ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: "المستقبل" يواصل حملة التحريض على المقاومة... والكهرباء بند أساسي على جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم

بانوراما اليوم: "المستقبل" يواصل حملة التحريض على المقاومة... والكهرباء بند أساسي على جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم
ليندا عجمي

فيما واصلت جوقة حزب "المستقبل" هجومها العنيف على حزب الله على خلفية الموقف من المحكمة الدولية، برز ردّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث كرر مواقفه السابقة التي تؤكد رهاناته على الاستخدام السياسي للمحكمة.

وبينما تحاول الحكومة رتق ما فتقه "المستقبل" وحلفاؤه في السنوات الماضية، يعود ملف الكهرباء مجدداً الى الواجهة ليشكل مادة دسمة في الجلسة التشريعية التي تنعقد قبل ظهر اليوم لاستكمال بحث عدد من مشاريع واقتراحات القوانين، على أن يعقد مجلس الوزراء غداً الخميس جلسة يحضر ملف الكهرباء بقوة على جدول أعمالها بعد تأجيل بته في الجلسة السابقة.

في غضون ذلك، يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس زيارته للبنان التي بدأها أمس بغية التنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مسألة اعلان الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة الشهر المقبل، في وقت تتجه فيه الأنظار الى الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء اليوم خلال افطار هيئة دعم المقاومة الاسلامية.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن حرارة التوتر السياسي في الداخل ارتفعت بشكل ملحوظ، على وقع تصاعد السجال بين تيار "المستقبل" وحزب الله والذي طالت شظاياه ايران، بالتزامن مع اشتداد التجاذب حول خطة الكهرباء بين العماد ميشال عون والمتحفظين على الخطة، ما دفع عون الى تحذير حلفائه في الأكثرية من أن بقاءه في الحكومة مرتبط باقرار مشروع الكهرباء، قائلاً: "اذا أردتم أن نبقى سوياً عليكم أن تتعاونوا معنا".

وأشارت الصحيفة الى أنه "فيما أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن ملف الكهرباء ستتم مقاربته وفق مشروع قانون سيناقش في مجلس الوزراء لوضع الضوابط القانونية والادارية الكفيلة بحسن تطبيقه، يعقد مجلس النواب اليوم جلسة تشريعية يستكمل فيها درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال".

في هذه الأثناء، "انشغل المسؤولون أمس بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبيروت، بغية تأمين الدعم اللبناني لقرار السلطة بالتوجه الى الأمم المتحدة في أيلول المقبل للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، لا سيما أن لبنان يترأس مجلس الأمن في الشهر المذكور".

وفي هذا السياق، علمت "السفير" أن عباس أكد لسليمان أن التوطين "لا نريده ولا نسعى اليه، وعندما تقوم الدولة الفلسطينية يحمل الفلسطينيون جواز سفرها وجنسيتها".
وفي ما خص الدولة الفلسطينية، أبلغ عباس رئيس الجمهورية أن "خيارنا هو المفاوضات، لكن وبما انها مقفلة، فنحن مضطرون للتوجه الى مجلس الأمن".

بدوره، قال وزير الخارجية عدنان منصور، لـ"السفير"، ان "اللقاء مع عباس كان ممتازاً وساده مناخ من التفاهم والتفهم المتبادل"، وأوضح أن اجتماعاً سيعقد الثلاثاء المقبل في قطر على مستوى وزراء الخارجية العرب، وسيشارك فيه لبنان، لاتخاذ موقف موحّد من مسألة اعلان الدولة الفلسطينية وتأمين الاعتراف الدولي بها.

وحول هجوم "المستقبل" على حزب الله وايران، قالت أوساط بارزة في تيار "المستقبل"، لـ"السفير" ان مواقف التيار ورئيسه تأتي في اطار الرد على طروحات حزب الله وايران، مؤكدة أن هناك قراراً بعدم السكوت على كل ما يمكن أن يطالنا.
واعتبرت الأوساط أن على الحزب وطهران أن يتوقعا الأجوبة المناسبة عندما يعطيان لنفسيهما الحق في مهاجمة الآخرين، زاعمة أن ايران تبنت في موقفها من المحكمة وجهة نظر فريق لبناني، وبالتالي فهي جعلت نفسها جزءاً من الانقسام الداخلي حول هذه المسألة.

