ارشيف من :أخبار عالمية

مطالبات بإلغاء قرار فصل الإكاديميين في البحرين و"الوفاق" تشدّد على أن إستمرار المحاكمات أمام "السلامة الوطنية" يؤكد إستمرار الإضطهاد السياسي

مطالبات بإلغاء قرار فصل الإكاديميين في البحرين و"الوفاق" تشدّد على أن إستمرار المحاكمات أمام "السلامة الوطنية" يؤكد إستمرار الإضطهاد السياسي

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان السلطات البحرينية بإلغاء قرار فصل الأكاديميين من جامعة البحرين، وحثتها على التوقف عن فصل الموظفين والعمال على خلفية الاحتجاجات السلمية المطالبة بإصلاحات سياسية بالبحرين.

وأشارت المنظمة في بيان لها الى أنها تتابع بقلق بالغ القرار الإداري الصادر عن هيئة إدارية تابعة لجامعة البحرين بفصل 20 أكاديميا من عملهم بالجامعة على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأسفت المنظمة لهذا القرار الخطير، مؤكدة إدانتها لمختلف إجراءات الفصل التعسفي الموجه بحق المشاركين في الإحتجاجات السلمية.
ودعا البيان السلطات الى التجاوب مع لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الملك بهدف الإفراج عن المعتقلين وإعادة المفصولين إلى أعمالهم.
وتضم قائمة الأكاديميين المفصولين عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان والأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي.
ويذكر، أن المنظمة أوضحت أن ما نسب للدرازي لا يتعدى ممارسة حقه في إبداء الرأي والتعبير، وهو حق ينبع من مسؤوليته كأمين عام لأكبر مؤسسة حقوقية غير حكومية في مملكة البحرين.

بموازاة ذلك، إعتبرت جمعية "الوفاق"، أمس، أن إستمرار المحاكمات أمام محكمة السلامة الوطنية "مخالف للمرسوم الملكي الصادر بإحالة القضايا إلى المحاكم العادية"، مشيرة إلى أن تحريك القضايا مجدداً أمام "السلامة الوطنية" يؤكد إستمرار "الإضطهاد السياسي".

وأوضحت الوفاق، في بيان لها، أن استمرار المحاكمات أمام محكمة السلامة الوطنية بعد صدور المرسوم رقم (62) لسنة 2011 بإحالة القضايا التي لم تفصل فيها محاكم السلامة الوطنية إلى المحاكم العادية "مخالفة واضحة"، لافتة إلى أن المادة الأولى من المرسوم تنص على أن "تحال إلى المحاكم العادية جميع القضايا والطعون التي لم تفصل فيها محاكم السلامة الوطنية، وتتولى تلك المحاكم الفصل فيها طبقا للإجراءات المعمول بها أمامها".

وذكّرت الجمعية بقول الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمام مجلس الوزراء في إجتماعه الإستثنائي بوجوب إحالة "جميع القضايا المتبقية أمامها ليتم النظر فيها أمام القضاء العادي"، مردفة أن ذلك يضاف إلى إستغراب رئيس لجنة "تقصي الحقائق" محمود شريف بسيوني في أحد لقاءاته الصحافية لعدم تنفيذ الأوامر الملكية، بل السير بمخالفتها في خصوص الفصل من العمل.

وفيما لفتت "الوفاق" إلى أنها كانت تتابع عن كثب نشر المرسوم المذكور في الجريدة الرسمية والذي "ربما كانت السلطة تخطط للحصول عليه دون أن تفي بإلتزاماتها الدولية، بما يرتب من فتح مواعيد الطعن بالتمييز، ونقل القضايا"، أوضحت أن "تحريك القضايا من جديد أمام محكمة السلامة الوطنية التي إعتبرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أحكامها بـ"الإضطهاد السياسي"، وما دعت إليه البحرين إثرها من الوفاء بإلتزاماتها الدولية، إنما جاء ليؤكد إستمرار "الإضطهاد السياسي"، ووجود قوى تمنع أي إصلاح لمرحلة الماضي الماضي فضلاً عن إصلاح الوضع لما قبل 14 شباط/فبراير الماضي.

وفي سياق متصل، عبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لإستمرار تلقيه معلومات حول تعرض العديد من نزلاء سجن "جو" المركزي للتعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو الحاطة بالكرامة في مخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية والقوانين المتعلقة بمعاملة السجناء وخصوصا المحكومين منهم.
وبحسب مركز البحرين لحقوق الانسان، فإن هذه التقارير إستمرت بالظهور منذ إعتداء قوات الأمن على السجناء في العام الماضي ولكنها تزايدت في الأشهر الأخيرة بالتزامن مع إرتفاع وتيرة الحملة الأمنية ضد المواطنين، وبعد أن إزداد عدد المحكومين في قضايا سياسية إثر تدهور الوضع الأمني والسياسي في البحرين منذ فبراير/ شباط الماضي، في ظل عدم سماح حكومة البحرين لمراقبين مستقلين من منظمات حقوقية محلية أو دولية بزيارة السجون والإطلاع على أحوال النزلاء فيها.
ويذكر أن آخر مرة زار فيها وفد مستقل للسجن المركزي المذكور هو في ديسمبر/كانون الثاني 2005 عندما سمح لوفد من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بذلك.

