ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة الحكومة اليوم بين حدّي التوافق أو التصويت... ومشاورات مكثفة تسبق الجلسة

بانوراما اليوم: جلسة الحكومة اليوم بين حدّي التوافق أو التصويت... ومشاورات مكثفة تسبق الجلسة
ليندا عجمي

تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا لحسم خطة الكهرباء المعدة من قبل وزير الطاقة جبران باسيل، بعدما قطعت المفاوضات المكثفة بين الأطراف المختلفة شوطاً مهماً حوّل التشاؤم الذي ساد خلال الأيام الماضية إلى تفاؤل ليل أمس بقرب التوصل إلى اتفاق، في ظل الحديث عن بلورة رؤية مشتركة لمشروع الكهرباء ترضي جميع الاطراف.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "من المتوقع ان يحسم مجلس الوزراء في جلسته اليوم موقفه حيال خطة الكهرباء المقدمة من وزير الطاقة جبران باسيل، سواء بالتوافق او بالتصويت، وإن تكن مصادر رسمية واسعة الاطلاع قد أبلغت "السفير" انها تستبعد اللجوء الى خيار التصويت لأن تعذر تأمين الاجماع الحكومي يرتب محاذير وتداعيات، في طليعتها ان الخطة ستتعثر عندما تصل الى مجلس النواب.

واشارت الصحيفة إلى أنه تكثفت الاتصالات أمس، بعيدا عن الأضواء، بين أطراف الحكومة في سباق محموم مع الوقت سعيا الى بلورة رؤية مشتركة لمشروع الكهرباء قبل انعقاد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم. وسجل في هذا الاطار أكثر من اتصال بين الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي وبين الاخير وقياديين في حزب الله والتيار الوطني الحر، فيما كان النائب علي حسن خليل ينشط في تحركات مكوكية على مختلف الخطوط.

وكشفت "السفير" ان ميقاتي ابلغ بري خلال إحدى المكالمات الهاتفية انه سيرسل اليه مسودة خطية لاقتراح حل، سبق ان عرضه رئيس مجلس النواب خلال المفاوضات، لكن بري رفض استلام المسودة، معتبرا انه غير معني بالدخول في تفاصيل الصياغات، وداعيا الى"ان يتفاهم الجميع على مشروع مقبول، وأنا مستعد للسير بما توافقون عليه".

ميقاتي: خطة الكهرباء على طريق الحلحلة ووصلنا لمكان الجميع متوافقون عليه

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "النهار" انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، مشيراً الى "ان الامور على طريق الحلحلة، وقد وصلنا الى مكان في النقاش الجميع متوافقون عليه".

واذ أوضح ان الموضوع ليس سياسيا بل هو تقني مالي، قال: "اننا لا نريد كسر احد ونعمل لمصلحة المواطن والجميع يريدون اقرار الخطة وليس ثمة فريق في الحكومة ضد آخر كما يجري التصوير، بل نعمل كلنا كفريق عمل واحد على رزمة من الاقتراحات التي من شأنها ان تضع الخطة على طريق التنفيذ ضمن الضوابط والمعايير التي تريح الجميع".

بري: مشروع الكهرباء سيقر في الحكومة بالتوافق

بدوره، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ "مشروع قانون الكهرباء سيقرّ بالتوافق في مجلس الوزراء، ولن يكون هناك تصويت، لأنّ هذا التصويت قد يؤدّي الى خلاف عليه في مجلس النواب، ولذا لا مصلحة للبلد ولا لأحد في ذلك".

وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، أكّد برّي انّه "امتنع عن الدخول في التفاصيل مع المعنيين الذين اتصلوا به ليشاوروه في مقترحات الحلول المطروحة، وأبلغ اليهم انه قدم اليهم اقتراحا، وأنّه ينتظر منهم ان يتّفقوا على مشروع قانون ويحيلوه اليه ليحيله بدوره الى اللجان النيابية لتدرسه تمهيدا لإقراره في الهيئة العامّة لمجلس النواب في اقرب وقت".

خليل: المخارج تنتظر اللحظات الأخيرة وأفكار جديدة طُرِحَتْ للتمويل

على خط مواز، أكد وزير الصحة علي حسن خليل، أن هناك إمكانية للتوصل إلى صيغة تسوية قبل موعد الجلسة، مشيراً إلى أن الاتصالات مستمرة ولم تنقطع، ولفت إلى أن جو الاتصالات المسائية كان أفضل بكثير مما آلت إليه الاتصالات السابقة.

وعن وجود اقتراح آخر يسوّق للوصول إلى هذه التسوية غير اقتراح تجزئة الخطة، لمّح خليل، في حديث لصحيفة " البناء"، إلى وجود أفكار يجري التداول بها، إلا أنه لم يفصح عنها حرصاً على نجاحها.

