ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: اجتماع وزاري اليوم لمناقشة خطة الكهرباء... واتصالات مكثفة قبل جلسة الأربعاء المقبل

بانوراما اليوم: اجتماع وزاري اليوم لمناقشة خطة الكهرباء... واتصالات مكثفة قبل جلسة الأربعاء المقبل
ليندا عجمي

يفتتح الاسبوع الطالع بجلسة وزارية مصغرة في السراي الحكومي لاستكمال البحث في ملف الكهرباء تحضيراً لبته في جلسة مجلس الوزراء المقررة الاربعاء المقبل، في ظل اصرار جميع الافرقاء على ضرورة الانتهاء من هذا الملف واخراج الحكومة من دائرة المراوحة، وهو ما هدف اليه الاجتماع الليلي الذي عقد في منزل اللواء عباس ابراهيم وضم النائب وليد جنبلاط وممثلين عن حزب الله وحركة "أمل"، هذا في وقت واصلت جوقة "14 آذار" حملتها التضليلية والتحريضية بحق المقاومة وشهدائها تارة، والمقاومة والجيش اللبناني معاً تارة أخرى، وسط تأكيد حزب الله أن المقاومة صابرة ما دام أنها قادرة على المحافظة على وحدة البلد، وتشديده على أن يد التخريب التي ستمتد الى الداخل ستُقطع.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الاسبوع الجاري سينطلق مثقلا بحمولة ملفي الكهرباء وتمويل المحكمة الدولية، مع الإشارة الى ان الاختبار الأقرب يتصل بخطة الكهرباء التي ستضع الحكومة على محك التوافق او الازمة في جلسة 7 أيلول، الاربعاء، تبعاً لما ستفضي اليه "المفاوضات" بين مكونات الحكومة في اليومين المقبلين.

وفي هذا السياق، علمت الصحيفة أن اجتماعاً سيعقد ظهر اليوم بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل، سعياً الى تضييق مساحة التباينات بخصوص خطة الكهرباء المقدمة من باسيل، على ان يلتئم بعد الظهر اجتماع وزاري موسع في السرايا لمتابعة البحث في سبل التوصل الى مقاربة مشتركة للخطة المذكورة وآلية تنفيذها.

بدورها، رجحت مصادر سياسية مطلعة، في حديث لصحيفة "البناء"، أن يسبق هذا الاجتماع اتصالات يقوم بها كل من المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، لافتة إلى أن هذه الاتصالات ستستمر بعد الجلسة إذا كان هناك من حاجة لمزيد من الاتصالات.

من جهته، أبلغ مرجع كبير "السفير" انه يستبعد انهيار الحكومة برغم الصراخ الكثيف الذي يواكب الأخذ والرد حول الكهرباء، لافتاً الانتباه الى ان لا بديل عنها، بمعزل عن رأي هذا أو ذاك فيها.

"عشاء كهربائي"

وعقد ليل أمس لقاء سياسي، تخلله عشاء، في منزل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وضم كلاً من: النائب وليد جنبلاط والوزراء غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو والنائب أكرم شهيب عن الحزب التقدمي الاشتراكي، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وحسين الخليل ووفيق صفا عن حزب الله، والنائب هاني قبيسي وأحمد البعلبكي عن حركة أمل، وجرت خلاله مناقشة مستفيضة لملف الكهرباء.

وفي هذا الاطار، قال جنبلاط، لـ"السفير"، إن اللقاء في منزل اللواء ابراهيم كان ممتازاً، مشيراً الى انه اندرج في سياق التوضيح النهائي للتسوية التقنية والادارية المتعلقة بموضوع الكهرباء الذي لم يكن له في الاساس بُعدٌ سياسي، خلافاً لما صُور عليه، وأضاف: لقد أكدت مجدداً بحضور ممثلي حزب الله وحركة أمل ان لا خلفية سياسية لموقفنا. وأوضح انه متفائل بالمسار الذي يسلكه ملف الكهرباء.

وفي حديث آخر لصحيفة "النهار"، قال جنبلاط "لقد ناقشنا موضوع الكهرباء بغية التوصل الى تسوية، وفي النهاية، فإن مجلس الوزراء هو الذي يقرر، وليست هناك مشكلة"، مؤكداً أن "لا خلاف في الأساس مع رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على الرغم من كل الأقاويل"، وأن "جو الاجتماع كان إيجابياً جداً".

من جانبها، أبلغت مصادر المجتمعين، "السفير"، ان حصيلة الاجتماع كانت إيجابية، وأفضت الى وضع خريطة طريق للمعالجة، موضحة انه تمت إعادة تثبيت بعض النقاط الأساسية، ومنها مسألة الإجازة للحكومة، وتعديل القانون 462، وتشكيل الهيئة الناظمة، ولكنها لفتت الانتباه الى ان كيفية التمويل ما تزال عالقة، لأن لا إمكانية لدى الدولة لتغطية كل نفقات خطة الكهرباء.

وأشارت المصادر الى ان جنبلاط أكد انه لا يريد ان يعطل على الوزير جبران باسيل خطته، وأن ملاحظاته تقنية فقط، متوقعة ان تتبلور الأفكار المتداولة للحل في الاجتماع الوزاري الذي سيلتئم في السرايا بعد ظهر اليوم، وأكدت ان حزب الله سيكثف اتصالاته معه، سعياً الى التفاهم معه على المخرج المطروح.

كما لفتت مصادر مشاركة في الاجتماع، في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أنّه "تمّ توضيح عدد من المواقف والقضايا التي أُثيرت في هذا المجال طوال الفترة السابقة، وتبيّن أن بعض ما كان يعتبر من العُقد في درب المشروع لا يمثّل عراقيل جديّة في عملية إقراره"، مشددةً على أن" الأجواء كانت إيجابية من دون أن يعني ذلك أنّ الأمور قد حسمت"، موضحة أن" الملف ليس جاهزاً بعد ويحتاج إلى نقاشات إضافية".

