ارشيف من :أخبار لبنانية

موسم زيت الزيتون في الكورة مهدد بصعوبة تصريف الإنتاج والمزارعون يناشدون الحكومة لدعمهم

موسم زيت الزيتون في الكورة مهدد بصعوبة تصريف الإنتاج والمزارعون يناشدون الحكومة لدعمهم
إستقبلت الستينية هند سلوم "أم عبود" موسم الزيتون للعام الحالي بدمعة سالت على وجنتيها فهي لم تتمكن كغيرها حتى الآن من بيع الزيت المخزّن في منزلها منذ عامين، حيث يجهد مزارعو الزيتون في الكورة للخروج من أزمة "تصريف زيت الزيون"، التي أصابتْ مزارعهم للسنة الثانية على التوالي ملحقة خسائر مادية لدى العديد منهم، كما تؤكد أم عبود التي تحمد الله على كل شيء فالخسائر كبيرة ولا تعوّض، وهذه السنة الزيت والزيتون لن يطعم أهالي الكورة، ولن تتمكّن العائلات من شراء حاجياتها بسبب قلة التصريف.

في السابق -تقول أم عبود - كان الموسم يدر الوفر وهذه الأرض كانت تطعم عائلة تضم 20 فردا وتؤمن لهم الأقساط الجامعية وأثمان المحروقات في فصل شتاء، أما اليوم فهي باتت "همّا" للعديد من الأسر ممن يعتمدون على بيع إنتاج الزيتون وبالكاد تكفي لسد إحتياجاتهم الأساسية من طعام أو شراب.
من جهته، يقول المزارع ريمون مطر "يعتمد غالبية سكان أهالي الكورة على زراعة الزيتون، ما يدر عليهم من دخل في نهاية الموسم لتأمين إحتياجاتهم طوال العام"، وهناك العديد من العائلات باتت مع هذا الموسم تواجه أزمة مالية خانقة إثر إعتمادها الكلي على الزيتون، لافتا إلى أن إنخفاض تصريف الإنتاج على مدار سنتين متتاليتين كسر ظهر الأهالي.


بدوره، يشير المزارع عفيف جبور إلى ذات المشكلة، فيوضح أن قلة الإنتاج التي وصفها بـ "دون المقبول"، وضعت العديد من المزارعين في "مآزق مالية صعبة". وقد دقّ المزارعون ناقوس الخطر وتداعت الهيئات الزراعية إلى إجتماع عاجل، عقد بدعوة من رئيس جمعية مزارعي الزيتون في الكورة جورج قسطنطين العيناتي، في قاعة كنيسة ماريعقوب كفرحزير، بحضور ممثلين عن مختلف قرى الكورة، وقد تم البحث في الشؤون الزراعية التي تخص قطاع الزيتون لاسيما موضوع حماية الزيت اللبناني، وقد وجه المجتمعون إثر اللقاء نداء إلى الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي جاء فيه: "نحن اليوم أمام موسم زيتون نادر الحمل ينتظر أن ينتج أكثر من خمسين ألف طن من زيت الزيتون مقابل ستة عشر ألف طن كمية الإستهلاك المحلي، ورغم مرور خمس سنوات قليلة الحمل لا تزال كميات كبيرة من زيت الزيتون مخزّنة لدى المزارعين في مناطق زراعة الزيتون الأساسية بسبب إغراق أسواق لبنان بالزيوت التجارية المستوردة التي تسوّق في لبنان على أنها زيت زيتون لبناني ويعاد تصدير قسم كبير منها بإسم الزيت اللبناني".

موسم زيت الزيتون في الكورة مهدد بصعوبة تصريف الإنتاج والمزارعون يناشدون الحكومة لدعمهم


أضاف مزارعي الزيتون في ندائهم الى الحكومة ان "مزارع الزيتون والمستهلك اللبناني يتساءلان عن سر الإرتباط بين مافيا الزيت العالمية ومافيا الزيت في لبنان. ويسألون جملة أسئلة من بينها ألا يبدو ذلك واضحا في أن يسجن أحد التجار اللبنانيين في حادثة التسمم بالزيت المغشوش في مدريد وقد قتل فيها 826 شخصا وتسمم 25 ألفاً، أو أن يحاكم تجار لبنانيون آخرون في إلمانيا بتهمة تزوير زيت الزيتون أو أن يكون هناك أصابع لهذه المافيا فيما يسمى "هيروشيما الزيت" في المغرب التي قضى فيها عشرة آلاف ضحية؟. ثم ألا يبدو هذا الإرتباط واضحا في جميع الشحنات التي دخلت إلى لبنان في الأعوام الماضية، بعد أن سحبت من بلدان العالم لإحتوائها على مواد سامة وبيعت إلى الشعب اللبناني والى الجيش اللبناني؟، أليس الدليل على لؤم وغدر هذه المافيا واضحا في صفقة الزيت التي بيعت إلى الجيش اللبناني عام 2000، وأوقف بسببها وسجن عدد من التجار؟".