وتلقى المركز شكاوى من عدد من أهالي المحكومين في قضايا سياسية تفيد بتعرضهم للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة في سجن جو، فقد إشتكى محمد حسن مشيمع ( ابن المعارض السياسي البارز ورئيس حركة حق حسن مشيمع) والمحكوم بالسجن سنة واحدة بعد إعتقاله في سبتمبر/أيلول الماضي بتهمة نقل أفلام وصور عن أحداث البحرين إلى قنوات إعلامية خارجية، من تعرضه للتعذيب بعد إعتقال والده المعارض مباشرة، إذ تم ركله بالأقدام من حراس السجن وضربه ورفعه ثم إلقاءه أرضاً لشكواه من آلام في الظهر نتيجة إرغامه على الوقوف المتواصل كعقاب ونوع من التعذيب، وبعد ذلك تم نقله إلى السجن الإنفرادي ومنه إلى سجن العزل كما تكرر نقله إلى السجن الإنفرادي طوال الأربعة أشهر الماضية، كذلك منع من زيارة أهله لمدة خمسة أشهر بعد اشتعال تظاهرات فبراير/شباط مباشرة ولم يتسنّ لعائلته زيارته إلا بعد تاريخ 13 من يوليو/تموز الماضي، ولم يسمح له بالإتصال بأهله إلا لدقائق معدودة طوال هذه الفترة، وإشتكى من عدم وجود التكييف في الزنزانة في ظل حرارة صيف البحرين المعروفة، ولا يتم السماح له بتنظيف زنزانته ولا بشراء مواد النظافة الشخصية كبقية السجناء ضمن قوانين السجن المعتادة، ووفق عائلته فإن محمد يتعرض للتعذيب بإستمرار.

وكان مركز البحرين قد وثق في تقرير سابق تعرض السجناء المحكومين بالإعدام (علي حسن السنقيس و عبدالعزيز عبد الرضا) بعد إتهامهم بدهس شرطي وقتله، للتعذيب في سجن جو المركزي بعد أن تم نقلهم إليه في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي حيث وضعا في السجن الإنفرادي.
وفي نهاية تقريره، طالب مركز البحرين لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بالسماح الفوري لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون وأماكن الإحتجاز الدائمة والمؤقتة، وتوفير الظروف لها للقيام بدورها بكل حيادية وإستقلالية، إضافة الى التحقيق الفوري في كل مزاعم التعذيب أو الإستخدام المفرط للقوة ضد السجناء العزل وتقديم كل من تثبت إدانته إلى محاكمة علنية شفافة.

من جهة ثانية، قال رئيس لجنة التحقيق البرلمانية السابقة في أملاك الدولة العامة والخاصة النائب المستقيل عبد الجليل خليل إن "التصريحات الرسمية الإيجابية بخصوص ملف أملاك الدولة ستبقى إنشائية إذا لم تتحول لإجراءات فورية تضمن عودة جميع الأملاك التي تم التعدي عليها".

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة المالية بأنها باشرت تنفيذ عدد من مرئيات حوار التوافق الوطني، ومن بينها إصدار تشريعات لتنظيم وإدارة أملاك الدولة بما يضمن حمايتها وكفاءة إستغلالها والرقابة عليها مع حصرها ونشرها ضمن قاعدة معلومات جغرافية شاملة، وإخضاع تأجيرها لنظام المزايدات العامة، والإستمرار والتوسع في سياسة نقل أموال الدولة والممتلكات العامة إلى شركات حكومية قابضة.

وسأل خليل الحكومة البحرينية "هل تمّت إعادة جميع العقارات التي تمّ التعدي عليها وسرقتها إلى سجل أملاك الدولة أم لا؟"، مشيرا الى أن "التعديات التي أثبتتها لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة كانت على نوعين، الأول وبلغت فيه مساحة التعديات 65 كيلومتراً مربعاً مثبتة بالوثائق والأرقام، وقدرت حينها بـ 15 مليار دينار بحريني، وشملت هذه التعديات - بحسب الخليل - أجزاء من مدينة المحرق الإسكانية بمساحة 5.5 كيلومترات مربعة، و "بحرين باي" شمالي المنامة بمساحة 11.5 كيلومتراً مربعاً، والمرفأ المالي البالغة مساحته 300 ألف متر مربع، وعقار ساحل السنابس وثلاث مدارس بمساحة 265 ألف متر مربع، وعقار كرانة المخصص للمشروع الإسكاني بمساحة 9 كيلومترات مربعة، والعقارات المحيطة بالمدينة الشمالية ومساحتها 35 كيلومتراً مربعاً، ومنطقة الاستكشافات النفطية والتي حولت إلى شركة الرفاع فيوز".

وكالات


2011-08-23