ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة التركية تنتقد سياسة أردوغان تجاه سوريا: "تصفيـر المشـكلات" فشـل.. وأنقرة تتبع سياسـة قوى الهيمنة

المعارضة التركية تنتقد سياسة أردوغان تجاه سوريا: "تصفيـر المشـكلات" فشـل.. وأنقرة تتبع سياسـة قوى الهيمنة
شنت المعارضة التركية هجوماً عنيفاً على سياسة تركيا الخارجية تجاه سوريا، خصوصاً بعدما أعلن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان أن صبر أنقرة شارف لحظاته الأخيرة، ما إستدعى من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو تفنيد أخطاء السياسة الخارجية التركية، فأكد أن سياسة "تصفير المشكلات التي حملها وزير الخارجية أحمد داود أوغلو قد فشلت، لا سيما مع سوريا"، وقال "لقد ألغيت التأشيرات مع سوريا وذهب رئيس الحكومة إلى سوريا وقوبل بحماس كبير، بل وضع حجر أساس لسدّ، وأعلن البلدان أخوتهما. لكن القوى الغربية دخلت على الخط وكانت النتيجة تخريب العلاقات. وأصبحت سوريا عدوّنا الأكبر. وهنا أريد أن أشير إلى حاجة شعوب المنطقة إلى الحريات والديموقراطية، لكن يجب ألا يعني ذلك التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين".

كيليتشدار أوغلو الذي شدد على أن "السياسة الخارجية تتطلب ألا تكون تركيا دمية للقوى المهيمنة"، قال إن علاقات تركيا مع كل دول المنطقة قد تخربت، وأشار الى أن سوريا ليست دولة هامشية في العالم العربي بل بلد مفتاح.

وإعتبر أن أي "إضطراب وصدام في سوريا ينعكس على تركيا، وأن على أنقرة أن ترى ذلك وتتحرك على هذا الأساس"، لافتاً الى أن السياسة الخارجية لا تتأسس على الرومانسية، بل على المصالح المتبادلة، لذلك يجب أن نكون أكثر دقة وحساسية في علاقاتنا مع سوريا".

وحول نفاد صبر أردوغان من سوريا، حذّر كيليتشدار أوغلو من "أنه إذا إنتقلت شرارة الأحداث في سوريا فإن المسؤول عنها سيكون سلطة حزب العدالة والتنمية"، وأعلن أنه ضد أن يذهب داود أوغلو الى دمشق لحمل رسائل الولايات المتحدة، وقال إن المشكلة ليست في أن تنقل تركيا آراءها الى السوريين بل في أنها تقوم بدور المتدخل، مضيفا "يقول (أردوغان) إن صبره قارب لحظاته الأخيرة. إذا نفد الصبر فما الذي سيفعله؟، هل سيتدخل عسكريا في سوريا؟، وتبعا لأية ذريعة نفد صبر رئيس الحكومة.. نحن يجب أن نعرف أيضا".

وفي السياق نفسه، قال السفير السابق لتركيا في واشنطن ونائب أضنة عن حزب الشعب الجمهوري، فاروق لوغ أوغلو، إن تركيا يجب أن تعارض أي تدخل عسكري في سوريا، مشيرا الى أن الأسباب التي حدت بتركيا الى تهديد سوريا بالحرب عام 1998 بشأن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان مختلفة كلية عن الوضع الراهن.

وتابع ان "سياسة أنقرة المتذبذبة تجاه دمشق وإدارة الظهر لها غير مفهومة"، معتبراً أن أي تحرك تركي يجب ألا يكون وفق مصالح الدول الأخرى، لا سيما الولايات المتحدة، بل وفق المصالح التركية، داعياً الى معارضة تركيا لأي تدخل عسكري دولي في سوريا، لأن أي تدخل في سوريا لن تقتصر نتائجه عليها، خصوصاً أنه يجب ألا نغفل أن أي تدخل في سوريا قد يفتح أمام صدامات إقليمية واسعة.

وفي الختام، رأى لوغ أوغلو أن تركيا يجب ألا تكون طرفا في الصراع الداخلي السوري، بل أن تقوم بدور الوسيط بين النظام والمعارضة في إتجاه إقامة حوار بينهما.
2011-08-13