ارشيف من :أخبار لبنانية

التسريبات تتواصل.. "دير شبيغل" تنشر تقريراً جديداً: "إيران وسوريا متورطتان في اغتيال الحريري"

التسريبات تتواصل.. "دير شبيغل" تنشر تقريراً جديداً: "إيران وسوريا متورطتان في اغتيال الحريري"
بينما سربت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية عام 2009، نسخة مسبقة عن القرار الإتهامي الذي أصدرته المحكمة الدولية، نشرت الصحيفة أول من أمس، تقريراً جديداً إدعت فيه أن هناك صلات لإيران وسوريا بجريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري، زاعمة أن المحكمة حصلت على تقرير يربط الأشخاص الأربعة، الذين ينتمون إلى حزب الله، والذين إتهمتهم المحكمة بالضلوع في الجريمة، بالحرس الثوري الإيراني.

وبحسب مزاعم الصحيفة الألمانية، فإن تقرير المحكمة يتحدث عن خضوع "المتهمين الأربعة لدورة تدريبية على مدى أشهر خلال عام 2004 في معسكر الخميني للتدريب التابع للحرس الثوري بالقرب من مدينة قم، وأن المتدربين بنوا مكاناً شبيهاً بساحة جريمة إغتيال الحريري، وأجروا تجربة على التفجير، وهو ما يشير إلى دور مفترض في الجريمة لـ"فيلق القدس، الذراع التنفيذية للحرس الثوري، بمشاركة ضباط إستخبارات سوريين". حسب تعبيرها.

وكانت "دير شبيغل" قد نشرت عام 2009 تقريراً يؤكد كاتبه أنه إطلع على وثائق من التحقيق الدولي تشير إلى أن المحكمة ستتهم أفراداً من حزب الله بإغتيال الحريري. وورد في التقرير حينذاك عدد من الأسماء، بينهم إثنان ممن إتهمتهم المحكمة في تموز 2011.

ويأتي تقرير الصحيفة الألمانية في وقت تشير فيه مصادر مطلعة على مسار عمل المحكمة الى أن المدعي العام الدولي دانيال بلمار سيقدم لاحقاً قراراً إتهامياً يتضمن أسماء شخصيات إيرانية وسورية، متهماً إياها بالضلوع في الجريمة.

وفي أول رد فعل إيراني على ما نُشر، رأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن "المحكمة الدولية الخاصة بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحركها أهداف سياسية ولا قيمة لها حقوقياً"، مشيراً الى أن الموقف الإيراني واضح في هذا الصدد.

أما في بيروت، وفيما لاقت بعض شخصيات فريق 14 آذار تقرير "دير شبيغل" بشيء من الترحيب، فقد تخوّفت شخصيات أخرى في الفريق ذاته من أن يكون ما نُشر مقدمة لإتهام سيصدر عن المحكمة، "مع ما يعنيه ذلك من فتح باب مواجهة من نوع مختلف في المنطقة".

وفيما إلتزمت قوى 8 أذار وحزب الله الصمت حيال ما نشرته الصحيفة الألمانية، قفز الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري عن تقرير "دير شبيغل" إلى كلام المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، معلقاً بالقول "إن الموقف الصادر عن الخارجية الإيرانية هو نسخة طبق الأصل من المواقف المكررة لحزب الله وأمينه العام، وجزء لا يتجزأ من سياسة تعمل على تطويق المحكمة الدولية ومنع العدالة من تحقيق أهدافها".

ورأى الحريري أن "المحكمة الدولية تكتسب قيمتها الحقوقية من إرادة المجتمع الدولي الذي إتخذ قراراً في مجلس الأمن بالتصدي للجريمة السياسية المنظمة في لبنان، وإلتزم المسارات القانونية الكاملة للوصول الى تحقيق العدالة، وهي المسارات التي يبدو أنها تتعارض مع الأهداف السياسية للدولة الايرانية وحلفائها في المنطقة".حسب تعبيره.
2011-08-17