على صعيد متصل، نقلت صحيفة "المستقبل" عن مصادر دبلوماسية معنية، أنَّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستصدر اليوم نص القرار الاتهامي المتعلق بمن أسمتهم بالمتهمين الأربعة في قضية اغتيال رفيق الحريري، والذين سبق وأن تبلغت من الجهات اللبنانية المختصة قبل أيام عدم تمكنها من توقيفهم.
بدورها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "المواد المؤيدة" للقرار الاتهامي الذي صدقه قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين نهاية الشهر الماضي تتضمن 5135 صفحة موزعة على 351 وثيقة، وثمانين دقيقة من التسجيلات الصوتية، بالاضافة الى افادات الشهود.
ولفتت الصحيفة الى أنه "من المنتظر أن يحيل المدعي العام دانيال بلمار هذه المواد مع القرار الى مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بـ"لغة يفهمها من اعتبرهم متهمين"، مع ما يتطلبه ذلك من ترجمة للمواد الى اللغة العربية خلال المرحلة التي تسبق مباشرة المحاكمات".

الى ذلك، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن السلطات اللبنانية كانت تلاحق المطلوبين للمحكمة الدولية وحاولت القاء القبض عليهم، وهي قدمت تقريراً للمحكمة الدولية، مشيرا الى أن على المحكمة الآن أن تقرر ما اذا كان ما قامت به الحكومة صحيحاً أم لا والخطوات التي يجب أن تقوم بها تالياً.
ورأى ميقاتي، في حديث لصحيفة "نيوزويك"، أن ما يحدث في سوريا شأن داخلي، مشيراً الى أنه لم يتحدث الى الرئيس السوري بشار الاسد منذ فترة بسبب انشغاله بالوضع الداخلي في بلاده.

من ناحية أخرى، كشفت صحيفة "الحياة"، أنَّ لا نية لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري بـ"العودة قريباً الى بيروت"، لافتةً الى أنَّ "توقيت عودة الحريري الى بيروت بيده، وان هناك اعتبارات أمنية ـ سياسية تستدعي بقاءه خارج لبنان".

كما ذكرت "الأخبار" أن الحريري "عقد سلسلة اجتماعات في السعودية حيث هو موجود حالياً، بهدف تسوية الوضع المالي لشركاته"، مشيرة الى أنه "يجري مفاوضات مع عدد من الشركات، بينها شركة الاتصالات السعودية (STC) لشراء أسهم في شركة الاتصالات التابعة لشركة "أوجيه" (أوجيه تيليكوم)"، وكشفت أن "الشركة السعودية المذكورة كانت قد اشترت عام 2008 حصة من أسهم "أوجيه تيليكوم" وصلت الى 35 في المئة، مقابل 2.6 مليار دولار دفعتها نقداً للشركة المملوكة لآل الحريري".

وعن جلسة مجلس الوزراء ظهر غد الخميس في السراي الحكومي، ذكرت صحيفة "النهار" أنَّ جدول أعمال مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً الخميس يقتصر على بنود عادية أبرزها طلب وزير العدل شكيب قرطباوي تعيين عضوين لدى المجلس العدلي، لافتةً في هذا السياق الى أنَّ "المرشحين هما القاضي غسان رباح (عضو أصيل بدل القاضي نديم عبد الملك) والقاضي أنطوني عيسى الخوري (عضو اضافي بدل القاضي نعمة لحود)".
كما أوضحت "النهار" أنَّ "ثمة بنداً آخر بارزاً هو طلب وزارة الخارجية والمغتربين ترفيع المستشارَين في السلك الخارجي عصام مصطفى وجبرائيل جعارة الى الفئة الأولى".

وفي هذا الاطار، كشفت "الأخبار" أن رئيس الحكومة سيطرح في جلسة مجلس الوزراء مشروعاً لإقراره وإحالته الى المجلس النيابي يتضمن الاجازة للحكومة "بصرف الأموال اللازمة لخطة الكهرباء التي يقترحها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل".

وبحسب أوساط ميقاتي، فان صيغة "الاجازة للحكومة" سبق أن وردت في المشروع الذي أقرته حكومة سعد الحريري، وأحالته على مجلس النواب، وأقرته لجنة المال والموازنة، أي أن تلك الصيغة حظيت بموافقة كل من فريقي 8 و14 آذار والتيار الوطني الحر ممثلاً بوزرائه حينذاك وبرئيس لجنة المال والموازنة.

من جانبها، أفادت صحيفة "البناء"، أن تسوية جرى التوصل اليها مع وزير الطاقة والمياه جبران باسيل تقضي باضافة فقرة على مشروع انتاج 700 ميغاوات لا تمس بجوهر المشروع وتسحب ذريعة معارضته من فريق المعارضة وبخاصة فريق "14 آذار" بحيث يجري اقراره في مجلس النواب الأسبوع المقبل.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة "الديار" أنَّ "رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط سيجتمعان لبحث تنسيق مشاريع القوانين المقدمة الى مجلس النواب واتخاذ المواقف المناسبة في شأنها".
2011-08-17