ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير السوري: الاتهام الاميركي لي وسام شرف ونقدّر موقف لبنان المسؤول
أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم ، أن "الاتهام الاميركي له ووضعه على لائحة العقوبات يعدّ بمثابة وسام شرف وشهادة تقدير له كونه صدرعن دولة تنتهك يومياً حقوق الإنسان ولا يضم تاريخها الحديث إلا سجلا طويلاً من أبشع جرائم القتل المتعمد وامتهان الكرامات في افغانستان والعراق وفلسطين المحتلة وسجن ابو غريب كما في المحافل الدولية عند استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع لجان التحقيق من القيام بمهماتها والإضاءة على الجرائم التي تنفذ بحق الشعب الفلسطيني، وهذا السجل الأسود لا يسمح لصاحبه بإعطاء دروس في حقوق الانسان وفي مفهوم السيادة والحرية"، مشيراً في حديث لصحيفة "اللواء" إلى ان "العقوبات هي حلقة في المسلسل الذي تقوم به الإدارة الأميركية من قلب للحقائق واجتراء على سيادة الدول، وقال لعل أكثر ما يثير الدهشة والاستغراب أن أُعاقب بسبب علاقتي مع حكومتي وأجهزتها الأمنية وهنا أسأل هل الطبيعي بمفهوم هذه الادارة أن يكون لي علاقات مع حكومات واجهزة دول اخرى غير دولتي ووطني".
واضاف: "لا أظن ان أحداً يستطيع أن يسجّل لي أي مخالفة لا مهنية ولا دبلوماسية خلال فترة السنتين والثلاثة أشهر التي أمضيتها في لبنان، لانني كنت وما زلت حريصاً على تطبيق القوانين المرعيّة واحترام العلاقة الأخوية مع هذا البلد الشقيق وهنا أوجه سؤالاً إلى من اتهمني بمسؤولية الأحداث التي جرت امام السفارة السورية، اين مسؤولية السفير والسفارة فيما حدث فأمن السفارة مسؤولية الدولة اللبنانية وحرس السفارة من الأمن اللبناني، وعندما يكون هناك مظاهرة موالية أو معارضة سواء كان الموجودون من السوريين أو اللبنانيين فلا سلطة للسفير عليهم وهو لا يملك سلاحاً ولا نفوذاً، كما أن الواقعة التي يشيرون اليها حدثت عندما كانت السفارة مغلقة وعلى الأقل لم أكن موجودا بداخلها".
وأشاد السفير السوري بموقف لبنان الرسمي من الأحداث السورية مؤكدا بأن دمشق تقدّر وتثمن الموقف الموضوعي والمسؤول الذي وقفته الدول الصديقة وروسيا والصين والهند وجنوب افريقيا والبرازيل والدولة الشقيقة لبنان في مواجهة الحملة التضليلية التي قادتها اميركا وفرنسا والدول الأوروبية الأخرى .
ورداً على سؤال عن علاقة دمشق مع الدول العربية أكد أن سوريا تنظر الى الدول العربية والدول الاسلامية الشقيقة بحرص على أن تكون قراءتهم للأحداث مسؤولة ومتوازنة فدمشق حريصة على حوار يسمي الأشياء باسمائها ولا يقفز فوق الحقائق وكما أنها حريصة أيضاً على أفضل العلاقات مع العرب المبنية على الاحترام المتبادل والمستند الى قيم السيادة والعدل، جازماً أن سياسة سوريا كانت ولا تزال واضحة وصريحة.
أما عن الوضع السوري وتطوراته، فقد جزم السفير عبد الكريم أن سوريا تواجه مؤامرة مركّبة وشرسة وهي تصل إلى نهايات ايجابية بفعل وحدة مؤسساتها والوحدة الوطنية لشعبها الرافض للتدخل الخارجي والفعل الإجرامي الذي تنفذه عصابات مدعومة من جهات باتت معلومة للجميع، وهذا ما جعل الوعي والرفض الشعبي يكبر ويتسع ويتصلب وزاد في رصيد الرئيس السوري بشار الاسد والمشروع الاصلاحي والتطويري الذي يقوده، مضيفاً بأن سوريا جادة وجريئة في تشخيص الوضع الداخلي والعلاقات الخارجية، والعملية الاصلاحية ماضية بخطى مدروسة وجدية وعميقة وهي لم ولن تتأثر بالضجيج الخارجي والاعلامي الذي تقوده فضائيات عربية واجنبية لانها واثقة من النتائج الايجابية التي ستنعكس حصانة داخلية أكبر ونجاحاً في كافة الميادين .
المصدر: صحيفة "اللواء"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018