ارشيف من :أخبار لبنانية
باسيل: سنكسر "المافيا" وأية حكومة لا تقبل بمشروع الكهرباء
أعلن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل "أننا أمام واقع شلل حكومي ونيابي في انتظار حل مشكلة الكهرباء، وإن من خسر بالأمس (جلسة مجلس الوزراء الأخيرة) هو الشعب اللبناني والخزينة بمبلغ 80 مليون دولار، والاقتصاد بمبلغ 255 مليون دولار، وذلك خلال الأسبوعين المنصرمين وإلى حين وصول السابع من أيلول".
ولفت باسيل، خلال مؤتمر صحافي عقده في الوزارة أمس، إلى أن "الشلل الحكومي كان يجب ألا يحصل بل على العكس كان يجب أن يكون موضوع الكهرباء من أول إنجازات الحكومة، لكونه أمرا مبتوتا سابقاً وموافقا عليه من الأطراف السياسية"، وشدد على أنه "سيكمل السير في كسر "المافيا"، وفي كسر أية حكومة لا تقبل بمشروع الكهرباء، منبهاً إلى التوازنات السياسية والأحجام في البلاد.
واذ أكد على رفضه الفساد، استذكر "المرحوم الوزير السابق جورج فرام المشهود له بآدميته والذي أُبعِد من قبل المافيا بعد ان رفض الدخول في ألاعيبها في ذلك الوقت"، وأكد أنه "لن يدخل في ألاعيب المافيات ولن يقبل التعامل معها بل سيكسرها".
وجدد باسيل التأكيد على أن "مشروع الـ 700 ميغاوات سيُنفّذ ولكن دون أي محاصصة سياسية، لأنهم يجب أن يعتادوا على قيام مشاريع ولو بحجم كبير دون المحاصاصات"، وقال: "نحن نشكل الضمانة، ولن يكون مشروعنا جزءاً من النظام المافيوي القائم في البلاد ولن ندخل ونقبل بأية عمولات او سمسرات كانت قائمة سابقاً وإن هذا المطلب هو للشعب اللبناني، وحق له، وسننقذ هذا المشروع، ولن ندفع أي ثمن لا سياسي ولا غير سياسي لتمريره وسيمر دون أثمان".
واعتبر أن تكرار شرح موضوع الكهرباء "أمرٌ ضروري في ظل وجود درجة سوء فهم كبيرة للموضوع، هذا غير التشويش والكذب الموجودين وتضليل الرأي العام ما يضطره إلى التذكير بالمستجد خاصةً في المرحلة الأخيرة".
وأشار إلى "أننا اليوم أمام ظرف إستثنائي، حيث تجمعت على الشعب اللبناني، جميع المصائب والحالات في أكثر قضية تهمه قضية الكهرباء، من سياسة المحاور إلى المحاصصة السياسية والمذهبية البغيضة المعتمدة في البلاد إلى توازنات الأكثرية وغيرها، لذلك فالقضية لم تكن قضية تصويت في مجلس الوزراء، بل كان هناك حرص على إيصالها إلى مجلس النواب بنجاح وهو ما جعل الأزمة تستمرّ ما يدلّ على ان المشكلة ليست فقط في مجلس الوزراء".
ولفت باسيل إلى أنه "من خلال خطة الكهرباء وجد الحل بعد أن عَمِل على هذا الحل لأكثر من ثمانية أشهر في الحكومة الماضية، ونال موافقة جميع الأطراف عليه بإجماع حكومة الوحدة الوطنية"، وأكد أنه لم يغيّر أي شيء في الخطة "بل هناك أشخاص هم غيّروا، لكن الحل لا زال موجوداً وقائماً وهناك من يحاول عرقلته، وإن ما قمنا به هو إخراج موضوع الكهرباء من السياسة ووضعناها في خانة"التقني، وقد أعادوا اليوم إدخالها في السياسة وفي المحاصصة لإبقائها في الدائرة نفسها التي كانت فيها سابقاً أي دائرة التوزيعات السياسية في البلاد".
وأكد باسيل أن "موضوع الكهرباء واضح في نواحيه التقنية والقانونية والفنية والمالية كافة، لذلك فإن معارضته اليوم هي معارضة سياسية"، مبدياً أسفه لنقل الخلاف من الخانة التقنية إلى الخانة السياسية، ومكرراً استعداده لمعالجته حتى في السياسة، وشدد على أن معالجة الخطة داخل الحكومة "ممكنة".
وختم مؤكداً حرصه التام على إنقاذ الحكومة وإنقاذ مشروع الكهرباء، "لكن مشروع الكهرباء أهم من الحكومة، فالمواطنون لا تهمهم مَن تكون الحكومة بل يريدون مصالحهم"، وقال: "إننا حريصون على الحكومة فهي حكومتنا ونحن الفريق الأكبر فيها وسقوطها يؤدي إلى خسارتنا، ولكن مصلحة المواطنين فوق أي اعتبار، وكنا نتمنى ان نقدم مشروع الكهرباء هدية إلى اللبنانيين بمناسبة حلول شهر رمضان، لكننا لن نقدم هدية إلى تيار المستقبل وأتباعه بسقوط الحكومة في هذا العيد".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018