ارشيف من :أخبار عالمية
ليبيا ما بعد عهد القذافي.. وتحضيرات دولية للمرحلة المقبلة
فيما دخلت ليبيا مرحلة ما بعد نهاية الرئيس الليبي معمر القذافي، تتواصل المعارك العنيفة في محيط باب العزيزية في طرابلس الغرب بين الثوار الليبيين وقوات القذافي بعد ساعات من سيطرة الثوار على نحو تسعين في المئة من أحياء المدينة، وسط تضارب الأنباء عن مصير القذافي الأب وإعتقال أبنائه، ودعوات الدول الاقيلمية والغربية الرئيس الليبي الى الإستسلام.
وفي هذا السياق، أعلنت وزيرتا الخارجية والدفاع الإسبانيتان ترينيداد خيمينيث وكارمي تشاكون أن مدريد تدعو إلى "تبني قرار جديد (في الأمم المتحدة) في أسرع وقت" يكرس "مرحلة ما بعد القذافي"، وأكدتا في بيان لها أن إسبانيا التي تشارك في العمليات العسكرية في ليبيا "تؤيد إجتماعاً لمجموعة الإتصال حول ليبيا بمشاركة السلطات الليبية الجديدة لمعرفة أولوياتها ومشاريعها الفورية".
بدوره، أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء أمس محادثات حول ليبيا مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، حيث أفاد بيان للرئاسة الفرنسية أن "رئيس الدولة والأمين العام للامم المتحدة إعتبرا أن الامم المتحدة، وإذا رغبت السلطات الليبية الشرعية بذلك، سيكون لها دور مهم تؤديه في مواكبة المرحلة الانتقالية التي ستبدأ".
على خط مواز، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أنه "كما حصل قبل أيام وأسابيع، أجرى العديد من الأشخاص الذين قالوا إنهم يمثلون (العقيد معمر) القذافي، محاولات، وبعضهم قام بذلك خلال اليومين الأخيرين". وأضافت أن "أياً من هؤلاء لم يكن جدياً، لأن أيا منهم لم يعرض مسبقاً تنحي القذافي"، واصفة هذه الخطوات بأنها "وعود فارغة".
من جهته، تحدث مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان عن محاولات "يائسة" في اللحظات الأخيرة، وقال عبر شبكة "سي. أن. أن." إن من قاموا بهذه المحاولات كانوا يريدون "كسب الوقت ومنع ما لا يمكن تجنبه، أي إنتفاضة طرابلس".
وحول مصير أبناء القذافي، أعلن مصدر مطلع لدى الثوار الليبيين أن محمد القذافي، أحد أنجال العقيد معمر القذافي والذي إعتقله الثوار أول من أمس الأحد في طرابلس، تمكن من الفرار، وقال هذا المصدر رافضاً كشف هويته لـ"فرانس برس" في بنغازي رداً على سؤال، "نعم، هذا صحيح، لقد هرب".
أما بالنسبة لسيف الإسلام القذافي، فقد ظهر فجر اليوم الثلاثاء طليقاً في طرابلس حيث إلتقى عدداً من الصحافيين ومن بينهم مراسل وكالة "فرانس برس" في باب العزيزية، ليؤكد أن العاصمة "تحت سيطرة" النظام، مضيفاً "أنا هنا لتكذيب الإشاعات والكلام" في إشارة إلى الإعلان عن إعتقاله.
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018