ارشيف من :أخبار لبنانية

خالد الضاهر... من موجة إلى أخرى

خالد الضاهر... من موجة إلى أخرى

موقع "خبر أونلاين"

في سيرته الذاتية المنشورة على موقع مجلس النواب اللبناني العبارة التالية "شارك في تبني قضايا المقاومة وحقوق الإنسان والدفاع عن القيم الدينية". إنه النائب خالد الضاهر الذي لا يترك أي فرصة ليصوب على المقاومة وهو نفسه المتورط اليوم في حادثة إطلاق النار في عيات، وهو الذي لم يكن يسمح لمرافقه بالذهاب الى المسجد لتأدية صلاة الجمعة بحجة أن لديه اجتماعات ولقاءات تلفزيونية.

بين العبارة المذكورة في السيرة الذاتية لخالد الضاهر ابن بلدة ببنين العكارية، التي لم يزرها إلا نادراً منذ وصوله الى الندوة البرلمانية، وأدائه على أرض الواقع يكمن التناقض "الطبيعي بالنسبة لراكب الموجات السياسية" على حد ما يقول أحد المواكبين لمسيرة الضاهر منذ انخرط في صفوف الجماعة الإسلامية وصولاً الى انضمامه الى تيار "المستقبل" مروراً بمحطة جبهة العمل الإسلامي، ولما بين هذه المحطات من أحداث وقعت في الشمال كانت للضاهر بصماته الواضحة فيها ولو بشكل غير مباشر.

ينطلق أحد المصادر من أولى محطات الضاهر في صفوف الجماعة الإسلامية حيث كان متلهفاً وراء مقعد نيابي حصل عليه في انتخابات 1996 ويوم أقصي عن لائحتها في دورة انتخابات 2000 اعتماداً لمبدأ المداورة في صفوف الجماعة، انشق عنها وحاول خوض غمار الانتخابات مستقلاً لكنه لم ينجح، وظل المقعد النيابي هدفاً.

ومن الجماعة الإسلامية انتقل الضاهر الى صفوف جبهة العمل الإسلامي التي دخلها "مخبراً" لأطراف خارجية عربية على حد ما تؤكد المصادر.
وتذكر هذه المصادر كيف كان الضاهر أيام حركة التوحيد يصور نفسه وهو يطلق النار ثم يغادر المكان، مشيرة إلى أن الجميع كان يدرك أنه يعمل لصالح المخابرات السورية.

لاحقاً برز دور للضاهر في أحداث الضنية عام 2000، آنذاك، يقول مصدر إسلامي معني بهذه الأحداث، كان الضاهر يؤدي دور المفاوض بين الجيش والمجموعات الاسلامية التي أبلغته استعدادها للاستسلام للجيش لكن الرسالة لم تبلغ وربما بلّغ عكسها، فحدث ما حدث وكل ما يذكره الموقوفون الذين أطلق سراحهم عام 2005 أن "الضاهر كان المتآمر الأول عليهم وكان الطرف الأساسي في ضرب الأطراف الإسلامية".

ومن الضنية الى مخيم نهر البارد الذي كان يتردد إليه الضاهر باستمرار حيث عرفت عنه علاقاته بأعضاء في "فتح الإسلام" ويذكر أهالي المنطقة دعواته المستمرة الى دعم هذا التنظيم وتحريضه الساحة الإسلامية على الجيش يوم بدأت حملات الاعتقال بحق عناصر "فتح الاسلام".

ومن التيارات الإسلامية الى تيار "المستقبل" الذي أوصله الى هدفه المنشود من خلال ضمه الى لائحته في انتخابات 2009، فتغير الخطاب وتنوع بين هجوم على سوريا وتحريض على نظامها، واهانات بحق المقاومة وقدسية عملها وكلام عن إيران... إلخ وما هو أبعد من الخطابات علاقات مع الإخوان المسلمين في سوريا ولقاء مع البيانوني واتصال دائم بأبو ياسر السوري، المسؤول عن المعارضة السورية في لبنان، وتنظيمه للتحركات اليومية تحت شعار "دعم الشعب السوري" ناهيك عن تطميناته اليومية لمناصريه بأنه "حدثت أمور أخرت سقوط الرئيس بشار الأسد ولكن من الآن وحتى عيد الفطر سيسقط".

