ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ عيسى قاسم يشدد على "خيار السلمية" ويؤيد "مقاطعة الانتخابات": لماذا البحرين الخليجية لا يكون فيها إصلاح سياسي؟
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم أن الشعب "أمام وضعية سياسية مَرضية منحرفة مؤلمة"، وأضاف أن الهدف هو "العلاج لا الاستفزاز، فلا مكان لأي شعار استفزازي، ولا لشعارات الموت والتسقيط "، وحيَّا الشيخ عيسى قاسم ابناء البحرين المطالبين "بإطلاق سراح السجناء المظلومين، وعودة المفصولين إلى أعمالهم، والطلاب المحرومين إلى دراستهم، وإنهاء كل الانتهاكات للحرمات والحقوق"، وثمَّن التحركات من اجل الاعتراف "بالحقوق الثابتة لشعب البحرين كسائر الشعوب المحترمة، وذكَّر الشيخ عيسى قاسم بأن هذه التحركات السلمية "أثبتت مصداقيتها طوال هذه المحنة، رغم سيل الدماء والضحايا من الشهداء، وكل العذاب وكل السجون"، وأشار إلى أن "السلمية التي كانت خيار شعب البحرين بالأمس، هي خيار اليوم وغداً، وهي وسيلة نصر لا هزيمة، ودليل انضباط لا انهيار، وشدة وعي لا سذاجة".
ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى "إعلان الجمعيات السياسية المعارضة مقاطعتها للانتخابات التكميلية للمجلس النيابي"، وأكد على صوابية الأمر "لأن المشاركة في إنتاج مجلس نيابي يكرس الأزمة ويعمقها ويعطل حلها"، واعتبر الشيخ عيسى قاسم أن المشاركة في الانتخابات تزيد "من التأزيم للوضع المتأزم، وتعقد، وتطول عمر الأزمة الذي طال"، ورأى أنه يراد لعمر الأزمة أن "يطول بمجلس نيابي لا تسود فيه إلا كلمة الحكومة، ولا حضور فيه لرأي الشعب وإرادته"، وشدد الشيخ عيسى قاسم على أن "حماس الشارع المعارض الذي هو أشد من حماس الجمعيات السياسية التي أعلنت معارضتها"، وتساءل قائلاً: "ماذا يعني هذا المجلس بعد ذلك؟! وكيف ستقابل الدعوة للانتخاب المتعلق به؟!"، واستهجن الشيخ عيسى قاسم "بعض التصريحات الرسمية التي حذرت من أن يثبط أحد الشارع عن الانتخاب"، ليخلص إلى القول: "هل الشارع المعارض الرافض بقوة لأي مجلس نيابي من هذا الوزن، مستعد لأن يسمع من أحد تشجيعاً، أو محتاج إلى أن يسمع من أحد تثبيطاً؟".
وجزم الشيخ عيسى قاسم أن "الكل يعرف، أن الشارع المعارض على سعته وكثافته، هو المتحمس الأول لموقف المقاطعة، ولم يكن ينتظر في الكثير منه مقاطعة الجمعيات ليقاطع، ولا حاجة لمن يريد مقاطعة الشارع أن يشجعه على ذلك، فقرار الشارع المعارض قد اتخذه ولم ينتظر به تشجيعاً أو تثبيطاً"، وتحدث الشيخ عيسى قاسم عن الترشح إلى الانتخابات، فأرجع ذلك إلى "تقدير الشخص الراغب في ذلك"، ونصح الشيخ عيسى قاسم بان لا يترشح أحد، واعتبر أن "التمثيل الذي سيكون لأي مرشح عن الشارع المقاطع، إنما هو تمثيل شخصي لنفسه إن لم يكن تمثيلاً عن الحكومة"، واستغرب الشيخ عيسى قاسم "كيف يمثل مرشح الرأي العام الذي يتقدم مرشحاً باسمه، وقد ضرب بوجهة نظر هذا الشارع عرض الحائط منذ البداية، في تجاوز واضح له"، وأكد أن "هذا مرشح لا صلة له بهذا الشارع ولا صلة للشارع به"، وتوقع الشيخ عيسى قاسم أن يكون "ناتج انتخابات في ظل المقاطعة الواسعة المتوقعة مجلس نيابي من لون واحد، مجلس موالاة خالص لا مكان فيه للمعارضة، ومؤسسة حكومية لا صوت للشعب فيها على الحقيقة، وهذا ما خططت له الحكومة بكل مقدمات هذا الانتخاب".
وانتقد الشيخ عيسى قاسم دول الخليج التي "أيدت بعض الثورات العربية، وتحمست لها، وذهبت مع تغيير النظام السياسي الذي ذهب إليه ذلك البعض من الثورات، كما حصل في مصر وتونس"، وأضاف أن هذه الدول "اقترحت على (الرئيس اليمني) علي (عبد الله) صالح التنحي"، وإذ رأى الشيخ عيسى قاسم أن "هذا كله حاصل ولا نقاش لنا فيه"، فإنه تساءل: "لماذا البحرين الخليجية لا يكون فيها إصلاح سياسي؟ ولماذا يقابل التحرك السياسي الإصلاحي فيها بالإعلام المضاد وحشد الجيوش؟
لماذا لا إصلاح على المستوى السياسي في البحرين؟ وهل نمثل نحن حالة استثناء من كل الأمة ومن كل العالم بحيث للجميع أن يتحرك للأمام، وعلى الجميع أن يتقدم، أما نحن فليس لنا إلا المراوحة في المكان، والرضا بالموقع الدون وأخسّ المواقع؟
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018