ارشيف من :أخبار عالمية

السلطات البحرينية مستمرة في سياسات القمع والفصل التعسفي للعمال من القطاع الخاص وتواجه أزمة دبلوماسية مع قطر

السلطات البحرينية مستمرة في سياسات القمع والفصل التعسفي للعمال من القطاع الخاص وتواجه أزمة دبلوماسية مع قطر

فيما إستمرّ خروج المسيرات الليلية الحاشدة في العديد من المدن والبلدات البحرينية تنديدا بسياسات القمع والإعتقال والفصل السياسي، أقدمت قوات الأمن التابعة لنظام آل خليفة على إطلاق مسيلات الدموع على أسطح المنازل في منطقة الدراز ما أدى الى إحتراق كمية من الألواح الخشبية الموجودة على سطح احد المنازل ووقوع حالات إختناقات بين أهالي المنطقة.

وبحسب النائب المستقيل عبد الحسين المتغوي، فقد أتى الحريق على كمية كبيرة من الألواح الخشبية، مبديا خشيته على أهالي القرية من هذا الطلق العشوائي.

في هذا الوقت، واصلت السلطات البحرينية سياستها التعسفية في فصل العاملين من القطاع الخاص، وأكدت مصادر لصحيفة "الوسط" أن "نحو 1200 من الموظفين المفصولين من القطاع الخاص تم فصلهم لأسباب غير قانونية، وذلك لعدم إرتكابهم مخالفة ترقى للخطأ الجسيم بحسب المادة "113" من قانون العمل في القطاع الأهلي أو جرائم يعاقب عليها القانون".

وأشارت المصادر إلى أن "إجمالي عدد المفصولين من القطاع الخاص المسجلين في وزارة العمل بلغ 2500 مفصول من عدد من الشركات الكبرى، مثل "بابكو" و"ألبا" و"طيران الخليج" و"باس" و"بناغاز" و"جارمكو" وغيرها من الشركات الصغيرة والمتوسطة".

وأوضحت المصادر أن "نحو 430 من المفصولين تم طردهم لأسباب قانونية سليمة، في حين أن نحو 200 من المفصولين من الشركات الكبرى لم يتقدموا بشكوى لوزارة العمل إما لوصول المفصولين لتسويات مع أصحاب أعمالهم وإما لحصولهم على التقاعد".

ولفتت المصادر إلى أنه "في الوقت الذي تمت فيه إعادة أو إيقاف فصل نحو 560 موظفاً من أعمالهم، فإن أكثر من 1200 مفصول من القطاع الخاص ما زالوا بحاجة إلى التسوية أوضاعهم لأسباب مختلفة".

هذا وشكا الموظفون العائدون الى أعمالهم في شركة نفط البحرين "بابكو"، من إجبار الشركة لهم على "توقيع تعهدات بعدم المطالبة بأية حقوق لهم عن الفترة الماضية، فضلاً عن التوقيع على إنذار نهائي بالفصل في حال ارتكاب أي مخالفة".

من جهته، أكد رئيس نقابة بابكو عبد الغفار عبد الحسين أن "إجراءات الشركة مخالفة للقانون، إذ لا يمكن اتخاذ أكثر من إجراء وعقوبة ضد العامل، فضلاً عن أن فيه إذلالاً للعمال".

سياسيا، لفت إئتلاف ثورة الرابع عشر من فبراير/ شباط في البحرين، الى أن "الإعتصام الجماهيري تحت شعار "حق العودة لميدان الشهداء" في منطقة السنابس قد حقق نجاحا كبيرا بفرض الأمر الواقع على النظام، والتسليم بقوة إرادة الشعب".

وإعتبر الإئتلاف في بيان له أن "السلطات فشلت في مخططها بفرض حصار على المواطنين، على الرغم من قيام قواتها بحملة امنية كبيرة اغلقت على اثرها الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية الى ميدان الشهداء"، مؤكدا ان "موعد الزحف الكبير نحو ميدان اللؤلؤة قد حسم، وسيعلن قريبا".

كما أشاد الإئتلاف بموقف المعارضة في مقاطعة الانتخابات التكميلية المقررة في ايلول/سبتمبر القادم، واصفا الإنتخابات التكميلية بـ"المهزلة"، ومعتبرا أن "موقف المقاطعة يجسد إرادة الشعب البحريني"، كما شدد على "ضرورة الإستمرار بالثورة والصمود في مواجهة قمع السلطة".

بموزاة ذلك، برزت في الآونة الأخيرة أزمة دبلوماسية بين البحرين وقطر على خلفية ما تعتبره حكومة المنامة ضغوطات مارستها قطر على قناة "الجزيرة" الإنكليزية التابعة لها بعد بثها في 4 أغسطس/ آب 2011 فيلماً وثائقياً عن أحداث ثورة البحرين.

وفي هذا السياق، شنّ وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن خليفة هجوماً على قطر و"الجزيرة" من خلال موقع "تويتر"، كما وصف نجل ملك البلاد حمد، ناصر بين حمد، القناة بـ"الحقيرة" مما أنذر بأزمة دبلوماسية بين البلدين أفضى إلى توقف القناة عن إعادة عرض فيلمها الوثائقي "البحرين صراخ في الظلام" .
ويوثّق الفيلم الذي مدته حوالي 50 دقيقة أحداث الثورة الشعبية في البحرين وما تلاها من قمع وحشي وسقوط القتلى والإعتداء على الكوادر الطبية وسيطرة الجيش على المستشفيات وتعذيب جرحى التظاهرات من قبل قوات الأمن البحرينية والسعودية.

وفي إطار متصل، قال المدير التنفيذي لقناة "الجزيرة" الإنجليزية آل أنستي : "لم نمنح حرية الوصول إلى العديد من الأمور، ورفضت السلطات البحرينية إعطاءنا تعليقها أثناء اعداد الفيلم، كما أن مُعد الفيلم لم يكن قادرا على الوصول إلى مناطق معينة، وبعض شرائح المجتمع رفضت التعليق "، مشيرا الى أن "طاقم الجزيرة منع مرات عديدة من دخول البحرين والعمل فيها".

الى ذلك، فقد تعرضت قناة اللؤلؤة البحرينية المعارضة التي بدأت البث من لندن الشهر الماضي للتشويش المكثف على إرسالها بعد أربع ساعات من البث، وتبيّن لاحقا أن السلطات البحرينية هي الجهة التي تقف وراء التشويش.

كذلك عمد النظام الخليفي إلى التشويش على عدة قنوات فضائية أخرى كانت تبث تقارير اخبارية عن الأحداث في البحرين في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين ومن بينها قناة العالم الإيرانية وقناة المنار، في حين تمّ حجب موقع قناة PressTv الناطقة بالإنكليزية التي غطّت أيضا ثورة البحرين.

2011-08-15