ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: مفاجآت الرئيس بري مطلع الأسبوع المقبل... وخطة الكهرباء في عهدة المجلس النيابي في وقت قريب
زحمة من الملفات تنتظر اللبنانيين مطلع الأسبوع المقبل، أبرزها انجاز ترتيبات إحالة خطة الكهرباء الى مجلس النواب تمهيدا لاقرارها في جلسة عامة قريبة، والاهم المفاجآت التي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد وعد بها بشأن يوميات حرب تموز السياسية، حيث ستنفرد بنشرها صحيفة "السفير"، والتي من المتوقع أن تضع حداً للحملة المسعورة التي يشنها حزب "المستقبل" على الرئيس بري.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث اعتبرت صحيفة "السفير" أنه بعد الإنجاز الكهربائي الذي تحقق في مجلس الوزراء، دخلت الحكومة عمليا في مرحلة استثمار هذا الإنجاز ورسم الخطوات التالية لوضع الخطة الكهربائية على سكة التنفيذ، فيما تصاعد التوتر السياسي الى مستواه الاعلى بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار "المستقبل" على خلفية الحملة العنيفة التي يشنها التيار على رئيس المجلس، ورأت أن ساحة المواجهة السياسية بين بري و"المستقبل" مفتوحة على مصراعيها، خاصة أن أجواء الطرفين تنذر بمزيد من التصعيد.
من جهتها، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أنه لم يكد مجلس الوزراء ينتهي من علاج قضية الكهرباء، حتى تبنّت قوى 14 آذار المشروع بصيغته النهائية. أما البطريرك بشارة الراعي، فتشارك مع العماد ميشال عون في الإعلان أن « تأزم الوضع في سوريا سيوصل السوريين إلى حكم أشد من الحكم الحالي كحكم الإخوان المسلمين».
في المقابل، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه ما إن فرغت الحكومة من طيّ ازمة الخطة الكهربائية التي اقرّها مجلس الوزراء مساء الاربعاء وبدأت استعداداتها لإحالة مشروع القانون المعجل الخاص بهذه الخطة على مجلس النواب، حتى برز تطور سلبي أثيرت حوله شكوك وتساؤلات من شأنها ان تزيد التعقيدات في الاستحقاق الحكومي المقبل المتصل بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
وفي ما خص خطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء يوم الأربعاء الفائت، أعربت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في تصريح لصحيفة "السفير"، عن ارتياحها لما حققته الحكومة بكل اطرافها، واعطت فيه شهادة للجميع حول توجهها الى الانتاج والعمل، وهذا ما سيتجلى بخطوات انتاجية قريبة في قطاعات اخرى.
من جهتها، أوضحت مصادر وزارية، في حديث للصحيفة عينها، أن مشروع القانون المعجل المتعلق بالخطة الكهربائية سيكون في عهدة المجلس النيابي في وقت قريب، وخاصة ان التحضيرات اللوجستية لاحالة المشروع الى المجلس قد اكتملت.
بدورها، أكدت أوساط قريبة من الرئيس بري، في تصريح لصحيفة "السفير"، أن هذا المشروع سيحظى بالأولوية وبالرعاية المجلسية والنيابية الكاملة بما قد يخرجه قانونا خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الربع الثالث من هذا الشهر، مرجحة أن يحيل بري المشروع، إذا ورد الى المجلس اليوم او غدا، الى اللجان المشتركة، على ان تعقد اولى جلساتها وبرئاسة بري الثلاثاء المقبل، من دون أن تستبعد احتمال عقد اكثر من جلسة للجان خلال الاسبوع المقبل تمهيدا لإحالته على الهيئة العامة لإقراره.
من ناحيته، أمل رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان تقر الخطة الكهربائية في مجلس النواب قريبا.
