ارشيف من :أخبار عالمية

الفلسطينيون يصرّون على الصلاة فيه رغم إجراءات الاحتلال...

الفلسطينيون يصرّون على الصلاة فيه رغم إجراءات الاحتلال...
شهر رمضان يعيد الحياة للحرم الإبراهيمي الشريف

الخليل ـ خاص الانتقاد
الفلسطينيون يصرّون على الصلاة فيه رغم إجراءات الاحتلال...
على الحواجز المحيطة بالحرم الإبراهيمي بالخليل يصطف آلاف المصلين مع موعد كل صلاه للوصول إلى الحرم والصلاة فيه، وإعماره في شهر رمضان المبارك. ورغم إجراءات الاحتلال والمعوّقات التي يفرضها على وصولهم، فإن أعداد المصلين بتزايد مستمر، حيث تمتلئ الساحات الداخلية والخارجية من الحرم، إلى جانب العشرات ممن يواظبون على حضور الدروس والمواعظ الدينية فيه.

وبحسب الأوقاف الإسلامية في المدينة، فإن هذا العام يعتبر من أفضل الأعوام من حيث عدد المصلين الذين يؤمّون الحرم للصلاة فيه والتعبد بداخله.

ترميم وتوسيع
يقول الشيخ زيد الجعبري: لمسنا استجابة جيدة من أهالي المدينة ومحيطها لنداءاتنا بإعمار الحرم الإبراهيمي في شهر رمضان، أعداد المصلين بالأوقات العادية تفوق ما يؤمّه في أيام الجُمع، وخاصة وقت صلاه التراويح.

وتابع الجعبري: "الحرم الإبراهيمي يعاني من حملة احتلالية منظمة للسيطرة الكاملة عليه، الى جانب اعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم منع المسلمين من الوصول إليه، لذا فقد ناشدنا الجميع شد الرحال إليه والصلاة فيه، كما المسجد الأقصى المبارك، لدرء الأخطار عنه والحفاظ عليه بتواجد المصلين الدائم فيه".

تابع الجعبري: "شهر رمضان أعاد نوعا من الحيوية وتدفق الدماء لعروق الحرم الإبراهيمي الذي يكابد الاحتلال ويشتكي عمليات الإغلاق وانتهاكات قطعان المستوطنين"، لافتا إلى أن إجراءات الاحتلال في محيط الحرم ما زالت اعتيادية خلال الشهر الفضيل".

وبحسب الجعبري، فإن دائرة الأوقاف قامت بجملة من التحضيرات لاستقبال شهر رمضان المبارك في الحرم، وعمليات الترميم الممكنة، حيث تتحكم سلطات الاحتلال بهذه العمليات ولا تسمح لهم بإجرائها باستمرار. حيث قامت الأوقاف بالتعاون مع لجنة إعمار البلدة القديمة بالخليل، بترميم مساحات واسعة، وهي منطقة الاسحاقية ومنطقة الصحن واليوسفية والمنطقة الخارجية، إضافة إلى المتوضأ داخل الحرم.
الفلسطينيون يصرّون على الصلاة فيه رغم إجراءات الاحتلال...
ويقع الحرم الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة من مدينة الخليل، ويمتد على مساحة اربعه دونمات تسيطر قوات الاحتلال على اكثر من 65% منها، خصصت للمستوطنين الصهاينة.

مقسم منذ 17 عاماً
ويعيش الحرم الإبراهيمي منذ سنوات حاله دائمة من الحصار والتحكم به من قبل سلطات الاحتلال في أعقاب المجزرة الصهيونية التي نفذها المجرم "باروغ غولدشتاين" بحق المصلين قبل 17 عاماً.

يقول الجعبري: "بعد فرض تقسيم الحرم الإبراهمي في أعقاب المجزرة الصهيونية فيه، فرض الاحتلال العديد من الإجراءات على دخول المصلين للحرم، وبعد انتفاضة الأقصى زادت هذه الإجراءات". ومن هذه الإجراءات البوابات الالكترونية على مداخل الحرم، ابتداءً من البلدة القديمة وحتى مدخله الرئيس، حيث يضطر المصلون للمرور عبر ثلاث بوابات تنتهي بحاجز يقوم الجنود عليه بتفتيش المصلين جسديا والتدقيق بهوياتهم الشخصية.

إضافة الى ذلك، نصبت سلطات الاحتلال قبيل شهر رمضان بوابة الكترونية لولبية على المدخل الجنوبي من البلدة القديمة، وهي الطريق التي تؤدي مباشرة الى الحرم الإبراهيمي، وتقوم بإيقاف المواطنين عليها والتدقيق ببطاقاتهم.

دعوات لشد الرحال...
الفلسطينيون يصرّون على الصلاة فيه رغم إجراءات الاحتلال...
ورغم هذه العراقيل يحرص الآلاف من المصلين على الوصول إلى الحرم من مدينة الخليل ومحيطها وكامل محافظات الضفة الغربية، كما يقول خطيب الحرم تيسير أبو سنينة. وأشار أبو سنينة إلى تزاحم المصلين بسبب إغلاق الشق الأكبر من الحرم وتخصيصه للمستوطنين للصلاة فيه: "هذا العام وصلت أعداد المصلين الى نسبة عالية بسبب عمليات الإعمار والترميم التي نفذت في الحرم وتوسيع الساحات".

وتابع أبو سنينه: "نشهد اكتظاظا كبيرا وخاصة في الساحة الرئيسية للحرم، بسبب إغلاق قوات الاحتلال للشق الآخر من الحرم، حيث يُمنع المسلمون من الصلاة فيه باستثناء ليلة القدر وأيام الجمعة".

وبحسب أبو سنينة فالاحتلال يمنع الاعتكاف في الحرم الإبراهيمي في أيام شهر رمضان، إلا في ليلة القدر حيث يسمح بالصلاة على مدار النهار والليل.

وناشد أبو سنينة المواطنين من كافة أنحاء البلاد شدّ الرحال للحرم والصلاة فيه، لمواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني بالسيطرة الكاملة عليه ومنع المصلين المسلمين بالكامل من الوصول إليه.
2011-08-18