ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: استشهاد فتى وقوات الأمن تقمع مسيرة التشييع

البحرين: استشهاد فتى وقوات الأمن تقمع مسيرة التشييع
شارك عشرات الآلاف، ظهر اليوم الخميس، في تشييع جثمان الطفل الشهيد "علي جواد أحمد الشيخ"، البالغ من العمر 14 عاماً، صبيحة يوم العيد أمس، خلال تظاهرات أعقبت صلاة العيد قرب العاصمة المنامة، وقد عمدت قوات الأمن إلى قمع المسيرات الشعبية التي انطلقت منذ صباح اليوم، من مناطق عدة للمشاركة في مسيرة تشييع الفتى، في حين قالت السلطات الرسمية إن الفتى توفي إثر "كدمات وإصابات مستطيلة الشكل من الخلف استهدفت العنق"، وزعم رئيس نيابة المحافظة الوسطى بالبحرين "أسامة العصفور" أن هذا "الشكل من الإصابات لا يمكن حدوثه فنياً من المقذوفات المسيلة للدموع"، وأضاف العصفور أن "التحقيقات ما زالت جارية"، وأعلنت وزارة الداخلية، فى بيان نشرته على صفحتها بموقع (تويتر)، عن "مكافأة مالية قدرها 10 آلاف دينار، لمن يدلى بمعلومات تقود الوزارة لمعرفة الجاني.

البحرين: استشهاد فتى وقوات الأمن تقمع مسيرة التشييع
في المقابل، خالف ذوو الشهيد الرواية الرسمية، وأكد والده أن ابنه توفي إثر "إصابته بقنبلة مسيلة للدموع بشكل مباشر، وأوضح أن "الإصابة كانت مباشرة واستهدفت رأسه ما أدى إلى مفارقته الحياة"، وقالت مصادر بالمعارضة البحرينية إن الشهيد علي جواد الشيخ "كان ضمن مجموعة توجهت إلى مقبرة "سترة" جنوب غرب المنامة، يوم أمس في أول أيام العيد، لقراءة الفاتحة على قبر أحد شهادة الانتفاضة الشعبية"، وأضافت المصادر أن "قوات مكافحة الشغب قامت بملاحقة هؤلاء الأشخاص داخل المقبرة، وأطلقت عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم لتفريقهم، ما أدى إلى إصابة الطفل بإصابة بالغة فى رأسه، نقل على إثرها إلى أحد المراكز الطبية القريبة، إلا أنه لفظ أنفاسه بعد قليل من وصوله"، وباستشهاد الفتى علي جواد الشيخ يرتفع عدد شهداء الانتفاضة الشعبية، المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، إلى 34 قتيلاً.

ويذكر أن الفتى الشهيد هو أول ضحية بعد خطاب ملك البحرين عيسى بن حمد آل خليفة، قبل يومين، والذي تعهد خلاله "بالعفو وعودة المفصولين وفتح صفحة جديدة مع من أساءوا إليه"، وهو ثامن شهيد يسقط بمنطقة "سترة"، وثاني طفل يُقتله عناصر الأمن خلال قمعهم التجمعات السلمية، وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة قد قالت بدورها، إن الوضع في البحرين "لا يزال متوتراً وغير واضح" مشيرة إلى تلقيها معلومات مؤكدة عن "قمع تظاهرات" في عدد من مناطق البلاد، وقال النائب السابق عن كتلة "الوفاق" محمد جميل الجمري أيضاً، إن "الوضع في غاية التوتر"، وكان قد أمل ألا "تلجأ قوات الأمن إلى فض موكب التشييع، وأن تمر المراسم بأمان حيث أن العواطف عالية جداً تجاه الحدث".

 

2011-09-01