ارشيف من :ترجمات ودراسات

تصاعد حدة التوتر أنقرة وتل أبيب

تصاعد حدة التوتر أنقرة وتل أبيب

المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"

" أدى التوتر في العلاقات مع تركيا إلى واقعة غير معتادة في مطار إسطنبول صباح اليوم الإثنين. 40 مسافر إسرائيلي كانوا على متن طائرة تابعة لشركة (توركيش آيرلاينز) والتي هبطت في تركيا، تعرضوا للتوقيف في المطار وتم عزلهم عن باقي المسافرين. وقامت الشرطة التركية بأخذ جوازات سفرهم ووجهت أسئلة لبعضهم في غرفة تحقيقات جانبية. وفقط بعد قرابة الساعتين أعادت إليهم جوازت السفر، وتركتهم لـ"حال سبيلهم".
وفي المقابل تزعم وسائل إعلام تركية أن الأزمة ازدادت عمقا في أعقاب أفعال مماثلة ضد حجاج أتراك وصلوا إلى إسرائيل بمناسبة شهر رمضان، وخضعوا لعمليات تفتيش مُهينة في المطار لدى خروجهم من إسرائيل.
"لقد طلبوا منا جوازت السفر، عزلونا ونقلونا إلى الجزء الخلفي من القاعة، طلبوا منا جوازات السفر ووقتها بدأت خطوات لم نفهمها" – هكذا تحدثت حيوتا ليفوفيتش، إحدى المسافرات اللواتي كن على متن الرحلة في طريقها إلى إسطنبول لمباشرة أعمالها في إتصال مع إذاعة الجيش. "لم يأتي أحدهم للحديث معنا، كان هناك صمت، ثم دخل خمسة من عناصر الشرطة إلى هذا المكان وخرجوا سريعا. بدأنا في الحديث فيما بيننا، بدأنا في الإتصالات الهاتفية بإسرائيل وأخبرناهم بما يحدث".
المسافرة التي تتوجه إلى إسطنبول بشكل دوري، حيث تعمل في تجارة المنسوجات، أضافت: "عشت فترة عملية الرصاص المسكوب، كنت هنا بعد عشرة أيام من واقعة الأسطول، ولكنني لم أتعرض ولو مرة لأمر كهذا".
مسافرون ممن وصلوا في رحلات أخرى من تايلاند إلى إسرائيل عبر تركيا، قالوا أيضا أنهم تعرضوا لتعامل مُذل في مطار إسطنبول. ومثلا تقول "إيلينا" والتي أتت على متن إحدى هذه الرحلات: "أوقف الأتراك مسافر تلو الآخر، طلبوا منا أن يُخرج كل واحد جميع محتويات الحقائب، ألقوا كل الحقائب على الرصيف وطلبوا منا خلع الأحذية. وبعد ذلك إصطحبوا كل واحد بشكل منفرد إلى غرفة مظلمة في الجانب، وتحدثوا معه فقط بالتركية، وطبقا لنغمة الكلام، فهمنا أن شئ ما غير جيد".
"قاموا بتعريتنا لدرجة إنني لم أكن أرتدي سوى الملابس الداخلية، وحقا من فعل ذلك كانت سيدة، ولكنها لم تكن تتعامل بشكل جيد. تذكرت قصص جدتي قبل سنوات، وينبغي أن أشير إلى أنهم أخذوا مني جواز السفر ولم أعرف ما يحدث معي. وبعد التحقيقات طلبت مني أن أرتدي ملابسي، ألقت الملابس في جانب الغرفة، وبعدها أخرجوني. وبعد ذلك قالوا لي أنني لن أتمكن من الجلوس وأنه ينبغي علي أن أقف، ولم يسمحوا لي بالذهاب إلى الحمام، ولم يخبروني بما يحدث. وقفنا في حالة صدمة، وحتى اللحظة الأخيرة لم نعرف ماذا سيحدث، لم يقولوا أي شئ، ولم نفهم لماذا يتم عقابنا".
من جانب آخر أشارت مصادر في وزارة الخارجية أن الأمر يتعلق بواقعة غير طبيعية وخطيرة بشكل خاص. وفي وزارة الخارجية بالقدس حدث إتصال مع وزارة الخارجية التركية في طلب لتقديم تنويه عما حدث. غير أن الأتراك قالوا أنهم لا يعرفون شئ عما حدث. "هذا يبدو مثل مبادرة داخلية من قبل الشرطة في إسطنبول، ولكننا نستوضح ما حدث ونحاول أن نفهم طبيعة الأسئلة التي وجهوها للمسافرين" – هذا ما قاله مصدر في وزارة الخارجية.
يشار إلى أنه في الأسبوع الماضي خفضت وزارة الخارجية التركية مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل وقامت بتجميد الاتفاقيات الأمنية والعسكرية في أعقاب رفض إسرائيل الإعتذار عن أحداث أسطول غزة. وفي وقت سابق نوه رئيس تركيا عبد الله جول أن الأمر يتعلق بخطوة أولى وأن عقوبات أخرى سوف تفرض على إسرائيل.
يشار إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تطرق بالأمس في مستهل إجتماع الحكومة للأزمة مع تركيا: "أتمنى أن نجد طرق للتغلب على الخلاف مع تركيا. لا نريد أن تتدهور العلاقات" – هكذا تحدث نتنياهو".
2011-09-06