آخر يتطلب التزام عدم التسريب".
وانسحاباً على ذلك، أكد شربل أنه سيجري السهر على تنفيذ مضمون القرارات التي صدرت عن الاجتماع لما فيه مصلحة كل اللبنانيين.
وفي هذا الاطار، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، في بيان، "ان مسارعة فريق سياسي ببعض مسؤوليه ووسائل إعلامه إلى إستغلال خلاف بين مواطنين، يكشف أن خروجه من السلطة أخرجه عن كل المعايير التي تحكم العمل السياسي السليم، والتي تحتم على الأقل في مثل هذه الحادثة انتظار التحقيقات الرسمية لجلاء الحقيقة، بدل اختلاق الأوهام ومحاولة تسويقها وفرضها ـ كما عادته ـ كأنها حقائق".
واشار فضل الله الى ان "هذه المحاولة سرعان ما انكشف زيفها، بعدما بددتها الوقائع والتحقيقات الرسمية التي أثبتت أن ما حصل في انطلياس هو خلاف بين مواطنَين على موضوع مالي، وقد تواجدا بشكل طبيعي ومبرر وواضح للمعنيين في انطلياس في إطار متابعتهم تفاصيل هذا الخلاف الذي تحول إلى مشادة فشجار أدى إلى حادث مؤسف"، معتبراً أن "إصرار هذا الفريق على الاستثمار الرخيص لهذا الحادث يعيد تسليط الضوء على نهجه في فبركة وقائع غير موجودة، وتصنيع شهود زور واختلاق أحداث مزورة وتضخيمها، لبناء اتهاماته المحضرة سلفا، وهذه المرة بهدف التصويب على الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى، والتشويش على عمل القضاء ومنع الحكومة من القيام بمسؤولياتها لمواجهة التحديات".
على خط مواز، أعربت مصادر قيادية، لصحيفة "النهار" عن تمنياتها أن "تبقى البلاد في منأى عن حوادث أمنية يمكن ان تقع خلال الفترة الفاصلة عن موعد سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الولايات المتحدة"، لافتة الى أن "هذه الحوادث الأمنية قد تجعله مضطراً الى البقاء في لبنان لمعالجة انعكاساتها قبل تفاقمها".
من ناحية أخرى، بقي الموضوع الكهربائي في دائرة التفاعل على خلفية إعاقة اقرار الخطة الكهربائية المقدمة من وزير الطاقة جبران باسيل في مجلس النواب، حيث قال لـ"السفير": اذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن إيجاد حل في موضوع حيوي وملحّ كالكهرباء، فما هي الرسالة التي نريد إيصالها كأكثرية الى خصومنا وإلى الشعب.. لا اعتقد ان البلد يستطيع ان يمشي هكذا".
واعتبر باسيل "ان الايام الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء المقبلة وجلسة مجلس النواب ستكون عمليا ايام التنكيل فينا. فليدرسوا الخطة ويفندوها لكن بعد ذلك، اما ان نمشي بالمشروع (البرنامج) كما تم إعداده وإما تسقط الحكومة وتعلن فشلها".
ولفت باسيل الى "ان كلامنا هذا يأتي في اطار حرصنا على نجاح هذه الحكومة ونجاح حلفائنا"، واضاف: لم يكن همّنا فقط ازاحة الرئيس سعد الحريري، بل البحث عن حلول لمشكلات عجزت الحكومات المتعاقبة عن ايجاد مخارج الحد الادنى لها. نحن نخسر بالوقت فقط، لكننا مصرون على السير في نهجنا الاصلاحي.
من جهته، أكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن "ملف الكهرباء من أولى أولويات حكومة نجيب ميقاتي وهناك التزام من الجميع بمعالجته"، لافتا الى أن "جبهة "النضال الوطني"ستعمد الى مناقشته في مجلس الوزراء وبعدها ستعطي موقفها النهائي".
وحول رد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ـ خلال الإفطار السنوي الرئاسي والروحي الجامع الذي اقامه في القصر الجمهوري مساء أمس الاول ـ أكد مصدر سياسي بارز في الأكثرية لـ"البناء" أن هذه المحاولات المترافقة مع التصعيد السياسي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، من شأنه أن يزيد وتيرة التوتر في البلاد، وقال: إن الحكومة مطالبة بموقف أكثر حزماً لوقف هذا المسلسل التصعيدي والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد.
