ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر رسمي: تلازم لبناني بين الاعتراف بـ"الانتقالي الليبي" وبين قضية تغييب الإمام الصدر ورفيقيه

مصدر رسمي: تلازم لبناني بين الاعتراف بـ"الانتقالي الليبي" وبين قضية تغييب الإمام الصدر ورفيقيه
لفت مصدر رسمي لبناني، الى أنه "طيلة أربعة وثلاثين عاما من تاريخ ارتكاب جريمة اخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، فإن العلاقات بين لبنان وليبيا أصابها ضرر كبير في شقين، الأول، على مستوى التفاعل الشعبي بكل مناحيه ومسمياته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، والثاني، على المستوى الرسمي الذي تمثل بجمود في العلاقات يشوبه التوتر الدائم في ظل استمرار النظام الليبي في رفض الاعتراف بالجريمة التي اقترفها بحق لبنان ومقاومته والقضية الفلسطينية".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد المصدر "أن الاعتراف اللبناني بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، يأتي في إطار التلازم بين قضية الإمام الصدر ورفيقيه التي هي أساس تطور العلاقة، حيث أن لبنان تقدم خطوة عبر الاعتراف بالمجلس، وبين عودة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها بين شقيقين عربيين في القضايا القومية والهموم والتحديات، وبالتالي لا بد من بناء قواعد صلبة للعلاقة وفي الوقت نفسه اعتماد اسلوب التأني حتى لا يكون لبنان، عبر مؤسساته الرسمية، كمن يعطي صك براءة على قضية كبرى دفع ثمنها الكثير".

وأوضح المصدر "ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومنذ اعتلائه سدة الرئاسة الاولى، اولى هذه القضية اهتماماً متواصلا وطرح هذا الموضوع في اكثر من مناسبة وفي غير محفل عربي وإقليمي ودولي، وهو من دفع في جلسة مجلس الوزراء، التي انعقدت في بيت الدين، باتجاه وجوب تحديد الموقف اللبناني من التطورات الليبية ربطاً بوجوب تبيان قضية الإمام الصدر ورفيقيه".

وكشف المصدر، أن رئيس الجمهورية تعمد خلال استقباله الوفد الليبي الممثل للمجلس الانتقالي،"ببدء الحديث عن الإمام الصدر ورفيقيه"، مؤكداً "أن قرار لبنان الاعتراف بالمجلس الانتقالي لم يأت على خلفية انتقامية لما ارتكبه نظام القذافي بحق لبنان والعرب، وهذا الاعتراف لا يلغي على الإطلاق أن هناك مشكلة كبيرة ناتجة عن اعتقال الإمام ورفيقيه في ليبيا خلال زيارة بناء على دعوة رسمية". وبالتالي فإن سليمان "قدم قضية الإمام الصدر على ما عداها من جوانب ومترتبات الاعتراف بالمجلس الانتقالي".

ووفق المصدر، فانه "وبعد صدور القرارين المتلازمين عن مجلس الوزراء القاضيين بالاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي وبتكليف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور متابعة قضية الامام الصدر ورفيقيه، فإن رئيس الجمهورية سارع الى استدعاء الوزير منصور وزوده بالتوجيهات اللازمة بهذا الخصوص، بحيث ستكون الامور محور متابعة دقيقة من رئيس الجمهورية نظراً لحساسية القضية وأهميتها القصوى، وكونها في ظل الوضع الليبي الراهن هي أولوية للبنان في العلاقة مع ليبيا على ما عداها من امور ثنائية اخرى".

ولفت المصدر الانتباه الى "وجود عدة أفكار مطروحة بشأن التعامل مع الوضع الليبي، منها قيام وفد رسمي لبناني وزاري ونيابي بزيارة طرابلس الغرب او بنغازي ـ حسب الظروف الأمنية ـ ولقاء رئيس المجلس الانتقالي وطرح قضية الإمام الصدر ورفيقيه استناداً الى الوقائع والإثباتات والقرائن الدامغة لدى السلطات اللبنانية التي تجزم بمسؤولية النظام الليبي والعقيد المخلوع عن الاعتقال".
2011-08-26