ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في يوم القدس العالمي يتصدّر واجهة الصحافة المحلية

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في يوم القدس العالمي يتصدّر واجهة الصحافة المحلية
تناهت عصر الأمس أصداء خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مباشرة الى مسامع العدو الصهيوني مخترقة تخوم بلدة مارون الرس الحدودية، هذه البقعة الجعرافية التي استضافت، مع ما تحمله من دلالات معنوية كبيرة، حشوداً جماهيرية ضخمة في المهرجان المركزي الذي نظمه حزب الله لمناسبة يوم القدس العالمي.

سماحة الأمين العام الذي أطل عبر شاشة عملاقة نصبت في أعالي بلدة مارون الراس المطلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة معلناً أن لبنان لم يعد الحلقة الأضعف في المنطقة، شدد على أن إقامة دولة فلسطينية على أراضي العام 1967 هي شأن فلسطيني، مؤكداً التمسكك بكل حبة تراب أو قطرة ماء أو غاز أو نفط من فلسطين المحتلة.

وتطرّق سماحة السيد نصرالله في خطابه الذي تركّز على قضية فلسطين المحتلة، وعاصمتها القدس، الى أهم المجريات التي تشهدها المنطقة، فأعلن الوقوف الى جانب سوريا وقيادتها الداعمة للمقاومة، وأشاد بالموقف المصري من عملية إيلات النوعية، وتمنى على الثوار الليبيين أن يعيدوا ليبيا الى العالم العربي وفلسطين، وفي الشأن المحلي، رفض سماحته استهداف الجيش والطعن به، معتبراً أن كل من يحرض على المقاومة والجيش ويتحدث بلغة طائفية أو مذهبية يخدم "إسرائيل".

وفي الوقت الذي تصدّر فيه إحياء يوم القدس العالمي واجهة الأحداث في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رحلته الدينية الى السعودية، وأعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان احتضانه المؤسسة العسكرية مثنياً على أداء الجيش ودوره الوطني الفاعل، بينما بقيت الملفات الحكومية الأساسية بانتظار نهاية عطلة الأعياد.

خطاب السيد نصر الله في يوم القدس العالمي احتل العناوين الأولى في الصحف المحلية الصادرة اليوم، فقد لفتت صحيفة "السفير" الى أن السيد نصر الله قارب في خطابه المشهد العربي بدءاً بعملية إيلات النوعية الأخيرة، وما يجري من تحولات، داعياً الى قياسها استناداً الى "البارومتر" الفلسطيني، أي مدى انعكاسها سلباً أو إيجاباً على قضية فلسطين.

وأشارت الصحيفة الى أن الأمين العام لحزب الله توقف في هذا المجال عند ما تشهده مصر في هذه الأيام رسمياً وشعبياً، كمؤشر على مرحلة مصرية جديدة، وخاصة في الموقف من "إسرائيل" وعدوانها على غزة وعلى الأراضي المصرية، وبالتالي المطالبة بطرد السفير الاسرائيلي من مصر، وقال في هذا السياق "عندما تتنحنح مصر يعني أن هناك تحولاً استراتيجياً مهما في المنطقة"، ودعا الليبيين الى إعادة ليبيا الى قضية فلسطين.

وأضافت "السفير" إن السيد نصر الله توقف عند المشهد السوري من الزاوية نفسها، منطلقاً من تمسك القيادة والشعب في سوريا بالثوابت الوطنية والقومية ورفضهم التفريط بالحقوق العربية وخاصة قضية فلسطين، ووقوفهم بوجه الضغوط الدولية طوال عقود مضت، وقال إن هذا الموقف السوري هو "ركيزة لبقاء القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، مثلما وقفت سوريا، وتحديداً قيادتها، الى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين".

وأشار سماحته، بحسب الصحيفة، الى أن الفضل في قوة لبنان ومناعته إنما يعود لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، داعياً اللبنانيين الى حفظ هذه المعادلة صوناً لبلدهم ولفلسطين، وأضاف إن المحكمة الدولية جاءت في سياق تعويض "إسرائيل" عن هزيمتها في حرب تموز واستهداف المقاومة، وختم بالقول "كل واحد في هذا البلد تسمعونه يحرّض على المقاومة هو يخدم "إسرائيل"، وكل من يحرّض على الجيش اللبناني يخدم "إسرائيل"، وكل من يتحدث بلغة طائفية أو مذهبية سعياً إلى الفتنة يخدم "إسرائيل"، من حيث يدري أو لا يدري".

