ارشيف من :أخبار لبنانية

الصفدي: الحكومة تملك الإرادة الصادقة لتحقيق الإصلاح والإنماء معا.. ومشروع قانون موازنة العام 2012 خلال شهر أيلول

الصفدي: الحكومة تملك الإرادة الصادقة لتحقيق الإصلاح والإنماء معا.. ومشروع قانون موازنة العام 2012 خلال شهر أيلول

أكد وزير المالية محمد الصفدي أن "مشروع قانون موازنة العام 2012 سينجز خلال شهر أيلول المقبل"، مشيرا الى أن "مناقشة موازنات الوزارات أنجزت كلها تقريباً، بإستثناء موازنتي وزارة الطاقة والأشغال العامة"، موضحاً أن "كل الوزارات تقريباً طلبت زيادات وهناك وزارات إستقرت على نفقاتها كما كانت في الموازنة السابقة".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، توقع الصفدي "إرتفاعا في عجز كهرباء لبنان للعامين 2011 و2012، نتيجة إرتفاع أسعار المحروقات بشكل ملحوظ، حيث يرتقب أن يتخطى العجز في هذا العام 1,8 مليار دولار وهو أمر قريب من الواقع جداً".

وكان الصفدي قد أكد، خلال إفطار رمضاني أول من أمس جمعه مع أهالي مدينة طرابلس، أن الطائفية المتحكمة بمفاصل نظامنا هي المانع الأول من المحاسبة والمشجع الأول على الفساد، فبفعل الطائفية يتم إنتهاك القانون وتطغى المحسوبيات، وباسم حقوق الطوائف يتم إستغلال الدين لحماية الفاسد والمفسد، ومن يهدر المال العام. ونحن مع التنوع الديني والثقافي، ولكننا ضد الإختباء وراء حقوق الطوائف للتهرب من واجبات المواطنية.الصفدي: الحكومة تملك الإرادة الصادقة لتحقيق الإصلاح والإنماء معا.. ومشروع قانون موازنة العام 2012 خلال شهر أيلول

وأبدى الصفدي أسفه من الخطاب الطائفي والمذهبي الذي أصبح هو الطاغي، محذراً من إجراء الإنتخابات على أساس قانون يستدرج العصبية المذهبية الضيقة، لأننا سنكون من حيث ندري أو لا ندري، سبباً في ضرب المساحة المشتركة بين اللبنانيين، وسبباً في إضعاف مشروع الدولة لمصلحة مشاريع الطوائف، وقال :"ليكن واضحاً للجميع أنه في ظل العصبية الطائفية والمذهبية، لن يكون هناك أمل بالإصلاح أو بالعدالة الإجتماعية، ولا حتى بالأمن والإستقرار".

وأكد الصفدي أن لبنان المستقر والمزدهر يحتاج أولاً إلى الحفاظ على سلمه الأهلي، ولكنه يحتاج كذلك إلى رؤية وطنية تترجمها مجموعة من الإنجازات المنتظرة، فإستقرار لبنان يبدأ بتعزيز الثقة بين مكوناته السياسية والإجتماعية على قاعدة الحوار الصريح في كل المسائل، من دون تحفظ من هذه الجهة، أو نوايا مسبقة من تلك الجهة، معتبراً أن "لبنان، يحتاج إلى جانب الحوار، إلى قانون إنتخابات نيابية يساهم فعلاً في تطوير النظام وبناء المواطنية والحد من سلبيات الطائفية. وفي هذا المجال سبق أن تقدمنا في العام 2003 بإقتراح قانون على أساس النسبية، نعتبره منطلقاً سليماً وندعو مجلس النواب إلى مناقشته".

وفي ما خص الوضع الحكومي، أكد الصفدي أن الحكومة تملك الإرادة الصادقة لتحقيق الإصلاح والإنماء معاً، وقال :"إننا ندرك حجم الصعوبات التي تواجهنا على جميع المستويات، لكننا مصممون على إرساء القواعد السليمة لعملية النهوض بالدولة"، لافتاً الى أن "الحكومة واجهت منذ إنطلاقتها حملة ظالمة لضرب صورتها حتى ولو كان ذلك على حساب المصلحة العامة، فقد إتهمونا بالتضليل لأننا عدنا إلى الأصول الدستورية في الإنفاق، وروّجوا للإنهيار المالي وأوهموا الناس بأن المؤسسات الدولية تقاطع لبنان بسبب حكومته، فكان الرد بأن أنجزت وزارة المالية إصداراً ناجحاً لسندات الخزينة بالعملة الأجنبية، عكس ثقة محلية وخارجية بالإقتصاد الوطني وحمّل الخزينة الحد الأدنى من الفوائد منذ بداية الإستدانة".الصفدي: الحكومة تملك الإرادة الصادقة لتحقيق الإصلاح والإنماء معا.. ومشروع قانون موازنة العام 2012 خلال شهر أيلول

وتابع: "نحن نريد إنماء المناطق بالتساوي، ونصر على تعويض المناطق المحرومة وفي طليعتها طرابلس والشمال ما فات من حقوقها، مؤكداً أنه لا إنماء ولا توظيف في أي منطقة ما لم تأخذ طرابلس ومعها الشمال حقها فيه، وسيكون للفيحاء حضور في الإدارات الرسمية ونصيب في التعيينات والوظائف العامة لأن طرابلس تزخر بالكفاءات والمخلصين، موضحاً أن "تحقيق الإنماء ينطلق من إدارة سليمة وشفافة للمال العام، ومن رؤية واضحة للإنفاق في مشاريع منتجة أو محركة للاقتصاد الوطني. ونحن مصمّمون على تنفيذ المشاريع الكبرى على أفضل وجه، وفي طليعتها مشروع زيادة إنتاج الكهرباء. كما أن النقاش الجدّي الحاصل في شأن تمويل وتنفيذ خطة الكهرباء يؤكد أن هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد أو الرأي الواحد ولن تكون، فهي حكومة التنوّع في الآراء ولكنها قادرة على أن توحد رؤيتها وموقفها بالحوار".

وختم كلامه بالقول: "نحن صمّام أمان في حماية الدستور والصلاحيات، ولن نقبل بأن يتم تخطي الأصول القانونية، كما أننا نصر على أن يقوم مجلس الوزراء مجتمعاً بدوره كسلطة تنفيذية، متوجها الى الذين يراهنون على عجز الحكومة: "نحن واثقون من أن اللبنانيين لا يؤخذون بالتحريض، وهم قادرون على الحكم لنا او علينا كلما أنجزنا أو أخفقنا".


المصدر: الانتقاد - السفير









2011-08-29