من جانبها، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن أوساط مقربة من رئيس الجمهورية، أن "العلاقة قائمة بين سليمان ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري وإن كان ليس هناك من تواصل مباشر في الفترة الأخيرة بعد سفر الحريري".
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الديار" أن "قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" بدأت باعتماد إجراءات جديدة لانتقال عناصرها بين مطار بيروت والجنوب من خلال انتقالهم في مجموعات من خمسة أفراد باللباس المدني وفي سيارات لا تحمل أي إشارات تدل إلى هويتهم".
ردّ حزب الله على الحملة الاعلامية المسعورة والخطة الاتهامية المبرمجة لتشويه صورته من قبل فريق الرابع عشر من آذار عبر الاستغلال السياسي لحادثة "انطلياس"، داعياً الجهات الرسمية المعنية الى وضع الضوابط الكفيلة بضمان عدم استمرار بعض وسائل الاعلام في نهجها التضليلي، في وقت بحث المجلس الأعلى اللبناني للدفاع خلال اجتماع له في قصر بعبدا الأوضاع الأمنية كافة وسبل التعامل مع التحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة، لا سيما ظاهرة تهريب السلاح الى سوريا وكشف الخروق الصهيونية أمنياً وتجسسياً.
وبين الاستغلال الرخيص لحادثة "انطلياس" والكيدية السياسية في إحباط مشروع حل أزمة الكهرباء من قبل تيار " المستقبل" وحلفائه، يتوقع أن يقرَّ مجلس الوزراء في جلسته المقبلة الصيغة المنقحة لاقتراح القانون المقدم من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون من أجل مناقشته وإقراره في مجلس النواب في جلسة لاحقة.
وفيما المحكمة الدولية ماضية في إشاعة أجواء الترقب، عبر مسلسل التبليغات بالجملة والمفرق، ردّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، على كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الإفطار الرئاسي أمس الاول، فاعتبر أن الباب الوحيد للحوار يبدأ من حسم مسألة السلاح غير الشرعي، لا من المحاولات المعروفة لاستدراج قضية المحكمة الى طاولة الحوار من جديد".
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الأسبوع الحالي سيقفل على مجموعة من الملفات التي تحركت بشكل مفاجئ، وتشير الى ارتدادات على مسرح الأحداث الداخلية، بدءا بملف الأمن الداخلي والأحداث المتنقلة بين منطقة وأخرى، وكذلك الملف الحكومي الذي بدا جلياً انه يعاني من آثار الصدمة الكهربائية على خلفية تأجيل البت بالخطة الكهربائية الموضوعة من قبل وزير الطاقة جبران باسيل، وأيضاً الملف السجالي الذي تمدد في اتجاه بعبدا من خلال الرد المباشر من قبل زعيم تيار "المستقبل" سعد الحريري على ما ورد في كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الإفطار الرئاسي غروب امس الاول الخميس، بالإضافة الى ملف التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث تابع فريق المحكمة الدولية الخطوات التحضيرية لصدور قرارات اتهامية إضافية، وآخر تلك الخطوات كان امس، إبلاغ عائلة الشهيد جورج حاوي بربط اغتياله بجريمة اغتيال الرئيس الحريري.
وفي هذا السياق، اشارت ابنة الراحل نارا حاوي، الى أن وفد المحكمة الدولية أبلغهم الإجراءات القانونية التقنية، ومنها أن لجنة التحقيق الدولية ستطلب من القضاء اللبناني رفع يده عن قضية حاوي وضمها للتحقيق الدولي، تمهيداً لإصدار قرار اتهامي خاص بهذه القضية، وعندها يصبح من حق العائلة تقديم ادعاء شخصي أو عدم تقديمه، رغم أن هذا الأمر لا يؤثر على سير المحكمة.