من جهتها، أكدت مصادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، للصحيفة عينها، انّ "جلسة مجلس الوزراء في موعدها اليوم في بعبدا ولم يطرأ أيّ تعديل عليها"، ولفتت إلى انّ "الاتّصالات مستمرّة ولم ولن تنقطع، وكلّ شيء ممكن".

من ناحيته، قال وزير العمل شربل نحاس، ان الحكومة يجب ان تبت اليوم في مصير خطة الكهرباء، فإما ان يجري التوافق عليها بالاجماع وإما ان تعرض على التصويت، لكن من غير المسموح التأجيل مرة أخرى، ورأى ان النقاش بشأنها وصل الى حده الأقصى بعدما أدلى الجميع بدلوهم التقني، وبالتالي فقد حان الوقت كي يحسم كل طرف موقفه ويعلن عنه من دون مواربة، مستبعدا القبول بإدخال تعديلات جوهرية على الخطة.

مشاورات ليلية

صحيفة "الاخبار"، أشارت بدورها، الى أنه حتى مساء أمس، كان الإنجاز الوحيد للحكومة هو قدرتها على الاستمرار في الاجتماع، من دون الوصول إلى حد تصريف الأعمال، فأحد مكوّنات الأكثرية الجديدة كان يعرض فكرة إرجاء جلسة مجلس الوزراء اليوم، إذا لم يُتوصّل إلى تسوية بشأن إقرار خطة الكهرباء، لكنّ شركاء الحكومة الآخرين، وخاصة فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر، رفضوا ذلك، مصرّين على عقد جلسة يُستكمل خلالها البحث في ملف الكهرباء.

وعرض "الوسطاء" بحسب الصحيفة، وخاصة حزب الله، تسوية تقضي بتلبية مطالب "التيار الوطني الحر" لناحية تمويل خطة الكهرباء، والحرص في الوقت عينه على تلبية مطالب فريق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتجزئة التمويل، والخلطة السحرية تنص على ضمان تأمين الأجزاء الإضافية من التمويل من الدولة اللبنانية، إذا لم تتوافر الأموال التي تعد الصناديق العربية بتقديمها إلى لبنان، واشارت الصحيفة الى أنه حتى ساعة متأخرة من ليل أمس كانت المشاورات مستمرة.

الى ذلك، أبلغ مصدر مواكب للاتصالات "السفير"، ان التصور المقترح لمعالجة الخلاف الحاصل يلحظ إعادة توزيع نسب المبالغ المالية المطلوبة على السنوات (حتى 2014) مع الأخذ بالاعتبار ان يكون العقد شاملا ويمكن إتمامه فور إقرار مشروع القانون في مجلس النواب، على ان تؤمن خزينة الدولة الدفعة الاولى من المليار والـ 200 مليون دولار، في موازاة السعي الى الاستحصال على الدفعات الاخرى من الهبات او القروض، فإن تعذر ذلك تتم الاستعانة مجددا بالخزينة، كما يتضمن تصور الحل نقاطا سبق ان طرحت ومنها مبدأ الإجازة للحكومة والالتزام بتعديل القانون 462.

في موازاة ذلك، اشارت مصادر وزارية، في تصريح لصحيفة "الحياة"، الى أن شركات صينية كانت قد التقت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعرضت تنفيذ مشروع الكهرباء وتمويله على نفقتها على أن يسدد لبنان كلفته على مدى 15 سنة، بعد فترة سماح لثلاث سنوات بفائدة 3.5 في المئة.

مجلس قيادة قوى الأمن

على صعيد آخر، وبعد فراغ مزمن صدرت أمس مراسيم إنشاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي موقعة من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزيري المال والداخلية. وعلمت "السفير" ان الاجتماع الاول للمجلس سيعقد في النصف الثاني من الشهر الحالي، وسيكون من أولوياته إنجاز التشكيلات والترقيات المؤجلة منذ فترة طويلة.

وقال وزير الداخلية مروان شربل، للصحيفة ذاتها، "ان إعادة تكوين مجلس القيادة تشكل انطلاقة جديدة لمؤسسة قوى الامن الداخلي، بما يتيح تفعيل دورها في المرحلة المقبلة، وشدد على ان مجلس القيادة سيعمل بعيدا عن الحسابات الطائفية والسياسية، وسينجز التشكيلات في المواقع الامنية على اساس الرجل المناسب في المكان المناسب.

جنبلاط في ليبيا

وحول زيارة رئيس جبهة "النضال الوطني"، النائب وليد جنبلاط إلى ليبيا أمس، أبلغ مفوض الاعلام في الحزب " التقدمي الاشتراكي رامي الريس"، "النهار"، ان زيارة جنبلاط جاءت بناءً على دعوة وجهت اليه من "المجلس الوطني الانتقالي الليبي"، موضحاً ان "المحادثات تضمنت تقديرا للموقف اللبناني كما تجلى في مجلس الامن ورغبته في تطوير العلاقات المشتركة".
2011-09-07