ارشيف من :أخبار عالمية
رئيس الوزراء البحريني يغادر البلاد في "زيارة خاصة " بعد أنباء عن صفقة تطيح برأسه
قالت مصادر في المعارضة البحرينية إن "الملك حمد بن عيسى آل خليفة وافق على تنحي رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة"، في الوقت الذي ذكرت وكالة الانباء البحرينية أن رئيس الوزراء "غادر البحرين متوجهاً إلى الخارج في زيارة خاصة"، دون أن تذكر جهته أو البلد الذي سيزوره، وذكرت المصادر نفسها أن موافقة الملك على تنحي خليفة أتت بناءً على "مقترح قطري ـ إماراتي"، وأضافت المصادر إن "رئيس الوزراء البحريني غادر البلاد بعد موافقة الاسرة الحاكمة على اقالته من منصبه" وتستند المصادر المعارضة في تأكيد معلوماتها إلى ما وصفته، بموافقة ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة على المقترح القطري ـ الإماراتي "أثناء زيارته في 22 آب/اغسطس إلى أبو ظبي" برفقة وزير الخارجية خالد بن أحمد آل خليفة .
ويبرز تطور آخر بحسب المصادر المعارضة، وهو "انعقاد مجلس الوزراء البحريني، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء" محمد بن مبارك آل خليفة في قصر القضيبية، وهي "من المرات النادرة التي ينعقد فيها المجلس بشكل اعتيادي وليس طارئ، دون حضور رئيس الوزراء"، وقد وجه المجلس، بحسب بيان رسمي حكومي، "كل الوزراء والأجهزة الحكومية بإيلاء تنفيذ مرئيات الحوار أولوية قصوى"، وهو الأمر الذي كان يفترض حضور رئيس المجلس، كما ترى مصادر المعارضة البحرينية.
ولم يعلق الديوان الملكي أو أحد أفراد الأسرة الحاكمة علی هذه المعلومات، غير أن الجمعيات السياسية الموالية للنظام في البحرين اعتبرت أن خطوة إقالة خليفة بن سلمان تظهر "إستسلاماً" إضافياً أمام المعارضة، بعد ما أظهرت هذه الجمعيات الموالية "احباطها" من خطاب الملك الأخير الذي رأت فيه "ليناً و"عفواً" و"صفحاً" عمن أساء لآل خليفة، ورأت أن هذه التطورات إن صحت، فقد "تقلب الموازين"، وتجعل الجمعيات الموالية للحكم تتخذ قراراً "بالتحرك في الشارع، والانتفاض على الحكومة القادمة" لإعادة المعادلة إلى مصلحتها.
في المقابل، رفض ائتلاف "شباب ثورة الرابع عشر من فبراير" الوساطة القطرية ـ الإماراتية ودعا إلى إكمال "النشاطات الاحتجاجية الأسبوع المقبل تحت شعار (اسبوع تمهيد العودة لميدان الشهداء)"، وأكد الائتلاف على "استمرارية الانتفاضة الشعبية حتى تحقيق أهدافها"، ورأى الناشط والمعارض البحريني كريم المحروس أن "مثل هذه الحلول، إن صحت الأنباء عنها، لا ترقى إلى إيجاد حل أساسي وجذري لقضية البحرين"، واضاف إن "قضية البحرين وصلت إلى مستوى المطالبة بمحاكمة جميع المجرمين الذين ارتكبوا جرماً بحق الشعب البحريني بما فيهم الملك حمد"، وأعرب المحروس عن اعتقاده أن الاتجاهات الشعبية الفاعلة والناشطة هي التي تقود الشارع البحريني منذ الرابع عشر من فبراير/شباط حتى اسقاط هذا النظام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018