ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ عيسى قاسم : العلاج الحقيقي لسوء الأوضاع يكمن بالحل السياسي الجدي الجذري العادل الذي ينال موافقة الشارع ويضمن الإستقرار
ألقى رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز، مركزا فيها على تشابه بعض الظواهر لدى الانظمة العربية الحاكمة لجهة الاستخفاف بالتحركات المطلبية والشعبية والتأخر في اجراء الاصلاحات اللازمة جراء عمى السلطة وغرورها. فقال سماحته :" لقد تكونت في العلاقة بين أنظمة الحكم والشعوب في الساحة العربية ظاهرة واضحة طافحة، تتكرر بمشاهدها الثابتة، التي قد تختلف في بعض التفاصيل التي لا تضر بوحدتها النوعية في كل مواطن التحرك الحقوقي والثوري من البلاد عربية". موضحا ان "هذه الظاهرة تبدأ تحت ظروف الإبتزاز الرسمي للشعوب، وسلب حقوقها، وقهر إرادتها، والتلاعب بمصيرها، بإحتجاجات وتجمعات ومسيرات وإعتصامات للمطالبة الحقوقية وتحسين الأوضاع"، لافتا الى أن "هذه الظاهرة عادة ما تقابل في البداية بالإستهزاء والتزوير، والعنف المفرط، والإتهامات الظالمة، والتلفيقات الكاذبة العارية، فتأتي الضحايا أبناء وبنات الشعوب الأبرياء متوالية، ويتعاظم عدد الشهداء، ليكون الصاعق المفجر للأوضاع بصورة مرعبة، وليدخل الساحة في صراع مصيري لا هوادة فيه".
اضاف الشيخ قاسم " القليل من الأنظمة من يتغلب على غرور السلطة، ويستجيب جزئياً لإرادة الإصلاح قبل تفجر الأوضاع وصعوبة أو إستحالة تداركها، لكسر حدة التوتر الشديد وتراجع حالة الغليان، ليستريح الوطن بعض وقت في ظل هدوء نسبي للأوضاع.. والكثير من الأنظمة لا يملك نفسه أمام غرور السلطة، ولا يسمع لنصح عقل، ولا يصغي لتقدير مصلحة، وإنما يلجأ للإفراط في إستعمال القوة لينتصر للمعارضة على نفسه، ويرفع من مستوى رصيدها الشعبي، ويزيد من أعذارها، ويجرأ عليه قوىً جديدة واسعة كان يأمل أن تحيدها فاعلية السلاح إن لم تكن طوع يده في ضرب المعارضة".
وتابع :" في ظل هذا النوع من رد الفعل الرسمي، ينتقل الوضع إلى حالة المفاصلة العملية التامة والثورة الشاملة، التي منها ما لا يغادر حالة الأسلوب السلمي وهو قليل، ومنها ما يقابل العدوان بعدوان مثله ما وجد إلى ذلك سبيلا".
ودعا الشيخ قاسم الى "المبادرة بالإصلاح المرضي للشعوب لا الإستمرار في إلهاب مشاعر الناس، بزيادة القتل والفتك، حتى تفلت كل الأمور، ويقضى على جميع فرص التفاهم، وتغلق كل أبواب العودة، وتسد الطرق أمام أي حل يجمع بين إرادة الطرفين".
اضاف "أوضح ما تجمع عليه تجارب الساحة العربية منذ بداية الربيع العربي، هو أن تراجع الشعوب إلى الوراء صار شيءً ميؤساً منه على الإطلاق، وذلك لعدد من الظروف والمتغيرات في مستوى الشعوب وما ذاقة على يد الأنظمة الحاكمة من ويلات وكوارث ومذلة". مشيرا الى أن "التركيز على الإصلاح الجدي لا المازح، والشامل لا الجزئي، والجذري لا السطحي إنما هو لكونه حقاً أولا، ولأن من يريد لأي وطن أن يستريح طويلا، ويجعل أجواؤه قابلة للتفاهم عند الخلاف، لا يجد من هذا النوع من الإصلاح بدا، ولا عثور على بديل له يحل محله".
ودعا رئيس المجلس العلمائي في البحرين الى معالجة حقوقية لأي مشكل من مشاكل الشعوب التي أوقعتها فيها السياسات الخاطئة، ورفع أي ظلم عنها مما يلحق بوجودها من هذه السياسات"، واصفا ذلك بأنه "حقٌ لابد منه، وهو الصحيح الذي يجب ألا يتأخر".
