ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي: سنسعى لإيجاد مخرج لملف الكهرباء قبل السابع من أيلول يوفق بين الضوابط الضرورية والجهد الذي بذله الوزير باسيل
أشار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى أنه لمس أجواء مريحة في الرياض لدى زيارته المملكة العربية السعودية قبل أيام من أجل أداء مناسك العمرة، معتبراً أن ما سمعه هناك "مقبول جداً"، وهو على الرغم من أنه لم يلتق الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وأنه لم يسمع من بعض الدوائر هناك ملاحظات أو تحفظات على طريقة تكليفه وعلى كيفية ولادة الحكومة، إلا أنه أكد في حديث لصحيفة "السفير" أن المسؤولين السعوديين الذين قابلهم لم يعبروا عن أي ملاحظة على أدائه كرئيس للحكومة، لافتاً الى أن "الثقة المتبادلة قائمة، والأمور أصبحت أفضل من السابق".
وفي ما يخص ملف الكهرباء، رأى الرئيس ميقاتي أنه يُفترض إيجاد حل له قبل جلسة مجلس الوزراء في السابع من أيلول/سبتمبر المقبل، وأضاف شارحاً وجهة نظره "ما دام ملف الخطة المقترحة قد فُتح، وبما أننا دخلنا في صلب المشكلة، فلا بد من أن نخرج منها بتصور يحصن الخطة أكثر فأكثر، من دون أن ينسفها"، معتبراً أن المطلوب هو أن تضع الحكومة بصمتها على المشروع من خلال إدراج ضوابط معينة يكون من شـأنها "تشذيب" الخطة وتقليم أغصانها،"أو لنقل لا بد من وضع بعض الـ"make-up" على وجهها".
وفي السياق نفسه، أردف الرئيس ميقاتي قائلاً "هذا الكلام ليس موجهاً الى وزير الطاقة جبران باسيل، فأنا أثق فيه وهو للمناسبة يفهم ملفه جيداً، وبالتالي فأنا لست في وارد التشكيك فيه ولا أقبل ذلك، وأصلاً لا يمكن أن أضم إلى حكومتي وزيراً لا أثق فيه، ولكن المقصود هو أن نستفيد من فرصة النقاش الذي فتح حول خطة الكهرباء من أجل تحسين بعض جوانبها، ونحن نسعى حالياً الى إيجاد مخرج يكون مقبولاً من الجميع ويوفق بين الضوابط الضرورية وبين الجهد الذي بذله وزير الطاقة".
وعن تعليقه على معادلة رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "الحكومة مقابل الكهرباء"، قال ميقاتي "إن هذه المعادلة مرفوضة تماماً، والقبول بها يكرس سابقة خطيرة على صعيد العمل المؤسساتي، لأن ذلك يعني أن كل وزير يستطيع لاحقاً أن يهدد بأنه إذا لم يأخذ مجلس الوزراء بمشروعه، فهو سيستقيل من الحكومة أو سينسفها"، ونبّه الى أنه "من غير الجائز أن يقال "إما ملف شهود الزور وإلا لا حكومة"، أو "إما خطة الكهرباء وإلا لا حكومة"، محذراً من أنه "إذا كان هذا المنطق سيسري، فلا جدوى من مجلس الوزراء".
وفي معرض حديثه لـ"السفير"، دعا الرئيس ميقاتي الى أن يتقيّد الجميع بمتطلبات النقاش الجدي والبنّاء من أجل معالجة الخلاف الحاصل حول خطة الكهرباء، معتبراً أن "ما يجري من تبادل للأفكار بشأن هذه الخطة يثبت مرة أخرى أن هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد، بل هي متعددة الألوان والأفكار"، وتابع "كلنا نريد الكهرباء، وليس صحيحاً الفرز على أساس أن هناك من هو معها ومن هو ضدها"، مضيفاً "من الخطأ أن توضع الحكومة في مقابل الكهرباء، ويجب عدم الخلط بين الخلاف على خطة معينة وبين وضعية الحكومة، وليكن معلوماً أنني أول من سيمشي إذا أحسست أن شروط بقاء الحكومة لم تعد متوافرة".
وأشار ميقاتي الى أنه وبعد مرور فترة وجيزة على وجوده في السلطة، أكتشف أنه "كلما ضرب يده على ملف خرجت منه رائحة العفن، حتى يكاد يكون موضوع الكهرباء على صعوبته هو الأسهل، قياساً الى ما رأيته منذ إستلامي رئاسة الحكومة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن لديه على المستوى الشخصي ما يكفي من التصميم والإرادة لمواجهة كل العقبات والتعقيدات، من أجل المساهمة في النهوض بالبلد وإطلاق ورشة الإصلاح.
وبالنسبة الى مصير ملف شهود الزور، شدد ميقاتي على أن هذا الملف لم يقفل، ولكنه تجنب إعطاء توقيت محدد لتاريخ إعادة فتحه على طاولة مجلس الوزراء، مضيفاً "إن ما نحن بصدده الآن هو متابعة مسار المحكمة الدولية، وإذا تبين أنها إستندت الى إفادات شهود الزور، فإننا سنتصرف، ولكن الظاهر حتى الآن أنها تتكل على أشياء أخرى".
وعمّا إذا كانت زيارته مع وزير المال محمد الصفدي الى الرئيس عمر كرامي أمس تنطوي على رسالة سياسية أو إنتخابية، أكد ميقاتي أن الزيارة حصلت من منطلق "اللياقة" الطرابلسية والاجتماعية للإطمئنان الى صحة الرئيس كرامي ولمعايدته مع إقتراب موعد عيد الفطر "لا أكثر ولا أقل".
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018