ارشيف من :أخبار عالمية

تدهور صحة الأطباء البحرانيين المعتقلين..ورؤساء أركان "التعاون الخليجي" يناقشون بقاء قوات "درع الجزيرة" في البلاد

تدهور صحة الأطباء البحرانيين المعتقلين..ورؤساء أركان "التعاون الخليجي" يناقشون بقاء قوات "درع الجزيرة" في البلاد
شهدت البحرين في الأيام القليلة الماضية تظاهرات حاشدة تنديداً بالنظام وممارساته القمعية لاسيما في حق المعتقلين الذين بدأوا إضرابا عن الطعام، حيث أكدت مصادر طبية أن حالة الأطباء المضربين عن الطعام في السجن منذ نحو أسبوع في البحرين في تدهور مستمر، في حين ينتظرون محاكمتهم أمام ما يعرف بمحكمة السلامة الوطنية في السابع من الشهر الجاري.

وفي هذا السياق، أوضحت طبيبة بحرانية في تصريح صحفي، "أن الأطباء المضربين يعانون من إعياء شديد وعدم القدرة على الحركة فضلا عن أن بعضهم يعاني من أمراض قبل الإعتقال، وهو ما قد تترتب عليه نتائج خطيرة"، وقالت "إن الأطباء يتعرضون للإغماء المستمر ويتم نقلهم إلى عيادة داخل السجن لإعطائهم محلولا".

ولفتت الطبيبة، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن المعتقلين المضربين عن الطعام بينهم تسعة أطباء من كبار المختصين والإستشاريين في البحرين وهم يصرون على الإستمرار في الإضراب عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم التي وصفوها بأنها قانونية وعادلة وتتمثّل في الإفراج الفوري عنهم.

من جهتها، قالت طبيبة أخرى "إن زوجها ضمن الأطباء المضربين عن الطعام وقد تعرّض للتعذيب في بداية الإعتقال، وأن الإعترافات أخذت من الاطباء بالقوة وهم معصوبو الأعين كما أنهم أجبروا على التوقيع على إعترافات دون النظر اليها"، لافتة إلى أن الأطباء منعوا من مقابلة محاميهم لمدة خمسة أشهر من إعتقالهم فضلا عن منع عائلاتهم من الإلتقاء بهم إلا بعد أربعة أشهر من الإعتقال.

من ناحية أخرى، إتهم بيان صادر عن الطاقم الطبي من داخل السجن السلطات البحرينية بإجبار أفراد الطاقم على الإعتراف بجنايات وجنح وصفوها بأنها خطيرة وبعيدة عن الدور المهني والإنساني الذي مارسه الكادر الطبي بجميع إختصاصاته لتقديم الرعاية الإسعافية والتمريضية والجراحية لكافة المصابين في الأحداث الأخيرة.

ووصفوا توقيفهم الإحتياطي بأنه مبالغ فيه ومفرط، وطالبوا بتأجيل المحاكم المدنية والعسكرية حتى تنتهي لجنة تقصي الحقائق من مهام عملها وإصدار تقريرها الختامي إلى جانب تحويل كافة القضايا من القضاء العسكري إلى القضاء المدني.

وإعتقل أفراد الطواقم الطبية في إطار حملة إعتقالات شنتها السلطات البحرينية شملت مجموعة من الأطباء والطبيبات وأفراد الطواقم الطبية في منتصف مارس/ آذار الماضي بعد فرض قانون الطوارئ في البلاد وسيطرة الجيش على مجمع السلمانية الطبي الذي يعمل فيه هؤلاء بعد قمع حركة الإحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية.

وكانت بعض منظمات حقوق الإنسان البحرانية والدولية قد إنتقدت إعتقال الأطباء البحرانيين ومحاكمتهم في محاكم عسكرية، داعية إلى ضمان أن تكون إجراءات محاكمة الطاقم الطبي المعتقل، ملتزمة بالمعايير القانونية الدولية، ومفتوحة أمام المراقبين، فضلاً عن مطالبتها بضرورة التحقيق الفوري في ظروف إعتقالهم.

