ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: القرار الإتهامي هش ومسيس..والمقاومة لن تسمح بالإقتصاص منها

فنيش: القرار الإتهامي هش ومسيس..والمقاومة لن تسمح بالإقتصاص منها
"الانتقاد"

وصف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، القرار الإتهامي الصادر عن المحكمة الدولية بالقرار الهش الذي لم يتمخض عن شيء، متهماً الفريق الآخر بتجاهل ما كان قد إلتزم به لجهة رفض القرار إذا لم يكن معززاً بأدلة دامغة، فضلاً عن إستغلاله هذا الأمر ليصوب سهامه باتجاه أهداف سياسية لتصفية حسابات مع المقاومة.

وخلال رعايته حفل التخريج السنوي للطلاب الناجحين في الإمتحانات الرسمية في صور، أكد فنيش "عدم القبول بالنيل من رموز المقاومة أو تشويه صورتها، مشدداً على أنه "لن يؤثر على تصميمها وجهوزيتها حقد حاقد أو إستهداف معاد يسعى للإقتصاص منها"، ورأى أنه إذا كان المطلوب مواقف تاريخية، فإن ذلك مطلوب من الفريق الآخر عبر القول لهذه المحكمة بأن تكف عن توظيف جريمة أجمع كل اللبنانيين على ضرورة معرفة الجناة وتطبيق العدالة.

وفيما أكد أن هذه المحكمة الدولية يراد توظيفها لتكون جزءاً من معركة إستهداف المقاومة، شدد فنيش على أن القرار الإتهامي دليل واضح وأكيد على تسييس المحكمة، داعياً الفريق الآخر الى عدم الإستخفاف بذاكرة الشعب اللبناني وبعقله والكف عن إستخدام المحكمة أداة للإنتقام السياسي.

وأضاف: "على أي حال، نحن موقفنا واضح وهو أن هذه المحكمة لم ولن توصل إلى معرفة الجناة، ويمكن أن نقدم فرضيات أخرى بل قدمنا معطيات وقرائن هي أقوى بما لا يقاس لما قدمته فرضية القرار الإتهامي، ومع ذلك جرى وضع هذه القرائن جانباً لأن من يتحكم بمسار عمل المحكمة الدولية سلطته أقوى والمسار رُسم سلفاً".

وأكد فنيش، أنه لن نقبل بأي وسيلة مهما تبدلت الوسائل أن تستهدف هذه المقاومة أو أن يتم النيل من رموزها أو أن تُشوه صورتها، مشدداً على أن هذه المقاومة هي أنبل وأشرف وأسمى ظاهرة في تاريخ مجتمعنا وأمتنا ووطننا.

فنيش الذي لفت إلى أن لبنان يجتاز مرحلة بالغة الدقة ويمتلك من أوراق القوة والتماسك التي تؤهله لإجتياز هذه المراحل بقوة وإقتدار والخروج منها أقوى مما كان عليه، رأى أن الذين راهنوا على إثارة الفتنة بين السنة والشيعة وبين مكونات المجتمع الواحد أصيبوا بخيبة أمل لأنه بات واضحاً بأن هذا القرار مكشوف ومفضوح ولم يترك تأثيراً، وهذا بفضل مستوى الوعي في مجتمعنا ووعي قادة مخلصين لهذا الوطن ومتنبهين لمصلحته.

الى ذلك، قال فنيش "الحكومة الحالية تسعى لمواجهة كل هذه الإستحقاقات، لكن هناك من يسعى لوضع العراقيل أمامها، والمطلوب مصداقية على الأقل ولو لمرة واحدة إذا قاربنا المشكلات التي يمر بها الوطن في نفس المنهجية التي تمت مقاربتها في الحكومات السابقة، وينبغي أن نكون متفقين ومجمعين على ضرورة إيلاء القضايا الحياتية وفي طليعتها مسألة الكهرباء كل الإهتمام بعيداً عن الحسابات السياسية لأن إستمرار المشكلات الحياتية لا تصيب فريقاً معيناً من اللبنانيين ولا حزباً أو حركة أو تياراً، إنما تصيب جميع اللبنانيين".

وفي الختام، أشار الوزير فنيش إلى "أنه أمامنا أيضاً إستحقاق الموافقة على تمويل خطة طوارئ مهما قيل من خلاف حول التصورات أو الخطط في هذه المرحلة، وهذا القسم من معالجة النقص في التغذية مطلوب، وعلى الحكومة أن تسرع في المبادرة لتمويل هذه المرحلة وفق برنامج محدد من أجل أن لا يتدهور وضع الكهرباء ليصبح أكثر سلبية"، معتبراً أنه إذا أردنا معالجة هذه الأزمة وغيرها من الأزمات علينا أن نقدم ونغتنم الفرصة ونعوض الفرص التي ضاعت في إطار السجالات والخلافات السياسية.
2011-08-21