 

موسم زيت الزيتون في الكورة مهدد بصعوبة تصريف الإنتاج والمزارعون يناشدون الحكومة لدعمهم

وتابع اللقاء :" ان المستهلك اللبناني تناول منذ العام 1970 زيوتا مستوردة مخلوطة مكررة وملوّنة دست في طعامه على أساس أنها زيت زيتون بينما زيت الزيتون الطبيعي صاحب المزايا الدوائية الشافية النادرة مخزّن لدى المزارعين. أما المزارع اللبناني الذي قتل إنتاجه فقد أصيب بيأس قاتل وهجر من أرضه وخربت بيوته وسرقت اللقمة من فم أطفاله وهو مجبر اليوم إما على بيع أرضه أو على الثورة ونحن واثقون أنه لن يبيع أرضه لأنها هويته الوطنية والتراثية والأخلاقية والحضارية الوحيدة. إننا ننتظر أن تضع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إبن قيم غابة زيتون أبي سمراء حداً لما أوقعنا به تنابل الفساد في الحكومات المتعاقبة من مهالك خدمة ما لمستوردي ومزوري زيت الزيتون، إننا نضع بين أيدي الحكومة مطالب مزارعي الزيتون آملين عدم التلكؤ في تنفيذها :
1- تغيير المواصفات وإلغاء البند 3 -1-3 المسمى زيت الزيتون والذي ينص على أن زيت الزيتون هو خليط من الزيت المكرر والزيت البكر لأن هذا البند هو تشريع للغش وسرقة مال المستهلك والمزارع على حد سواء.
2- منع إستيراد زيت الزيتون بدءا من أول الموسم المقبل
3- إستثناء زيت الزيتون من جميع إتفاقيات التبادل التجاري وخاصة إتفاقية التيسير العربية التي يدخل بموجبها الزيت إلى لبنان معفى من الرسوم.
4- شراء الجيش لنصف إنتاج الموسم على أن يقوم الجيش بعملية الإستلام بعد فحص الزيت.
5- دعم زراعة الزيتون أسوة بمعظم الدول المنتجة للزيت.
6- إقفال شركات ومصانع غش الزيت وتزويره.
7- معاقبة التجار المزورين بأحكام قضائية تتناسب مع الجرائم التي إرتكبوها بحق الإنسان اللبناني.
8- ضرورة إعلان وزارة الاقتصاد عن أسماء التجار الذين نظمت بحقهم محاضر ضبط غش زيت الزيتون
9- الإلتزام بفحص معايير النقاوة الى جانب معايير الجودة لأن معايير النقاوة هي التي تكشف عملية غش الزيت
10- تكليف الجيش بضبط الحدود البرية لإيقاف عملية تهريب الزيت وحب الزيتون.

 

 

موسم زيت الزيتون في الكورة مهدد بصعوبة تصريف الإنتاج والمزارعون يناشدون الحكومة لدعمهم

وختم نداء مزارعي الزيتون في الكورة نداؤه الى الحكومة اللبنانية بالقول :" إن هذه الإجراءات لا تكلّف الحكومة إلا القليل من مال الشعب وغير وقفة شرف، نحن نثق إن تاريخ حكومة الرئيس ميقاتي ستسجلها أما الحرب التي يخوضها مزارع الزيتون جنبا إلى جنب مع المستهلك اللبناني فهي أشرف حرب عرفها التاريخ إنها حرب شعارها الزيت والأرض والشعب وعقيدتها حماية أمن شعبنا الغذائي والحفاظ على أمن مزارعنا الإقتصادي الإستراتيجي. إن هذه الحرب ليست بمرتدة عن أهدافها حتى تحقيق الإنتصار النهائي على ناشري الإرهاب الصحي والإقتصادي وقاتلي الإنسان والحياة. كما تم تشكيل لجنة طوارئ من مختلف المناطق اللبنانية لمتابعة الملف قبل إتخاذ إجراءات تصعيدية من مختلف المناطق اللبنانية لمتابعة الملف بشكل ميداني كما تم وضع خطة للتحرك في الفترة المقبلة.

 


من جهة أخرى، تستمر الإجتماعات في مناطق زراعة الزيتون بدعوة من تجمع الهيئات الممثلة لقطاع الزيتون في لبنان لتنسيق إجراءات حماية الزيت اللبناني.

 

2011-09-07