وفي حديث للصحيفة نفسها، قال جنبلاط :إن ما حصل في مجلس الوزراء أمر جيد، ومما لا شك فيه ان إقرار الخطة الكهربائية هو إنجاز للجميع، وان شاء الله نكون قد دخلنا في اطار المعالجة الفعلية لازمة الكهرباء المزمنة، ونأمل ان نكون قد خرجـنا من "حفلة المزايدة"، على حد تعبيره.
وحث جنبلاط على ان يأخذ العمل الحكومي مداه، وعلى تحقيق إنجازات إضافية اذ ان في مقدور الحكومة ان تحققها، "وخاصة في موضوع التعيينات الادارية، التي اعتقد انها ستأتي، واتمنى الا نقع مع التعيينات في ذات المزايدات، هناك فراغات هائلة في الادارة، يجب ملئها، والاهم هو ان نعتمد معيار الكفاءة وليس المعيار السياسي".
في المقابل، اعتبرت مصادر مطلعة على تفاصيل الملف الكهربائي، في حديث لصحيفة "النهار"، ان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لم يكن مضطرا الى خوض معركة شرسة في ملف الكهرباء "لأن ما كسبه باسيل والتيار الوطني الحر في تمويل صفقة انشاء المعامل، خسر ما يوازيه في السياسة"، على حد تعبيرها.
وحول الحملة التي تشنها صحيفة "المستقبل" على الرئيس بري، تمنى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد اللطيف الزين، في حديث للصحيفة عينها، على "الزملاء المحترمين الذين يحاولون التهجّم على دولة الرئيس نبيه بري ان يخافوا الله وان يعترفوا بما لهذا الرجل من مواقف وطنية كريمة وعزيزة على صعيد لبنان وعلى الصعيد الوطني بكل معنى الكلمة. آمل من الجميع احترام المقامات السياسية في هذا البلد وإلا ستكون النتائج وخيمة على الجميع".
وفي سياق منفصل، غادر رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان المحامي الفرنسي، فرنسوا رو، بيروت بعد لقائه الرئيس ميقاتي فضلاً عن زيارته وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بعيداً عن الإعلام.
ووفقاً لصحيفة "الأخبار"، فإن رو سعى من خلال بعض اللقاءات الى بعث رسائل إلى حزب الله للتعاون مع المحكمة، مؤكداً أن فريق الدفاع مزود بأهم المحامين في العالم، القادرين على الدفاع عن المتهمين بطريقة مميزة.
وفي اطار آخر، ذكرت الصحيفة عينها، أن عدداً من زوار المملكة العربية السعودية سمع دعماً سياسياً للرئيس سعد الحريري، لكن الزوار سمعوا أيضاً كلاماً واضحاً عن ضرورة عدم ربط بقيّة شؤون الطائفة السنيّة بالحريري.
الى ذلك، صدر بالامس موقف لافت للانتباه للبطريرك الراعي، اعرب فيه عن تأييده للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، "ولكن شرط الا تكون مسيسة او مزورة".
وفي مقابلة تلفزيونية، قال الراعي :"إن سلاح حزب الله مرتبط بشؤون عديدة، وهذا ما قلناه للسلطة في فرنسا، فالكل يقول لماذا يحمل حزب الله سلاحاً، وأجبنا أن الأسرة الدولية لم تضغط على إسرائيل للخروج من الأراضي اللبنانية، وطالما هناك أراضٍ لبنانية محتلة فحزب الله سيستمر في القول إنَّه يريد أن يحمل السلاح دفاعاً عن أرضه، فماذا نقول له حينذاك؟ ليس معك حق؟".
وأضاف: أيضاً هناك فلسطينيون على الأراضي اللبنانية يملكون سلاحاً ويريدون حق العودة، وحزب الله يريد أن يساعدهم على العودة إلى أراضيهم، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على "إسرائيل" لإعادتهم إلى أراضيهم وعندها نقول لحزب الله سلم سلاحك فلا حاجة لك به منذ الآن.
