ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: متابعة ملفي الكهرباء والتعيينات الأمنية الأسبوع المقبل.. وسوريا صامدة بوجه الحملة الأوروبية التصعيدية

بانوراما اليوم: متابعة ملفي الكهرباء والتعيينات الأمنية الأسبوع المقبل.. وسوريا صامدة بوجه الحملة الأوروبية التصعيدية
من المرتقب أن تعود الحياة السياسية في لبنان الى سيرها الاعتيادي بعد انتهاء عطلة العيد ونهاية الأسبوع، حيث سيكون الأسبوع المقبل على موعد مع ملف الكهرباء خلال اجتماع وزاري يعقد الإثنين في السراي الحكومي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي من أجل الخروج بأفكار توافقية في هذا الصدد قبل الجلسة الوزارية المقررة نهار الأربعاء المقبل.

وفي حين يعود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى بيروت خلال الساعات المقبلة بعد مشاركته في مؤتمر "أصدقاء ليبيا"، حيث أكد من باريس "أن لبنان يريد النأي بنفسه عن التدخل في الشأن السوري"، صعّدت الدول الغربية لهجتها ضد سوريا عبر إقرار الاتحاد الأوروبي حظراً "مؤجلاً" على واردات النفط السوري. بينما فرضت تركيا خمس عقوبات "متأخرة" على الكيان الصهيوني، كرد على مجزرة سفينة "مرمرة" التركية، في مقدمها طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة.


تعيينات الأمن الداخلي على نار أكثر من حامية
تفاصيل المشهدين المحلي والإقليمي شغلت اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث تطرقت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها الى ملف التعيينات الإدارية ناقلة عن وزير الداخلية مروان شربل تأكيده أنه وقع أمس الجمعة على مراسيم تعيين قادة الوحدات السبع في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وأحالها الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليوقع عليها كل من وزير المالية محمد الصفدي، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، على أن يتم إصدارها بعد ذلك، مؤكداً أن "ولادة مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي المعطل منذ سنوات باتت وشيكة".

وأضاف شربل "يمكن القول إن مجلس القيادة بات على نار أكثر من حامية، وقد انتهت كل الإجراءات، والأسبوع المقبل سيولد مجلس القيادة رسمياً، وقد تكون الولادة في أول الأسبوع المقبل، وليس في وسطه أو آخره".

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى أن هذه المراسيم التي تصبح نافذة فور التوقيع عليها من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المختصين، دون الحاجة الى إصدارها من قبل مجلس الوزراء، تشمل تعيين كل من العميد صلاح جبران قائدا للدرك، العميد ناجي المصري قائداً للشرطة القضائية، العميد ابراهيم بصبوص قائداً لمعهد قوى الأمن الداخلي، العميد أحمد حنينة قائداً لشرطة بيروت، العميد لحود التنوري (الخدمات الإجتماعية)، العميد محمود إبراهيم قائداً لجهاز أمن السفارات والعميد روجيه سالم (المفتشية العامة).

ميقاتي من باريس: للابتعاد عن اتخاذ اي موقف له انعكاسات سلبية على الداخل
قبيل عودته من باريس حيث شارك في أعمال مؤتمر "أصدقاء ليبيا"، أفادت مصادر مطلعة "السفير" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أكد خلال اللقاءات التي عقدها على هامش المؤتمر أن "لبنان يريد النأي بنفسه عن التدخل في الشأن السوري، والإبتعاد عن اتخاذ موقف له انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي"، مشيراً الى أن "لبنان قد لا يصوت على قرار متشدد يصدره المجتمع الدولي حيال الوضع السوري، كما أن لبنان لا يريد، ولا يملك القدرة أصلاً على مواجهة المجتمع الدولي".

وأشارت المصادر نفسها الى أن ميقاتي أبدى خلال لقاءاته حرصه الشخصي، ومن موقعه كرئيس حكومة، على تمويل المحكمة الدولية والإلتزام بقراراتها، إلا أنه دعا في المقابل الى مراعاة الخصوصية اللبنانية، وإلى عدم تحميل لبنان أعباء تفوق طاقته.

يذكر أن لقاءات ميقاتي على هامش المؤتمر المذكور شملت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه، وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، بالإضافة الى عدد من المسؤولين العرب.

الاتحاد الأوروبي يصعد ضد سوريا: حظر على واردات النفط ... تجميد أرصدة وحظر منح تأشيرات
أما في الشأن السوري، فقد أشارت "السفير" الى بيان الاتحاد الأوروبي الأخير والقاضي بتشديد العقوبات بحق سوريا وفرض حظر على واردات النفط السوري وتوسيع عقوباته في مجال تجميد الأرصدة وحظر منح تأشيرات لتشمل أربعة أشخاص وثلاث شركات. ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها "إن الأشخاص الأربعة الذين شملتهم عقوبات الاتحاد الأوروبي هم رجال أعمال متهمون بتمويل النظام السوري، موضحة أن بين الشركات الثلاث مصرفاً".
كما أوضحت مصادر دبلوماسية "أن الحظر لن يدخل حيز التنفيذ إلا في 15 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل بالنسبة إلى العقود النفطية الراهنة، وذلك على خلفية الضغوط التي مارستها إيطاليا في هذا الإطار، ومن المقرر أن يصدر القرار اليوم في الجريدة الرسمية للإتحاد الأوروبي".