ومع انتقاله الى صفوف المستقبل لم يتغير فقط خطاب الضاهر بل قل اهتمامه بالأمور الدينية كما ينقل عن أحد مرافقيه السابقين الذي واكبه منذ كان مؤسساً في الجماعة الإسلامية وأمضى في خدمته 20 عاماً، حيث لم يعد الضاهر يسمح له بالذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة بحجة أن لديه اجتماعات لقوى 14 آذار ولقاءات تلفزيونية فضلاً عن افتائه بأنه تسقط عنه صلاة الجمعة بخلاف المعمول به عند أهل السنة.

أما اليوم فيحل الضاهر بطلاً في حادثة إطلاق النار في بلدة عيات العكارية مع تأكد تورط مرافقه الشخصي بالحادثة التي أدت الى مقتل الشيخ بسام المحمود وجرح آخرين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل بلغ حد الدعوة الى التمرد على مؤسسة الجيش واليوم يجري الحديث في بعض الأوساط عن انعكاس هذا الموضوع على حصانة الضاهر النيابية.

في قراءة أحد المراقبين لشخصية النائب العكاري بالاستناد الى مواقفه وسيرته الذاتية، فإن الأخير يركب الموجة المربحة أكثر في الشارع السني وهذا هو المحرك الأساسي له في مواقفه واصطفافاته علماً أنه ينقل عن اهالي منطقته تضايقهم منه بسبب المشاكل التي غالباً ما يكون هو وراءها واهماله لهم حيث لم يزر بلدته ببنين منذ أصبح نائباً وسكن في منطقة الضم والفرز أحد ارقى الأحياء في طرابلس.

يقال عن الضاهر
ـ إنه حصل على 5 ملايين دولار من تجارة السلاح وأن جزءاً من هذه الأموال حصل عليه جراء بيعه لأسلحة كان من المفترض أن توزع مجاناً على أنصار تيار المستقبل و14 آذار في المنطقة. فضلاً عن عمله في تجارة السيارات والمفروشات.
ـ إن اللقاء الإسلامي المستقل الذي كان ضمن صفوفه قد علق عضويته واستبعده عن كل الاجتماعات على خلفية استغلاله للقاء من أجل الحديث على المنابر وإطلاق ما يريده من مواقف.
ـ إنه فتح على الأتراك وداخلياً لا يكن الكثير من الود للنائب سعد الحريري.
ويقال عنه في الأوساط الإسلامية إن الكرسي النيابي حوله من شيخ وداعية الى محرض ومفتن وهو بالتالي يصنف في خانة المفارقين لصفوف السنة والمرتدين عن الخط الإسلامي.

بطاقة
ولد في ببنين ـ عكار في الأول من حزيران سنة 1958
تلقى علومه الأولية والثانوية في مدارس المنطقة، وتابع دراساته الجامعية فنال إجازة في الأدب العربي، وماجستير في الإعلام والصحافة، ثم انصرف إلى التعليم فأسس مدرسة لرياض الأطفال في ببنين سنة 1999.
انتخب نائباً عن محافظة الشمال (قضاء عكار) في دورة سنة 1996، وأعيد انتخابه سنة 1997 بعد الطعن بنيابته ثم سنة 2009.
شارك في أعمال اللجان النيابية فكان عضواً في لجان: الدفاع الوطني والداخلية والأمن، وحقوق الإنسان، والنظام الداخلي.
هو عضو حالياً في لجنتي التربية الوطنية والدفاع الوطني.
شارك في تبني قضايا المقاومة وحقوق الإنسان والدفاع عن القيم الدينية، كما شارك في تأسيس هيئة مقاومة التطبيع، ورابطة الطلاب المسلمين في لبنان، والمجمع الإسلامي الثقافي الخيري.
تصدى بقوة لمشروع الزواج المدني في لبنان، وكان من المدافعين عن قطاع الزراعة والصناعة والعمال.
كان عضواً في كتلة الجماعة الاسلامية البرلمانية، وعضو مجلس الشورى، والمكتب السياسي، ومسؤول عكار في الجماعة حتى عام 2000.
هو حالياً عضو في كتلة تيار المستقبل.
متأهل من السيدة سوسن المواس ولهما: إيمان وعبد الرحمن وبشرى وعبد السلام وسارة وريم وعبد الستار

2011-08-27