وطالب بتحرير أبناء الشعب من السجون، ولا سيما منهم الشباب الأخيار، والناشئة الطاهرة، والأساتذة والمربون المحترمون، والأطباء المخلصون، وذوي الإختصاصات المختلفة، ونساء آبيات كريمات.
ولفت الشيخ قاسم الى أن "العلاج الحقيقي لسوء الأوضاع ودرء الخطر عن البلاد، يكمن في الحل السياسي الجدي الجذري العادل الذي ينال موافقة الشارع، ويضمن حالة الإستقرار"، موضحا إن "دعوتنا تتركز عليه ويتكثف نداءنا به، لأنه ما لا دونه الحل، وليس في غيره حلٌ على الإطلاق، نقول ذلك إخلاصاً للبلاد والعباد".
وحذر الشيخ قاسم من أن درجة الإنذار لسماحة الشيخ علي سلمان من خلال التعدي المباشر على منزله وسيارته، وصلت إلى ما فوق اللون البرتقالي لشخصه الكريم، منبها الى أن في ذلك أبلغ خطورة والسوء الذي يتربص بهذا البلد من مثل هذه التهورات واللعب بالنار.
أضاف :" إذا كان إستهداف سماحة الشيخ على ما عرف به من إصرار شديد على الأسلوب السلمي في المعارضة، ودرجة كبيرة من التعقل، وإستعداد للحوار، قد وصل إلى هذه الدرجة، فمن سيكون مستثنياً من مثل هذا الإستهداف؟، ومن سيكون خارج دائرة التهديد الجدي من غير حق، ولا تقيد بدين أو عرف أو قانون؟!.
وتابع :" إنها لغة لا أمن لمن لم يسكت، لا أمن لمن نطق بكلمة حق، ولكنها لغة أفشلتها الشعوب فلا تعد قادرة على إسكاتها، وهذه اللغة لا يؤخذ بها إلا من أراد بأوطان المسلمين أن تحترق، وبالمجتمعات المسلمة أن يأتي عليها الهلاك".
وقال :" وتطبيقاً لهذه اللغة المدمرة، يأتي سقوط الشهيد الفتى السعيد يوم العيد، ليكون شاهد إرهاب رسمي تكررت حوادثه وشواهده في أقبية السجون، وفي الميادين العامة والساحات المكشوفة، وفي وضح النهار.. إرهابٌ من مفرداته القتل العمد، وإتلاف الممتلكات الخاصة، والتعدي على الأموال، وتسميم البيئة، وتعمد خنق الناس في بيوتهم وغرف نومهم بالغازات السامة، وعليك أن تسمي كل هذا أمناً وسلامة، وحرصاً على مصلحة الوطن والمواطن، وتقديراً لسلامته وكرامته، وإلا كنت العدو اللدود، والخائن والمارق، الذي ليس له إلا العقاب".
اضاف الشيخ قاسم " القليل من الأنظمة من يتغلب على غرور السلطة، ويستجيب جزئياً لإرادة الإصلاح قبل تفجر الأوضاع وصعوبة أو إستحالة تداركها، لكسر حدة التوتر الشديد وتراجع حالة الغليان، ليستريح الوطن بعض وقت في ظل هدوء نسبي للأوضاع.. والكثير من الأنظمة لا يملك نفسه أمام غرور السلطة، ولا يسمع لنصح عقل، ولا يصغي لتقدير مصلحة، وإنما يلجأ للإفراط في إستعمال القوة لينتصر للمعارضة على نفسه، ويرفع من مستوى رصيدها الشعبي، ويزيد من أعذارها، ويجرأ عليه قوىً جديدة واسعة كان يأمل أن تحيدها فاعلية السلاح إن لم تكن طوع يده في ضرب المعارضة".
وتابع :" في ظل هذا النوع من رد الفعل الرسمي، ينتقل الوضع إلى حالة المفاصلة العملية التامة والثورة الشاملة، التي منها ما لا يغادر حالة الأسلوب السلمي وهو قليل، ومنها ما يقابل العدوان بعدوان مثله ما وجد إلى ذلك سبيلا".