وفي مقال لها تحت عنوان "شيكات مفقودة بين المالية ومصرف لبنان"، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن أسرار سجلات وزارة المال، مع ما فيها من أخطاء وخطايا، تتكشف يوماً بعد آخر، حيث تظهر الصورة القاتمة في الوزارة، التي نالت "جوائز عالمية" يتباهى بها من أمسكوا دفاتر الدولة منذ 20 عاماً. والجديد هو "اكتشاف" صرف 108 مليارات ليرة بشيكات من مصرف لبنان، في غياب أيّ ذكر لها في سجلات الوزارة.
ووفقاً للصحيفة، فإن كل ما قيل طوال السنتين الماضيتين عن سجلات الوزارة كان صحيحاً، وذلك منذ أن فتحت لجنة المال والموازنة ملف حسابات الدولة، اذ حصلت الصحيفة على معطيات تؤكد "ضياع" 287 شيكاً من سجلات المديرية ذاتها في وزارة المال. فهذه الشيكات، المعروفة الأرقام التسلسلية والقيمة، مسحوبة من حساب الخزينة المفتوح في مصرف لبنان، من دون أن تكون مسجلة في قيود الوزارة، وفي الوقت نفسه غير واردة في خانة " الملغى". لكن المعروف عن هذه الشيكات هو أنها صُرِفَت من مصرف لبنان.
وبحسب مصادر معنية بالملف، فإن بعضها قد صرف مرتين! وتبلغ القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة بموجب هذه الشيكات بين عامي 1997 و2008 نحو 70 مليون دولار أميركي. وتراوح قيمة كل شيك على حدة بين مئتي ألف ليرة كحد أدنى، وصولاً إلى الشيك رقم 332637 المصروف عام 2007، والبالغة قيمته أكثر من 24 مليار ليرة لبنانية.
وفي حديث لـ"الأخبار"، توقع بعض المعنيين بهذه القضية أن يؤدي التحقيق الجدي فيها إلى إظهار أكثر من فقدان شيكات، تماماً كما جرى في قضية الحوالات المفقودة، "والتي أدت حتى الآن إلى انكشاف قضية تزوير كان يقوم بها مدير صندوق في الوزارة".
ولفتت مصادر معنية إلى مسؤولية مزدوجة، على وزارة المال ــ بعهودها المختلفة ــ وعلى مصرف لبنان الذي "يبدو أن في دوائره واقعاً لا تُظهره الصورة الوردية المسوّقة منذ عقدين.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث اعتبرت صحيفة "السفير" أنه بعد الإنجاز الكهربائي الذي تحقق في مجلس الوزراء، دخلت الحكومة عمليا في مرحلة استثمار هذا الإنجاز ورسم الخطوات التالية لوضع الخطة الكهربائية على سكة التنفيذ، فيما تصاعد التوتر السياسي الى مستواه الاعلى بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار "المستقبل" على خلفية الحملة العنيفة التي يشنها التيار على رئيس المجلس، ورأت أن ساحة المواجهة السياسية بين بري و"المستقبل" مفتوحة على مصراعيها، خاصة أن أجواء الطرفين تنذر بمزيد من التصعيد.
من جهتها، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أنه لم يكد مجلس الوزراء ينتهي من علاج قضية الكهرباء، حتى تبنّت قوى 14 آذار المشروع بصيغته النهائية. أما البطريرك بشارة الراعي، فتشارك مع العماد ميشال عون في الإعلان أن « تأزم الوضع في سوريا سيوصل السوريين إلى حكم أشد من الحكم الحالي كحكم الإخوان المسلمين».
في المقابل، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه ما إن فرغت الحكومة من طيّ ازمة الخطة الكهربائية التي اقرّها مجلس الوزراء مساء الاربعاء وبدأت استعداداتها لإحالة مشروع القانون المعجل الخاص بهذه الخطة على مجلس النواب، حتى برز تطور سلبي أثيرت حوله شكوك وتساؤلات من شأنها ان تزيد التعقيدات في الاستحقاق الحكومي المقبل المتصل بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
وفي ما خص خطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء يوم الأربعاء الفائت، أعربت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في تصريح لصحيفة "السفير"، عن ارتياحها لما حققته الحكومة بكل اطرافها، واعطت فيه شهادة للجميع حول توجهها الى الانتاج والعمل، وهذا ما سيتجلى بخطوات انتاجية قريبة في قطاعات اخرى.
