ارشيف من :ترجمات ودراسات
حذار أن يسافر الرئيس الى الامم المتحدة
المصدر: "هآرتس"
" قُبيل التصويت المرتقب في الجمعية العمومية للامم المتحدة بعد نحو ثلاثة اسابيع، وعدت نحو 130 دولة حتى الآن بتأييدها لمشروع القرار للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في الاراضي المحتلة. وأفاد باراك ربيد في "هآرتس" هذا الاسبوع بأنه في برقية سرية بعث بها الى القدس سفير اسرائيل في الامم المتحدة، رون بروشاور، شدد على أن ليس لاسرائيل أمل في أن تبلور كتلة ذات مغزى من الدول لمعارضة المشروع. وقدر الدبلوماسي الكبير بأن دولا قليلة فقط ستصوت ضد الخطوة الفلسطينية وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو امتناع أو تغيب بضع دول. معنى الامر هو هزيمة دبلوماسية، في ظل تعميق عزلة اسرائيل في الساحة الدولية. على هذه الخلفية انتشرت مؤخرا أنباء بموجبها ينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان يطلب من رئيس الدولة، شمعون بيرس، تمثيل اسرائيل في دورة الجمعية العمومية. يجمل بالرئيس ألا يستجيب لهذا العرض.
منذ البداية كان على اسرائيل ان تتصدى بشكل آخر تماما للتحدي الذي يطرحه الفلسطينيون عليها في الساحة الدولية. وكان على اسرائيل ان تؤيد الخطوة الفلسطينية في ظل اشتراطها باستئناف المفاوضات معها. ولما كان هذا لم يحصل، فلا يوجد أي معنى في ارسال الرئيس الى مهمة اقناع لممثلي الدول في العالم لتأييد موقف اسرائيل. في الوقت الذي يعلو فيه حل الدولتين على ألسنة زعماء اسرائيل، تحاول الدولة تجنيد اغلبية ضد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في ظل استمرار خطواتها أحادية الجانب في شكل البناء في المستوطنات. هذه مهمة مستحيلة حتى لشخصية محبوبة في العالم كبيرس.
في مثل هذا الوضع على السفير في الامم المتحدة ان يمثل مواقف الحكومة في المداولات في الجمعية العمومية. ليست من مهمة الرئيس ان يمثل مواقف حكومة اسرائيل فيصبح بذلك مثابة وزير خارجية أو كبديل وزير اعلام. الحكومة ووزارة الخارجية لا يمكنهما ان تتنكرا لمسؤولياتهما الجسيمة عن الواقع الدولي المعقد والصعب الذي أدخلتا اسرائيل فيه. على الرئيس بيرس ان يبقى في البيت. فعلى أي حال، ليس في وسعه أن يُغير القرار، ومشاركته في الجمعية لن تساهم إلا بمزيد من الاهانة والعزلة لاسرائيل".
" قُبيل التصويت المرتقب في الجمعية العمومية للامم المتحدة بعد نحو ثلاثة اسابيع، وعدت نحو 130 دولة حتى الآن بتأييدها لمشروع القرار للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في الاراضي المحتلة. وأفاد باراك ربيد في "هآرتس" هذا الاسبوع بأنه في برقية سرية بعث بها الى القدس سفير اسرائيل في الامم المتحدة، رون بروشاور، شدد على أن ليس لاسرائيل أمل في أن تبلور كتلة ذات مغزى من الدول لمعارضة المشروع. وقدر الدبلوماسي الكبير بأن دولا قليلة فقط ستصوت ضد الخطوة الفلسطينية وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو امتناع أو تغيب بضع دول. معنى الامر هو هزيمة دبلوماسية، في ظل تعميق عزلة اسرائيل في الساحة الدولية. على هذه الخلفية انتشرت مؤخرا أنباء بموجبها ينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان يطلب من رئيس الدولة، شمعون بيرس، تمثيل اسرائيل في دورة الجمعية العمومية. يجمل بالرئيس ألا يستجيب لهذا العرض.
منذ البداية كان على اسرائيل ان تتصدى بشكل آخر تماما للتحدي الذي يطرحه الفلسطينيون عليها في الساحة الدولية. وكان على اسرائيل ان تؤيد الخطوة الفلسطينية في ظل اشتراطها باستئناف المفاوضات معها. ولما كان هذا لم يحصل، فلا يوجد أي معنى في ارسال الرئيس الى مهمة اقناع لممثلي الدول في العالم لتأييد موقف اسرائيل. في الوقت الذي يعلو فيه حل الدولتين على ألسنة زعماء اسرائيل، تحاول الدولة تجنيد اغلبية ضد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في ظل استمرار خطواتها أحادية الجانب في شكل البناء في المستوطنات. هذه مهمة مستحيلة حتى لشخصية محبوبة في العالم كبيرس.
في مثل هذا الوضع على السفير في الامم المتحدة ان يمثل مواقف الحكومة في المداولات في الجمعية العمومية. ليست من مهمة الرئيس ان يمثل مواقف حكومة اسرائيل فيصبح بذلك مثابة وزير خارجية أو كبديل وزير اعلام. الحكومة ووزارة الخارجية لا يمكنهما ان تتنكرا لمسؤولياتهما الجسيمة عن الواقع الدولي المعقد والصعب الذي أدخلتا اسرائيل فيه. على الرئيس بيرس ان يبقى في البيت. فعلى أي حال، ليس في وسعه أن يُغير القرار، ومشاركته في الجمعية لن تساهم إلا بمزيد من الاهانة والعزلة لاسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018