اهالي العرقوب لقباني: نحن هنا لا نعرف إلا عدواً واحداً هو العدو الصهيوني
جولة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في قرى العرقوب احتلت حيزاً من محليات الصحف اللبنانية. وقد لفتت صحيفة "الأخبار" إلى أن "أهالي العرقوب استقبلوا مرجعيتهم الدينية الأكبر، أمس، على طريقتهم الخاصة، بلا أعلام أحزاب أو تيارات ولا أقواس نصر وخطابات سياسية "خشبية"، وأضافت "لم يسمع المفتي في العرقوب أن الخطر يتهدد الطائفة، أو أن "حزب السلاح" يقضّ مضاجعها، أو أن رئاسة الحكومة في قبضة محاور الشر، بل سمع كلاماً مغايراً، ولمس ضعف الدولة في كل شيء، وشاهد بالعين المجردة مواقع الاحتلال الإسرائيلي في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، وتحرك الدبابات المعادية عند بوابة المزارع".

وتحت عنوان "المفتي في العرقوب: كما تكونون نكون"، قالت "الأخبار" "في جولته التي شملت العرقوب وحاصبيا استمع قباني أكثر مما تتكلم، قيل له بوضوح وبأعلى الأصوات في كفرشوبا: "نحن هنا لا نصغي إلى الفتن، ولا نستجيب لعوامل الانقسام والتشرذم، إننا نرفض الانقسامات المدمرة لوطننا ولوطنيتنا، نحن هنا لا نعرف إلا عدواً واحداً هو العدو الصهيوني"، كلام كان واضحاً ولا لبس فيه، سمعه الزائر وحفظه جيداً، إلى درجة أنه بدأ يكرره في بقية محطات جولته، بل وحوّله إلى وصية لأبناء العرقوب أعلنها من على بعد أمتار قليلة من موقع الاحتلال في رويسات العلم: "إسرائيل عدوتنا، تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا هو بوابة تحرير المسجد الأقصى وكل فلسطين".

العلاقات التركية الإسرائيلية الى مزيد من التدهور
في الشأن الإقليمي، تناولت صحيفة "الأخبار" ملف العلاقات التركية الإسرائيلية، حيث اعتبرت أن "تركيا انتقلت من حيّز التهديد الكلامي في حربها الباردة مع "إسرائيل"، إلى مرحلة الفعل، وذلك بتأخُّر عام وأربعة أشهر باعتراف المسؤولين الأتراك أنفسهم، فمع انقضاء المهلة النهائية التي سبق أن حددتها القيادة التركية السياسيّة بالثاني من أيلول الجاري (أمس) لكي يقدم كيان الاحتلال اعتذاره الرسمي لأنقرة على جريمة "أسطول الحرية"، خلع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو رداء الدبلوماسية الهادئة المعروفة عنه، وأعلن خمسة قرارات عقابية بحق "إسرائيل" من العيار الثقيل، وهي عقوبات لطالما لوّحت بها أنقرة لفظياً منذ أيار/ مايو 2010 في إطار الانتقال إلى "الخطة ب" إذا لم تلبِّ إسرائيل شرطيها بالاعتذار والتعويض".

وفي الإطار نفسه، أشارت الصحيفة الى "أن العقوبات جاءت بعد ساعات قليلة من نشر صحيفة "نيويورك تايمز" النص الحرفي لتقرير "لجنة بالمر" التي أنشأتها الأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات جريمة سفينة مرمرة، التي أودت بحياة تسعة مواطنين أتراك كانوا يحاولون كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، هذا الحصار الذي اعتبره التقرير "شرعياً"، في حين سارعت "تل أبيب" إلى القبول بخلاصات هذا التقرير غير الملزمة".

وفي إطار ترؤس لبنان لمجلس الامن خلال شهر ايلول، نقلت صحيفة "النهار" عن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة إشارته الى "أن الرئيس ميقاتي سيزور نيويورك في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، ومن المرجح أن يرأس في السابع والعشرين منه جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن عن "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مسألة فلسطين"، غير أن اللمسات الأخيرة على هذا الاجتماع لم توضع بعد.

وأضاف المصدر نفسه ان الجلسة الشهرية للمجلس حول الشرق الأوسط "ستكون مغلقة، وسيقتصر فيها الكلام على مندوبي الدول الخمسة عشرة في المجلس، منعاً لأي احراج قد يحصل اذا طلب رئيس الوفد الإسرائيلي الكلام".

إعداد: فاطمة شعيتو

2011-09-03