من جهتها، أوضحت مصادر وزارية، في حديث للصحيفة عينها، أن مشروع القانون المعجل المتعلق بالخطة الكهربائية سيكون في عهدة المجلس النيابي في وقت قريب، وخاصة ان التحضيرات اللوجستية لاحالة المشروع الى المجلس قد اكتملت.
بدورها، أكدت أوساط قريبة من الرئيس بري، في تصريح لصحيفة "السفير"، أن هذا المشروع سيحظى بالأولوية وبالرعاية المجلسية والنيابية الكاملة بما قد يخرجه قانونا خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الربع الثالث من هذا الشهر، مرجحة أن يحيل بري المشروع، إذا ورد الى المجلس اليوم او غدا، الى اللجان المشتركة، على ان تعقد اولى جلساتها وبرئاسة بري الثلاثاء المقبل، من دون أن تستبعد احتمال عقد اكثر من جلسة للجان خلال الاسبوع المقبل تمهيدا لإحالته على الهيئة العامة لإقراره.
من ناحيته، أمل رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان تقر الخطة الكهربائية في مجلس النواب قريبا.
وفي حديث للصحيفة نفسها، قال جنبلاط :إن ما حصل في مجلس الوزراء أمر جيد، ومما لا شك فيه ان إقرار الخطة الكهربائية هو إنجاز للجميع، وان شاء الله نكون قد دخلنا في اطار المعالجة الفعلية لازمة الكهرباء المزمنة، ونأمل ان نكون قد خرجـنا من "حفلة المزايدة"، على حد تعبيره.
وحث جنبلاط على ان يأخذ العمل الحكومي مداه، وعلى تحقيق إنجازات إضافية اذ ان في مقدور الحكومة ان تحققها، "وخاصة في موضوع التعيينات الادارية، التي اعتقد انها ستأتي، واتمنى الا نقع مع التعيينات في ذات المزايدات، هناك فراغات هائلة في الادارة، يجب ملئها، والاهم هو ان نعتمد معيار الكفاءة وليس المعيار السياسي".
في المقابل، اعتبرت مصادر مطلعة على تفاصيل الملف الكهربائي، في حديث لصحيفة "النهار"، ان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لم يكن مضطرا الى خوض معركة شرسة في ملف الكهرباء "لأن ما كسبه باسيل والتيار الوطني الحر في تمويل صفقة انشاء المعامل، خسر ما يوازيه في السياسة"، على حد تعبيرها.
وحول الحملة التي تشنها صحيفة "المستقبل" على الرئيس بري، تمنى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد اللطيف الزين، في حديث للصحيفة عينها، على "الزملاء المحترمين الذين يحاولون التهجّم على دولة الرئيس نبيه بري ان يخافوا الله وان يعترفوا بما لهذا الرجل من مواقف وطنية كريمة وعزيزة على صعيد لبنان وعلى الصعيد الوطني بكل معنى الكلمة. آمل من الجميع احترام المقامات السياسية في هذا البلد وإلا ستكون النتائج وخيمة على الجميع".
وفي سياق منفصل، غادر رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان المحامي الفرنسي، فرنسوا رو، بيروت بعد لقائه الرئيس ميقاتي فضلاً عن زيارته وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بعيداً عن الإعلام.
ووفقاً لصحيفة "الأخبار"، فإن رو سعى من خلال بعض اللقاءات الى بعث رسائل إلى حزب الله للتعاون مع المحكمة، مؤكداً أن فريق الدفاع مزود بأهم المحامين في العالم، القادرين على الدفاع عن المتهمين بطريقة مميزة.