وفي حديث لصحيفة "الاخبار"، رأت حاوي أن من المبكر الحديث عن موقف العائلة، والتعليق على الموضوع أو إعلان إذا ما كانت ستتخذ صفة الادعاء الشخصي أو لا، وذلك لأن العائلة لم تطلع على مضمون التحقيق، نافية أن يكون الوفد قد تحدث عن الجهة المشتبه فيها، أو أن يكون قد أشار إلى أن الأشخاص الأربعة الذين اتهمهم المدعي العام الدولي بالتورط في جريمة اغتيال رفيق الحريري سيكونون هم أنفسهم المتهمين في اغتيال حاوي، لأن الحديث عن مضمون التحقيق يبقى بانتظار انتقال الملف كاملاً إلى المحققين الدوليين.
وفيما انعقد أمس المجلس الأعلى للدفاع، برئاسة رئيس الجمهورية، أكد مصدر رسمي معني لـ"السفير"، اتخاذ مجلس الدفاع الأعلى إجراءات حماية واحتراز لإعادة خفض معدلات الجريمة الفردية التي وصلت إلى حد تهديد أمن المواطنين في وضح النهار، وصولاً إلى الاعتداء على الرموز والمقدسات الدينية، "كما جرى التشديد على رصد ومتابعة وكشف الخروقات الإسرائيلية أمنياً وتجسسياً، خاصة أن العدو يستثمر عادة في مناخ التوترات لكي يزيدها اشتعالاً، مستفيداً من أي حالة انقسام سياسي في البلاد".
وبحسب المصدر الرسمي، شكّل الموضوع السوري نقطة بحث رئيسية، حيث عرضه المجلس من زاوية اللاجئين السوريين الى لبنان، وجرى التشديد على الحؤول دون استغلال أي جهة لهؤلاء سعياً لتعكير العلاقات الأخوية بين البلدين، وفي المقابل تأمين الخدمات اللازمة لهم لحين عودتهم، مشيراً الى أن المجلس تناول موضوع تهريب السلاح من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي السورية، حيث إن ثمة معطيات عن وجود ناشطين في هذا الاتجاه، بعضهم يبغي الربح والتجارة من دون النظر إلى مخاطر ذلك، والبعض الآخر مرتبط بأطراف سياسية لبنانية توظف قدراتها اللوجستية في سبيل ذلك.
ووفق المصدر، فإن المجلس الأعلى للدفاع بحث في موضوع "اليونيفيل" والحوادث الأمنية التي تتعرض لها بين الحين والآخر، وشدد على تمتين التعاون بين السلطات اللبنانية وقوات "اليونيفيل" وحماية تنقلاتها في لبنان، وعلى اتخاذ إجراءات جديدة من خلال التنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية وإجراء عمليات الاستقصاء والمراقبة لمنع تكرار حوادث التفجير الإرهابية التي تستهدف "اليونيفيل".
وبينما أشار المصدر الى ان المجلس استمع الى تقرير حول حادثة انطلياس وطابعها الفردي الشخصي، لفت امس، استمرار بعض القوى في المعارضة في تضخيم هذا الموضوع وتوظيفه سياسياً وتوجيه الأصابع في اتجاه حزب الله، الذي اعتبر ان زج اسمه في هذا الموضوع يندرج في اطار "خطة اتهامية تضليلية مبرمجة تفبرك الوقائع وتحورها سعياً لتشويه صورة الحزب، وتوهين صدقيته أمام جمهوره العربي واللبناني".
بدوره، وزير الداخلية مروان شربل، شدّد على سرية المداولات التي جرت خلال الاجتماع مكتفياً بما تناوله البيان الذي صدر على أساسه"، وقال في حديث لصحيفة "البناء": "آليت على نفسي وعن قناعة ومنذ تسلّمي لمهامي عدم الإفصاح أو تسريب أي معلومات عن المداولات التي تجري، سواء في مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للدفاع أو أي اجتماع آخر يتطلب التزام عدم التسريب".
وانسحاباً على ذلك، أكد شربل أنه سيجري السهر على تنفيذ مضمون القرارات التي صدرت عن الاجتماع لما فيه مصلحة كل اللبنانيين.
وفي هذا الاطار، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، في بيان، "ان مسارعة فريق سياسي ببعض مسؤوليه ووسائل إعلامه إلى إستغلال خلاف بين مواطنين، يكشف أن خروجه من السلطة أخرجه عن كل المعايير التي تحكم العمل السياسي السليم، والتي تحتم على الأقل في مثل هذه الحادثة انتظار التحقيقات الرسمية لجلاء الحقيقة، بدل اختلاق الأوهام ومحاولة تسويقها وفرضها ـ كما عادته ـ كأنها حقائق".
