ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: حزب الله يرد قريبا بمؤتمر صحافي تقني لدحض القرار الاتهامي... وبكركي نحو تأييد النسبية
واصلت المحكمة الدولية عملها المسيس بهدف إرباك وإشغال الساحة الداخلية بقرارات لا تستند الى أدلة قاطعة انما فرضيات واستنتاجات، تمثل ذلك بالربط بين ملف اغتيال الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي ومحاولتي اغتيال مروان حمادة والياس المر واغتيال الرئيس رفيق الحريري.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه سيكلف فريقاً تقنيا كبيراً لإعداد ملف تقني يحاول محاكاة القرار الاتهامي وما تضمنه من أدلة ظرفية تنحصر في موضوع الاتصالات.
في موازاة ذلك، أبدى البطريرك الماروني بشارة الراعي اهتماماً ملحوظاً بملف الانتخابات النيابية، حيث دعا امس الى اجتماع مسيحي مصغر في الديمان بغية رسم مبكر لمعالم قانون انتخابي يؤمّن التمثيل الحقيقي للمسيحيين، وقد ظهر اتجاه لدى اغلبية المشاركين في الاجتماع لتأييد النسبية.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث رأت صحيفة "السفير" أن المحكمة الدولية سجلت حضورا إضافيا على المسرح الداخلي، وجديدها أمس إعلانها إلحاق ملف اغتيال الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد جورج حاوي ومحاولتي اغتيال مروان حمادة والياس المر بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي وضعها في نطاق صلاحيتها للنظر فيها وخاصة بعدما أعلن مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار وجود ترابط في ما بينها.
من جهتها، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن أول قرار قضائي دولي في جريمة صنفها مجلس الأمن الدولي " إرهابية" قد صدر. لم يُتهم أشخاص منتسبون إلى تنظيمات متفق على أنها إرهابية، بل إن مضبطة اتهام المدعي العام دانيال بلمار تناسبت مع اعتبارات "ظرفية" سياسية دولية مستندة الى "أدلة ظرفية".
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" في غمرة تداعيات نشر المحكمة الخاصة بلبنان قرارها الاتهامي الذي شمل اربعة اعضاء في حزب الله، كشفت مجلة "تايم" الاميركية في عددها الجديد ان احد "المتهمين" التقى مراسلها في بيروت نيكولاس بلانفورد واكد له ان "السلطات اللبنانية تعرف أين اعيش. ولو ارادوا ان يوقفوني لكانوا فعلوا ذلك منذ زمن بعيد. ببساطة، انهم لا يستطيعون".
وفيما رفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التعليق وإبداء رأيه، قال وزير الداخلية مروان شربل، في حديث لصحيفة " النهار"، إن على النيابة العامة ان تعتبر هذا الموضوع "اخبارا وتتحرك على اساسه لمعرفة ما اذا كان هذا الكلام صحيحا ليبنى على الشيء مقتضاه"، وأضاف "ليس من المعقول أن نبحث عن المتهمين مدة 30 يوماً ثم يظهر أحدهم في مقابلة صحافية".
وفي سياق ذي صلة، أكد أحد أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة لصحيفة "السفير" أن "حزب الله كلف فريقاً تقنياً كبيراً إعداد ملف تقني يحاول محاكاة القرار الاتهامي وما تضمنه من أدلة ظرفية تنحصر في موضوع الاتصالات"، مشيراً الى أنه "بعد إنجاز الملف، سيصار الى عقد مؤتمر صحافي في الأسبوع المقبل، بدعوة من الحزب يتم خلاله عرض النتائج، بالإضافة الى تقديم وقائع جديدة حول الخروقات الإسرائيلية لقطاع الاتصالات".
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الأساس الذي انطلق منه المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار لتحديد الدلائل الظرفية في القرار الاتهامي "مبني على معلومات أولية جمعها من شركات الاتصالات الخلوية العاملة في لبنان"، لافتة الى أن "الاتحاد الدولي للاتصالات الذي عُقد في المكسيك في تشرين الأول/أوكتوبر عام 2010 كان قد أكد أن شبكات الاتصالات الهاتفية في لبنان كانت عرضة لقرصنة وتداخل وتعطيل من جانب عملاء إسرائيليين خلال المراحل السابقة".
وفي السياق نفسه، أوضحت الصحيفة أن "الشواهد على هذا الخرق عرضت خلال مؤتمر تقني مسهب نظمته وزارة البريد والاتصالات في الجمهورية اللبنانية بحضور وزير الاتصالات آنذاك شربل نحاس، ورئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، وأبرز ما كشف عنه خلال المؤتمر كان إقدام عملاء إسرائيليين على زرع أرقام خلوية في خطوط ثلاثة أشخاص منتسبين إلى حزب الله"، مشيرة الى أن " الاختراق الإسرائيلي لقطاع الاتصالات الخلوية في لبنان قد كشف قبل ذلك بأشهر من خلال وقوع شخصين يعملان في شبكة "ألفا" اشتبه فيهما بالعمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية (شربل ق. وطارق ر.) في قبضة الضابطة العدلية اللبنانية، حيث اعترف شربل وطارق خلال التحقيقات الاستنطاقية وأمام القضاء المختصّ بالاختراق الإسرائيلي لشبكة الاتصالات اللبنانية".