وفي اطار آخر، ذكرت الصحيفة عينها، أن عدداً من زوار المملكة العربية السعودية سمع دعماً سياسياً للرئيس سعد الحريري، لكن الزوار سمعوا أيضاً كلاماً واضحاً عن ضرورة عدم ربط بقيّة شؤون الطائفة السنيّة بالحريري.
الى ذلك، صدر بالامس موقف لافت للانتباه للبطريرك الراعي، اعرب فيه عن تأييده للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، "ولكن شرط الا تكون مسيسة او مزورة".
وفي مقابلة تلفزيونية، قال الراعي :"إن سلاح حزب الله مرتبط بشؤون عديدة، وهذا ما قلناه للسلطة في فرنسا، فالكل يقول لماذا يحمل حزب الله سلاحاً، وأجبنا أن الأسرة الدولية لم تضغط على إسرائيل للخروج من الأراضي اللبنانية، وطالما هناك أراضٍ لبنانية محتلة فحزب الله سيستمر في القول إنَّه يريد أن يحمل السلاح دفاعاً عن أرضه، فماذا نقول له حينذاك؟ ليس معك حق؟".
وأضاف: أيضاً هناك فلسطينيون على الأراضي اللبنانية يملكون سلاحاً ويريدون حق العودة، وحزب الله يريد أن يساعدهم على العودة إلى أراضيهم، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على "إسرائيل" لإعادتهم إلى أراضيهم وعندها نقول لحزب الله سلم سلاحك فلا حاجة لك به منذ الآن.
وفي مقال لها تحت عنوان "شيكات مفقودة بين المالية ومصرف لبنان"، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن أسرار سجلات وزارة المال، مع ما فيها من أخطاء وخطايا، تتكشف يوماً بعد آخر، حيث تظهر الصورة القاتمة في الوزارة، التي نالت "جوائز عالمية" يتباهى بها من أمسكوا دفاتر الدولة منذ 20 عاماً. والجديد هو "اكتشاف" صرف 108 مليارات ليرة بشيكات من مصرف لبنان، في غياب أيّ ذكر لها في سجلات الوزارة.
ووفقاً للصحيفة، فإن كل ما قيل طوال السنتين الماضيتين عن سجلات الوزارة كان صحيحاً، وذلك منذ أن فتحت لجنة المال والموازنة ملف حسابات الدولة، اذ حصلت الصحيفة على معطيات تؤكد "ضياع" 287 شيكاً من سجلات المديرية ذاتها في وزارة المال. فهذه الشيكات، المعروفة الأرقام التسلسلية والقيمة، مسحوبة من حساب الخزينة المفتوح في مصرف لبنان، من دون أن تكون مسجلة في قيود الوزارة، وفي الوقت نفسه غير واردة في خانة " الملغى". لكن المعروف عن هذه الشيكات هو أنها صُرِفَت من مصرف لبنان.
وبحسب مصادر معنية بالملف، فإن بعضها قد صرف مرتين! وتبلغ القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة بموجب هذه الشيكات بين عامي 1997 و2008 نحو 70 مليون دولار أميركي. وتراوح قيمة كل شيك على حدة بين مئتي ألف ليرة كحد أدنى، وصولاً إلى الشيك رقم 332637 المصروف عام 2007، والبالغة قيمته أكثر من 24 مليار ليرة لبنانية.
وفي حديث لـ"الأخبار"، توقع بعض المعنيين بهذه القضية أن يؤدي التحقيق الجدي فيها إلى إظهار أكثر من فقدان شيكات، تماماً كما جرى في قضية الحوالات المفقودة، "والتي أدت حتى الآن إلى انكشاف قضية تزوير كان يقوم بها مدير صندوق في الوزارة".
ولفتت مصادر معنية إلى مسؤولية مزدوجة، على وزارة المال ــ بعهودها المختلفة ــ وعلى مصرف لبنان الذي "يبدو أن في دوائره واقعاً لا تُظهره الصورة الوردية المسوّقة منذ عقدين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018