ودعا الشيخ قاسم الى "المبادرة بالإصلاح المرضي للشعوب لا الإستمرار في إلهاب مشاعر الناس، بزيادة القتل والفتك، حتى تفلت كل الأمور، ويقضى على جميع فرص التفاهم، وتغلق كل أبواب العودة، وتسد الطرق أمام أي حل يجمع بين إرادة الطرفين".
اضاف "أوضح ما تجمع عليه تجارب الساحة العربية منذ بداية الربيع العربي، هو أن تراجع الشعوب إلى الوراء صار شيءً ميؤساً منه على الإطلاق، وذلك لعدد من الظروف والمتغيرات في مستوى الشعوب وما ذاقة على يد الأنظمة الحاكمة من ويلات وكوارث ومذلة". مشيرا الى أن "التركيز على الإصلاح الجدي لا المازح، والشامل لا الجزئي، والجذري لا السطحي إنما هو لكونه حقاً أولا، ولأن من يريد لأي وطن أن يستريح طويلا، ويجعل أجواؤه قابلة للتفاهم عند الخلاف، لا يجد من هذا النوع من الإصلاح بدا، ولا عثور على بديل له يحل محله".
ودعا رئيس المجلس العلمائي في البحرين الى معالجة حقوقية لأي مشكل من مشاكل الشعوب التي أوقعتها فيها السياسات الخاطئة، ورفع أي ظلم عنها مما يلحق بوجودها من هذه السياسات"، واصفا ذلك بأنه "حقٌ لابد منه، وهو الصحيح الذي يجب ألا يتأخر".
وطالب بتحرير أبناء الشعب من السجون، ولا سيما منهم الشباب الأخيار، والناشئة الطاهرة، والأساتذة والمربون المحترمون، والأطباء المخلصون، وذوي الإختصاصات المختلفة، ونساء آبيات كريمات.
ولفت الشيخ قاسم الى أن "العلاج الحقيقي لسوء الأوضاع ودرء الخطر عن البلاد، يكمن في الحل السياسي الجدي الجذري العادل الذي ينال موافقة الشارع، ويضمن حالة الإستقرار"، موضحا إن "دعوتنا تتركز عليه ويتكثف نداءنا به، لأنه ما لا دونه الحل، وليس في غيره حلٌ على الإطلاق، نقول ذلك إخلاصاً للبلاد والعباد".
وحذر الشيخ قاسم من أن درجة الإنذار لسماحة الشيخ علي سلمان من خلال التعدي المباشر على منزله وسيارته، وصلت إلى ما فوق اللون البرتقالي لشخصه الكريم، منبها الى أن في ذلك أبلغ خطورة والسوء الذي يتربص بهذا البلد من مثل هذه التهورات واللعب بالنار.
أضاف :" إذا كان إستهداف سماحة الشيخ على ما عرف به من إصرار شديد على الأسلوب السلمي في المعارضة، ودرجة كبيرة من التعقل، وإستعداد للحوار، قد وصل إلى هذه الدرجة، فمن سيكون مستثنياً من مثل هذا الإستهداف؟، ومن سيكون خارج دائرة التهديد الجدي من غير حق، ولا تقيد بدين أو عرف أو قانون؟!.
وتابع :" إنها لغة لا أمن لمن لم يسكت، لا أمن لمن نطق بكلمة حق، ولكنها لغة أفشلتها الشعوب فلا تعد قادرة على إسكاتها، وهذه اللغة لا يؤخذ بها إلا من أراد بأوطان المسلمين أن تحترق، وبالمجتمعات المسلمة أن يأتي عليها الهلاك".
وقال :" وتطبيقاً لهذه اللغة المدمرة، يأتي سقوط الشهيد الفتى السعيد يوم العيد، ليكون شاهد إرهاب رسمي تكررت حوادثه وشواهده في أقبية السجون، وفي الميادين العامة والساحات المكشوفة، وفي وضح النهار.. إرهابٌ من مفرداته القتل العمد، وإتلاف الممتلكات الخاصة، والتعدي على الأموال، وتسميم البيئة، وتعمد خنق الناس في بيوتهم وغرف نومهم بالغازات السامة، وعليك أن تسمي كل هذا أمناً وسلامة، وحرصاً على مصلحة الوطن والمواطن، وتقديراً لسلامته وكرامته، وإلا كنت العدو اللدود، والخائن والمارق، الذي ليس له إلا العقاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018