ارشيف من :ترجمات ودراسات
لحظة الحقيقة اقتربت وايلول على الابواب
المصدر: "موقع نعنع الاخباري (القناة العاشرة) ـ عمري نحمياس"
" في غضون حوالي شهر، سوف تتخذ الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارا بإقامة دولة فلسطين, لكن في القدس يحتفظون بالأوراق قرب صدرهم، وحتى الآن لم يقرروا كيف يتصرفون. في غضون ذلك, لدى مكتب رئيس الحكومة انشغال "أهم" – مثل قضية وزيرة ومربية.
وصل "أيلول". ليس فقط التاريخ, بل أيضا وجع الرأس الذي يرافقه. هذا الشهر, الذي تحوّل اسمه إلى شيفرة مختصرة لعملية سياسية معقّدة ومتشابكة, حيث من المتوقع في نهايته أن تعترف الأمم المتحدة بإعلان أحادي الجانب للفلسطينيين بدولة, موجودة هنا- حقا ما وراء المنعطف. نبدأ من النهاية. سوف تتخذ الأمم المتحدة في غضون حوالي شهر, على ما يبدو في تشرين الأول وليس في أيلول, قرار إقامة دولة فلسطين. الغالبية نفسها أصبحت مضمونة -ليس هناك شك في ذلك.
السؤال هو ما ستكون طبيعة القرار الذي سوف يُعرض على الأمم المتحدة. هل سيكون هذا قرار لتحسين موقف السلطة الفلسطينية داخل المنظمة, أو لعله قرارا يتطرق أيضا إلى حدود الدولة - الأمر الذي سوف يضاعف عدة مرات المشاكل تجاه إسرائيل.
إحدى التقديرات التي يستعدّون إليها في المستوى السياسي والعسكري انه بعد العملية سوف تبدأ موجة مظاهرات ضد إسرائيل, وقد سُمعت في الماضي تقديرات لاحتجاجات دموية. في غضون ذلك, تنفي تقديرات مستحدثة تقريبا حتى النهاية هذه الاحتمالات. حتى الآن تستعد المؤسسة لذلك, كجزء من تعدد احتمالات واسع جدا, لكن التقدير هو أن موجة عنيفة فقط ستضر بالفلسطينيين وسوف تعود إليهم ككيد مرتد في الساحة الدولية.
حتى اليوم, يحتفظون في القدس بالأوراق قرب صدرهم, ولم يتخذ بعد أي قرار بخصوص الأسلوب الذي يجب اعتماده بعد الإعلان. هناك احتمال يقول إن إسرائيل سوف تضم الأراضي بخطوة أحادية الجانب. كما سُمع تهديد آخر عن أن الجيش الإسرائيلي سوف ينسحب من عدة مناطق في يهودا والسامرة, بطريقة سوف تترك فتح تواجه حماس لوحدها. كذلك هدّد الأميركيون, من ناحيتهم, بوقف الدعم المالي, لكن حتى الآن حتى واحدة من هذه الخطوات لم تؤدي بالفلسطينيين إلى سحب طلبهم. حتى أن إشارات من جهة دول عربية على أن الأمر يضر المصلحة الفلسطينية نفسها (حق العودة, على سبيل المثال) لم تساعد, وحاليا يبدو أن الكلام لن يوقف قطار الإعلان الأحادي الجانب.
على كل حال, في القدس محبطين كثيرا من الدعم الكاسح الذي يوشك الفلسطينيين على تلقيه في الجمعية العمومية, ولا يتعلق الأمر بـ 117 دولة عربية و"غير محددة" التي تصوّت ككتلة واحدة, بل تلك الدول "الأكثر أخلاقية" التي يميل أكثرها نحو الفلسطيني. في محيط رئيس الحكومة يقدّرون أن هذه الفجوة, بين القرار الذي سوف يمر في الأمم المتحدة وبين الواقع على الأرض, سوف تؤدي إلى تأجيل مفاوضات السلام لسنوات عديدة. هذا, من داخل فكرة أنه حتى زعيم فلسطيني واحد لن يسارع إلى التخلي حتى عن فاصلة مما قُدّم إليه في قرار الأمم المتحدة من ناحية, في حين انه حتى زعيم إسرائيلي لن يستطيع أن يعطي الفلسطينيين ما حصلوا عليه في الأمم المتحدة من ناحية أخرى. في الساحة السياسية يعتبرون الدول التي سوف تدعم القرار كدول في الواقع تستبعد السلام, بأنها "ترفع الفلسطينيين على شجرة مرتفعة لن تعرف كيف تنزلهم عنها".أ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018