ارشيف من :أخبار عالمية
"الوفاق" ترفض رسالة تهديد الشيخ عيسى قاسم ومنظمات حقوقية تعرب عن قلقها من محاكمة الأطباء في البحرين
رفضت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية منطق التهديد والوعيد الذي تضمنته رسالة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة الموجهة الى رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، ووصفته بأنه "منطق الضعفاء".
وردّت الوفاق على رسالة قالت إنها "تضمنت قلباً للحقائق في الوقت الذي رسخ خطاب سماحته على مدى عقود من الزمن الأخوة الإسلامية وإحترام الآخر والتمسك بالعمل السلمي المطلبي في قبال خطاب رسمي مليء بالتخوين والتطهير والإزدراء".
وإعتبرت أن أي تعرّض للقائد الديني والرمز الوطني والطود الوطني الشامخ الشيخ القاسم هو تعرض لطائفة بكاملها وشريحة واسعة من أبناء الشعب البحريني.
وفي بيان صادر عنها، قالت الجمعية إن الحملة التي تهدف للنيل من الشيخ القاسم تولتها الصحف الشبه الرسمية في البحرين منذ أشهر، وذلك بالتزامن مع "تهديدات شفهية بالنيل من سماحته أو إعتقاله من أكثر من مصدر وعلى علم ومسمع من الجهات الرسمية دون أن تحرك هذه الجهات ساكناً، الأمر الذي يدلل على مصدر رعاية هذه التوجهات والمسؤولية الكاملة التي تتحملها السلطة تجاهها، لتتوّج هذه الحملة برسالة وزير العدل البحريني التي "تضمنت قلباً للحقائق في الوقت الذي رسّخ خطاب سماحته على مدى عقود من الزمن الأخوة الإسلامية وإحترام الآخر والتمسك بالعمل السلمي المطلبي في قبال خطاب رسمي مليئ بالتخوين والتطهير والازدراء"، حسبما وصف البيان.
وتساءلت "الوفاق" كيف أظهرت السلطة الحاكمة فجأة الحرص على السلم الأهلي في البلاد، "فإذا بها هي من يدعوا إلى عدم العنف وإلى السلمية، وفي الوقت الذي تحرك آلياتها وقواتها الأمنية والمدنية وتجوب المناطق والقرى وتلحق العقاب الجماعي بالأهالي".
هذا وأعلنت جمعية "الوفاق" الوطني في البحرين أنها ستتجاهل المهلة التي إنتهت أمس، لتسجل مرشحيها في الإنتخابات التكميلية التي تجري لشغل 18 مقعدا، إحتجاجا على الحملة الحكومية ضد المتظاهرين.
وقال النائب السابق عن "الوفاق" خليل المرزوق، في مؤتمر صحافي في المنامة، إن الكتلة لن تنافس في إنتخابات 24 أيلول المقبل "لأن القضية الأساسية هي أن السلطة التشريعية لم تعد قائمة الآن".
بموازاة ذلك، أبدت منظمتا العفو الدولية و"حقوق الإنسان أولا"، قلقهما من إحالة أعضاء الطاقم الطبي الذين قاموا بإسعاف المتظاهرين المصابين في الإحتجاجات السلمية التي شهدتها البحرين على يد قوات الأمن الخليفية والسعودية إلى المحاكم العسكرية.
ووصفت "العفو" الدولية قرار السلطات البحرينية محاكمة كل من رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار ونائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية جليلة السلمان، بأنه "خطوة إلى الوراء" وتثير مخاوف من أنهما قد لا تحصلان على محاكمة عادلة.
وقال مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مالكوم سمارت: "في الوقت الذي نرحب فيه بالإفراج عن السلمان والصفار فإننا مازلنا نشعر بالقلق العميق لمحاكمتهما أمام محكمة عسكرية، وهو ما يعرضهما لإمكان سجنهما مرة أخرى في الأسبوع المقبل".
وكان قد أفرج عن الصفار والسلمان قبل أيام بعد إحتجازهما لعدة أشهر لمشاركتهما في الاحتجاجات السلمية الأخيرة التي شهدتها البحرين، إلا أن الصفار ستعرض إلى جانب 13 من زملائها من الكادر الطبي الأحد المقبل أمام المحكمة العسكرية.
كذلك، أبدت منظمة "حقوق الإنسان أولا" قلقها من القرار البحريني "المفاجئ" بإعادة المحاكم العسكرية لمحاكمة المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة.
وقال عضو المنظمة بريان دولي: "إلتقيت كثيرا الأشخاص المعروضين على محاكمات في البحرين الشهر الماضي، والذين تم التأكيد لهم أن قضاياهم ستعرض على المحاكم المدنية بدلا من المحاكم العسكرية، إلا أنهم فوجئوا بتغير في القرار".
وأشارت المنظمة إلى أنه تم استدعاء أكثر من 10 من الأطباء والعاملين في المهن الطبية الأخرى للمثول أمام محكمة عسكرية الأحد المقبل، على رغم أن الحكومة أعلنت أنه ستتم إحالتهم للقضاء المدني، كما ان الصفار استدعيت للمثول امام المحكمة العسكرية رغم الافراج عنها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018