على خط مواز، نقلت صحيفة "الجمهوريّة" عن مصادر رئيس الحكومة تأكيدها متابعة "ملف الكهرباء بجدّية كاملة"، مشيرة إلى أنّ "الاجتماعات المقبلة قد تكون مناسبة لإعلان هذه الحلول، فنحن محكومون بالتوافق ولا يمكننا أن نعرّض التضامن الحكومي للخطر بسبب بعض التفاصيل في ضوء ما هو منتظر من مطبّات أكبر بكثير من تلك التي نعالجها اليوم".

كذلك، أكدت مصادر "التيار الوطني الحر"، في تصريح لصحيفة "الديار"، انها بانتظار جلسة السابع من ايلول الجاري، وأنه لا تبديل ولا تغيير في هذا الملف، مع التمسك بخطة الوزير باسيل كما هي، ولن يتم التراجع عنها مهما كلف الامر.

بري: لا خوف على الحكومة

وفي سياق متصل، شدد الرئيس برّي، على "وجوب ايجاد مخرج لقضية الكهرباء"، مشيراً إلى أنّه "أودع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اقتراح مخرج لهذه القضيّة يقضي بتعديل القانون بالخطّة الكهربائية التي وضعها وزير الطاقة جبران باسيل".

وفي حديث لـ"الجمهورية"، أكّد برّي أن "لا خوف على الحكومة"، مشيرا إلى أنّ "الخلاف على ملفّ الكهرباء بدأ تقنيّا ثمّ تحوّل سياسيّا"، مستبعدًا استقالة الحكومة بسبب الخلاف عليه، وقال: "إنّ موضوع الكهرباء ينبغي أن يكون خارج التجاذب السياسي، لأنه يعني جميع اللبنانيين وينبغي أن تتوافر المعالجات اللازمة له".

وإذ توقع أن "يتم إيجاد مخرج لهذه القضية قريبا"، لفت بري إلى أنه "ليس هناك ايّ مبرّر للخلاف القائم، لأنّ الخطة أقرّت في الحكومة السابقة وقد أجرينا بعض التعديلات عليها في المجلس، وينبغي إنهاء الخلاف حولها وتنفيذها لحلّ مشكلة الكهرباء التي يعاني منها جميع اللبنانيين بلا استثناء".

الأكثرية ترد على حملات "14 آذار" على المقاومة والجيش

في هذا الوقت، أطلق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مواقف واضحة ردّ فيها على الحملات المشبوهة التي تتعرض لها المقاومة والجيش وقال: "هناك اناس في لبنان اصبحوا بلا وعي. عندما خرجوا من السلطة تحولوا الى مجانين"، مشدداً على "اننا قادرون على المحافظة على وحدة بلدنا وقوته بصبرنا، سنبقى صابرين، ولكن اذا رأينا ان الامور سوف تمتد من الخارج الى داخل البلد، هذه اليد سوف نقطعها".

من ناحيته، جدّد وزير الدفاع الوطني فايز غصن، التأكيد على وجوب تحييد الجيش عن أي نزاعات او خلافات لأنه العَمُود الفقري لهذا الوطن، مستغرباً كيف يعمد البعض إلى مهاجمة المؤسسة العسكرية وهو يعلم علم اليقين أن كل اللبنانيين بمن فيهم "هو" بأمسّ الحاجة إلى هذه المؤسسة.

غصن الذي دعا المتهجمين إلى مراجعة مواقفهم وإعادة حساباتهم إذا كانوا فعلاً يهتمون بمصلحة لبنان كما يشيرون، شدّد في حديث لصحيفة "اللواء"، على "أن مكانة الجيش وصلابته أقوى من أن تتأثر بكلام من هنا أو موقف من هناك لأنها ببساطة مستمدة من الشعب".

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة "الأخبار" أنه خلال فرصة عيد الفطر، تعرّض عدد من رجال الدين في منطقة البقاع الغربي لاستفزازات وتهديدات من قبل مناصرين لتيار "المستقبل"، حيث وصل الأمر في إحدى البلدات إلى السعي لتغيير إمام البلدة، ويعود ذلك لأسباب سياسية وخصوصاً أن رجال الدين المعنيين يلتزمون توجيهات دار الفتوى.

تمويل المحكمة

على خط آخر، استمر استحقاق تمويل المحكمة الدولية بالتفاعل، في ظل التباين داخل صفوف الحكومة وخارجها حول كيفية مقاربته، فيما قالت مصادر واسعة الاطلاع في الاكثرية لـ"السفير"، إن طريقة تعامل الحكومة مع مسألة تمويل المحكمة تحسم في حينه، ولا مبرر لاستباق الامور، مشيرة الى انه ما زال امام الاكثرية متسع من الوقت يقارب الشهر تقريباً، لاتخاذ الموقف المناسب.

واعتبرت ان على الحكومة عدم الانزلاق الى جدول الأعمال الذي تحاول المعارضة ان تضعه، كما هي الحال من خلال التركيز المستمر على موضوع التمويل، مشددة على ان الحكومة ليست معنية بأن تقدم امتحان حسن سلوك لفريق 14 آذار.

الى ذلك، كشفت الصحيفة عينها، أن رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان هرمان هابل، يرافقه محامية من المحكمة تدعى ليزا هارتفلد وضابط أمن فرنسي يدعى جوينال كرواجو، وصلوا مساء يوم الجمعة من باريس ولا يزالون في بيروت، من دون أن تتضح أسباب الزيارة.
2011-09-05