على صعيد آخر، أشارت الصحيفة نفسها الى أن لبنان يواجه استحقاقاً دبلوماسياً يتمثل في انعقاد المجلس الوزاري العربي في القاهرة، بمشاركة وزير الخارجية عدنان منصور، لمناقشة أوضاع ليبيا وسوريا واليمن.

وفي هذا السياق، أبلغ مصدر رسمي لبناني بارز "السفير" أن "لبنان ينسق الموقف من الاجتماع مع سوريا لاعتبارات كثيرة، وهناك تشاور مستمر بين وزيري خارجية البلدين بشأن المواقف التي ستتخذ والتوجهات المستقبلية"، كما أفاد مصدر دبلوماسي الصحيفة أن "صيغة المشروع الروسي التي طرحت في مجلس الأمن الدولي حول سوريا أحرجت الأميركيين، كما ستحرج العرب في اجتماع القاهرة الذي سيجد نفسه مضطراً للتواضع إزاء الموضوع السوري".

أما صحيفة "الأخبار" التي عنونت "نصر الله: المحرضون على المقاومة يخدمون إسرائيل"، فكتبت تحت العنوان نفسه "لم تمنع الشاشة التي أطل منها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على المحتشدين في مارون الراس من التحدث كأنه موجود شخصياً على حدود الحدود مع فلسطين المحتلة، وخصوصاً أن "شاشته" وشاشة المنار اتحدتا لربط الصوت والصورة، ليبدو صاحب الكلام كأنه يطل شخصياً على الظاهر من الأراضي المحتلة... هو قال "هذه الأرض الطيبة ستعود إلى أهلها"، وكاميرا المنار واكبت القول بلقطة للأرض الفلسطينية يظهر فيها جنود الاحتلال مستنفَرين".

الصحيفة التي فصّلت خطاب الأمين العام لحزب الله، أشارت الى أن البطريرك الماروني بشارة الراعي سيزور بعد شهر تماماً أرض الجنوب وصولاً الى حدوده مع فلسطين المحتلة، وذلك لتفقد رعاياه الجنوبيين على مدى ثلاثة أيام، بين الرابع والعشرين والسادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر المقبل، لافتة الى أن الجولة طويلة والبرنامج أثقل منذ الآن بمحطات واحتفالات عدة في الأقضية السبعة التابعة لأبرشية صور المارونية، بدءاً من الزهراني، وصولاً إلى حاصبيا، مروراً بصور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون وجبل الريحان.

من جهة ثانية، ذكرت "الأخبار" أن قيادة الجيش اعترضت على قرارات إخلاء السبيل التي تصدرها محكمة التمييز العسكرية لمصلحة موقوفين إسلاميين، وعلى القرارات الصادرة بحق موقوفين متهمين بالانتماء إلى تنظيم "فتح الإسلام"، مشيرة، بحسب عدد من المتابعين لملف الموقوفين، الى أن قرارات إخلاء السبيل ستلاقي صعوبة بالغة في الأسابيع والأشهر المقبلة، على عكس ما جرى منذ حصول حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على ثقة مجلس النواب.

أما صحيفة "البناء"، فقد ذكرت أن وزارة الدفاع تتجه نحو رفع دعوى قضائية ضد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر، مضمونها اتهام الأخير بدعوة الجيش إلى التمرد ودفع البلاد نحو الفتنة.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر سياسية متابعة للصحيفة إنه "من الضروري على القيادة السياسية في الدولة، ليس فقط الوقوف إلى جانب الجيش في وجه الحملة التي يشنّها الضاهر على الجيش اللبناني، بل أيضاً البدء الفعلي برفع الحصانة عنه وتحويله إلى القضاء على دعوته العسكريين إلى التمرد".

وفي حديث لصحيفة "النهار"، رأت مصادر وزارية أن المهلة الفاصلة عن موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في السابع من أيلول/ سبتمبر المقبل "من غير المستبعد أن تكون كافية لتحقيق أمرين، الأول هو إتاحة المجال للاتصالات السياسية حول ملف الكهرباء، والثاني، يتعلق بالجانب التقني الرامي الى إعداد مشروع قانون جديد تحيله الحكومة على المجلس"، لافتة الى أنه "من المنتظر أن تثمر الاتصالات توافقاً على آلية لتحضير المشروع، وهل يكون عبر تكليف الوزير المعني أم عبر تشكيل لجنة من وزراء وخبراء تعيد درس الخطة المقرة سابقاً".

إعداد فاطمة شعيتو

2011-08-27