إلى ذلك، وصف مسؤول منظمة "فرونت لاين" لحقوق الإنسان ومقرّها إيرلندا وضع الكوادر الطبيّة المعتقلة في البحرين بالمرعب، مؤكّداً تعرّض الأطباء والممرضين إلى التعذيب في السجون البحرانيّة.

بدوره، أكد النائب عن كتلة الوفاق البحراني علي العشيري، أنّ النظام في البلاد لا يزال يستخدم أساليب العنف في مواجهة المظاهرات السلميّة، مشيراً إلى أنّ الحلّ الأمني لن يجدي نفعاً، مشدداً على عدم وجود أي مبادرات من قبل السلطة لحلحلة الوضع السياسي.

وكشف العشيري أن هناك خروج ليلي يومي في المناطق البحرانية، والشعب مستمر في مطالبه المحقة بالطرق السلمية، في المقابل هناك محاكمات مستمرة وهناك إعتداءات على الناس وعلى المتلكات.

في هذه الأثناء، كشف الناشط السياسي البحراني كريم المحروس، أن قوات الأمن في البحرين تستخدم أنواع عديدة من قنابل الغاز المستوردة من أميركا والغرب ضد المتظاهرين السلميين وأخطرها القنابل التي يطلق عليها البحرينيون اسم ( البودرة الصفراء ).

وأضاف المحروس "ان هذه القنابل تحوي مادة تشبه ما هو موجود في قنابل النابالم المحرمة دوليا مع إحتوائها على البنزين وبعض المواد الأخرى"، مشيرا الى أن "هذه القنابل خطرة جدا لأنها تحتوي مواد حارقة يستمر إشتعالها إثنتي عشرة ساعة كما أنها تترك آثارا على الإنسان تستمر ساعات طويلة.

وأوضح المحروس أن الولايات المتحدة وبريطانيا هما المصدران الأساسيان لهذه القنابل إلى البحرين، كما أن البرازيل تصدر أيضا بعض المواد الخطرة إلى البحرين وهي مواد ذات اثار سيئة على الجهازين التنفسي والعصبي للإنسان وتسبب أمراضا مزمنة.
وقد ذهب ضحية هذه القنابل العديد من المواطنين، كان آخرهم الشهيد الفتى علي جواد الذي قضى جراء إصابته بقنبلة غازية في جزيرة سترة أول أيام عيد الفطر.

على صعيد آخر، أصدرت المحكمة العليا في البحرين، حكماً بالسجن 25 عاماً على الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد المحفوظ.

من جهة ثانية، تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي غدا إجتماعا طارئا لرؤساء الأركان العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي يأتي في ظل ظروف حرجة تمر بها المنطقة نتيجة للربيع العربي والأوضاع السياسية التي تشهدها البحرين، العضو في المنظومة الخليجية على وجه الخصوص.

وفي هذا الإطار، توقع مصدر عسكري خليجي، أن أجندة الإجتماع ستتضمن أفكارا ومقترحات جديدة، لما من شأنه وضع خطوط عريضة لصياغة الإستراتيجية العسكرية لدول الخليج في المرحلة المقبلة وتعزيز القدرات الدفاعية للقوات الخليجية لمواجهة أي تحدٍّ أو تهديد سواء كان داخليا أو خارجيا لأي من دولها.

وأشارت المصادر، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، إلى أن الإجتماع الطارئ هو بمثابة توطئة للاجتماع الدوري لرؤساء هيئة الأركان الذي سيعقد يوم 18 من الشهر الحالي والتحضيري لإجتماع وزراء الدفاع، مؤكداً أن الإجتماع القادم قد يوصي بإستمرارية تمركز قوات "درع الجزيرة" في البحرين.
2011-09-06