وفي معرض تفنيدها للموضوع، أضافت الصحيفة إن "بلمار ورئيس المحققين في مكتبه ضابط الاستخبارات البريطاني مايكل تايلور أصرا على "استنتاج" ضلوع أربعة أشخاص في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مستندين إلى دلائل ظرفية أساسها معلومات مستقاة من شبكة الاتصالات الهاتفية في لبنان".
وفي ما خص مشروع الكهرباء، أشار مصدر وزاري، في حديث لصحيفة "السفير"، الى أن "مشروع الكهرباء سيقدم الى المجلس النيابي بصيغة مشروع قانون مقدم من الحكومة مجتمعة، على أن تقرر الحكومة لاحقاً تفويض وزير الطاقة جبران باسيل ومعه من تراه مناسباً من الإدارات والمؤسسات العامة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي"، لافتاً الى أن "لا مشكلة على صعيد الضوابط والرقابة، فهناك رقابة إدارة المناقصات وهيئة التفتيش المركزي وديوان المحاسبة، فضلاً عن الرقابة التشريعية نفسها".
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار"، بحسب بعض المعلومات الواردة من قضاء زغرتا، أن إحدى خلفيّات الإشكال الذي حصل في إهدن الأسبوع الماضي، وأدى إلى إطلاق النار على منزل الرئيس الأسبق سليمان فرنجيّة، هي "رغبة عضو الأمانة العامّة في قوى "14 آذار" المحامي يوسف الدويهي تأكيد حضوره في المنطقة، لحجز مقعد له على لائحة رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوّض في انتخابات صيف 2013، وذلك بسبب تنافسه مع النائب السابق جواد بولس على مقعد واحد، نتيجةً لقرار معوّض اختيار مرشّح من أصل ثلاثة من قرى قضاء زغرتا، ما يترك مقعداً واحداً ليشغله بولس أو الدويهي".
وفي سياق منفصل، لفتت صحيفة "السفير" الى ان البطريركية المارونية عكست اهتماما ملحوظاً بالملف الانتخابي، وتمثل ذلك بالدعوة، أمس، الى اجتماع مسيحي مصغر في الديمان، برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي شارك فيه ممثلون للتيار "الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب" وتيار "المردة"، بالاضافة الى الوزير السابق زياد بارود والسفير عبد الله بو حبيب وعدد من المطارنة والخبراء الانتخابيين.
ووفقاً لمواكبين للتوجه البطريركي، فإن الغاية الأساسية التي انطلق منها البطريرك بشارة الراعي، هي "محاولة الرسم المبكر لمعالم قانون انتخابي يؤمن التمثيل الحقيقي للمسيحيين"، معتبرين في الوقت ذاته، في حديث لصحيفة "السفير"، أنه "يجب أن يكون هذا القانون ميثاقياً، أولاً، تبعاً لاتفاق الطائف ومضمون الميثاق الوطني المشترك، وثانياً، فرزه كتلاً نيابية ميثاقية يمكن من خلالها ممارسة الديمقراطية كأكثرية وكأقلية".
وفي السياق عينه، قال عضو اللجنة التحضيرية زياد بارود، للصحيفة عينها، إن الاجتماع كان أوليا وتحضيريا، وأراد من خلاله البطريرك الراعي ان يتيح مساحة حوارية علمية مشتركة تعرض خلالها مقاربات مختلفة للقانون الانتخابي، وتستعرض مختلف المشاريع المتداولة في محاولة لإيجاد افضل السبل التي تحمي الميثاقية بين اللبنانيين وتمهد في الوقت عينه للخروج من الحالة الطائفية والمذهبية.
من جهتها، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر اطلعت على نتائج اجتماع اللجنة التي التأمت في الديمان بالأمس، قولها إن "النقاش بلور اتجاهات لدى أكثرية الحاضرين الممثلين للقوى والتيارات المسيحية نحو الموافقة على النسبية في قانون الانتخاب".
وفي اطار آخر، نقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول أن الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الثالث من آب/أغسطس الجاري حول إعادة النظر في مشاركة بلاده في "اليونيفيل" إذا ما تعرضت مجدداً لمثل اعتداء 26 تموز/يوليو الماضي، ليست الأولى من نوعها، فقد سبق لساركوزي أن بعث برسالة شبيهة لدى حصول اعتداء على جنود فرنسيين في حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو 2010.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018