واشار فضل الله الى ان "هذه المحاولة سرعان ما انكشف زيفها، بعدما بددتها الوقائع والتحقيقات الرسمية التي أثبتت أن ما حصل في انطلياس هو خلاف بين مواطنَين على موضوع مالي، وقد تواجدا بشكل طبيعي ومبرر وواضح للمعنيين في انطلياس في إطار متابعتهم تفاصيل هذا الخلاف الذي تحول إلى مشادة فشجار أدى إلى حادث مؤسف"، معتبراً أن "إصرار هذا الفريق على الاستثمار الرخيص لهذا الحادث يعيد تسليط الضوء على نهجه في فبركة وقائع غير موجودة، وتصنيع شهود زور واختلاق أحداث مزورة وتضخيمها، لبناء اتهاماته المحضرة سلفا، وهذه المرة بهدف التصويب على الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى، والتشويش على عمل القضاء ومنع الحكومة من القيام بمسؤولياتها لمواجهة التحديات".
على خط مواز، أعربت مصادر قيادية، لصحيفة "النهار" عن تمنياتها أن "تبقى البلاد في منأى عن حوادث أمنية يمكن ان تقع خلال الفترة الفاصلة عن موعد سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الولايات المتحدة"، لافتة الى أن "هذه الحوادث الأمنية قد تجعله مضطراً الى البقاء في لبنان لمعالجة انعكاساتها قبل تفاقمها".
من ناحية أخرى، بقي الموضوع الكهربائي في دائرة التفاعل على خلفية إعاقة اقرار الخطة الكهربائية المقدمة من وزير الطاقة جبران باسيل في مجلس النواب، حيث قال لـ"السفير": اذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن إيجاد حل في موضوع حيوي وملحّ كالكهرباء، فما هي الرسالة التي نريد إيصالها كأكثرية الى خصومنا وإلى الشعب.. لا اعتقد ان البلد يستطيع ان يمشي هكذا".
واعتبر باسيل "ان الايام الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء المقبلة وجلسة مجلس النواب ستكون عمليا ايام التنكيل فينا. فليدرسوا الخطة ويفندوها لكن بعد ذلك، اما ان نمشي بالمشروع (البرنامج) كما تم إعداده وإما تسقط الحكومة وتعلن فشلها".
ولفت باسيل الى "ان كلامنا هذا يأتي في اطار حرصنا على نجاح هذه الحكومة ونجاح حلفائنا"، واضاف: لم يكن همّنا فقط ازاحة الرئيس سعد الحريري، بل البحث عن حلول لمشكلات عجزت الحكومات المتعاقبة عن ايجاد مخارج الحد الادنى لها. نحن نخسر بالوقت فقط، لكننا مصرون على السير في نهجنا الاصلاحي.
من جهته، أكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن "ملف الكهرباء من أولى أولويات حكومة نجيب ميقاتي وهناك التزام من الجميع بمعالجته"، لافتا الى أن "جبهة "النضال الوطني"ستعمد الى مناقشته في مجلس الوزراء وبعدها ستعطي موقفها النهائي".
وحول رد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ـ خلال الإفطار السنوي الرئاسي والروحي الجامع الذي اقامه في القصر الجمهوري مساء أمس الاول ـ أكد مصدر سياسي بارز في الأكثرية لـ"البناء" أن هذه المحاولات المترافقة مع التصعيد السياسي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، من شأنه أن يزيد وتيرة التوتر في البلاد، وقال: إن الحكومة مطالبة بموقف أكثر حزماً لوقف هذا المسلسل التصعيدي والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد.
من جانبها، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن أوساط مقربة من رئيس الجمهورية، أن "العلاقة قائمة بين سليمان ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري وإن كان ليس هناك من تواصل مباشر في الفترة الأخيرة بعد سفر الحريري".
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الديار" أن "قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" بدأت باعتماد إجراءات جديدة لانتقال عناصرها بين مطار بيروت والجنوب من خلال انتقالهم في مجموعات من خمسة أفراد باللباس المدني وفي سيارات لا تحمل أي إشارات تدل إلى هويتهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018