ارشيف من :أخبار لبنانية
منصور: لبنان حوّل مآسي القنابل العنقودية الى قصص انتصار ونجاح
رأى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، أن "لبنان الشاهد القوي على آثار الذخائر العنقودية المدمرة"، موضحاً أنه "وبحسب منظمة الأمم المتحدة، أطلقت "إسرائيل" أكثر من 4 ملايين قنبلة عنقودية في جنوب لبنان خلال الـ72 ساعة الأخيرة من حرب تموز 2006 على لبنان عدا عن عشرات الآلاف من الأجسام غير المنفجرة والألغام الأرضية التي لا تزال منتشرة في الجنوب والبقاع الغربي وسواه من الأراضي اللبنانية"، وأشار إلى أنه "ومنذ وقف إطلاق النار في 14 آب 2006، سجل سقوط أكثر من 400 ضحية نتيجة الذخائر العنقودية، بواقع 90% من المدنيين ثلثهم ما دون سن الـ18 سنة".
منصور الذي عقد مؤتمراً صحافياً اليوم يمهد فيه للاجتماع الثاني للدول الاطراف في اتفاقية الذخائر العنقودية الاثنين المقبل، رأى أن "لبنان شكل محطة مهمة في مسيرة حظر الذخائر العنقودية اذ شكل إستخدام "إسرائيل" للذخائر العنقودية في جنوب لبنان في العام 2006 أحد محفزات "عملية أوسلو" التي أفضت في العام 2008 إلى إتفاقية الذخائر العنقودية"، لافتاً الى أن "لبنان شارك بشكل ناشط في المفاوضات ذات الصلة، كما إستضاف إجتماعا إقليميا في تشرين الثاني 2008، وكان في طليعة الحكومات التي وقعت على الإتفاقية في 3 كانون الأول 2008 والدولة الـ46 التي صادقت على الإتفاقية قبيل الإجتماع الأول للدول الأطراف في 5 تشرين الثاني، 2010".
وأضاف "ولأن لبنان هو إحدى الدول الأكثر تضررا، والذي تمكن من تحويل مآسي القنابل العنقودية الى قصص انتصار ونجاح وذلك بفضل التعاون ما بين الأهالي، والجيش اللبناني والجمعيات الأهلية والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية، اردنا استضافة اعمال الاجتماع الثاني الاثنين المقبل لقناعة بأن مشاركة الدول سيبرهن على حماسة مميزة، وسيبرهن على الالتزام في بنود الاتفاقية، وسيؤكد مساهمتها في الحماية والامان والترويج للسلام والتنمية، كما سيظهر عمل الدول الأطراف في إطار تنفيذ إلتزامات المعاهدة إستنادا إلى خطة عمل فيينتيان المتفق عليها في تشرين الثاني 2010 خلال الإجتماع الأول للدول الأطراف، من أجل تدمير مخزون الذخائر العنقودية، وإزالة مخلفات الذخائر العنقودية، ومساعدة الناجين، ومساعدة البلدان المتضررة، ودعم الدول الأخرى من أجل القيام بهذه الأنشطة".
وفي الختام، أكد منصور أن " إجتماع بيروت الاثنين المقبل فرصة أمام الدول لتحديث التشريعات الوطنية التي هي في صدد إعتمادها إلى جانب تبادل الآراء بشأن القضايا الخاصة بتفسير المعاهدة، بما فيها حظر الإستثمار في الشركات المنتجة للذخائر العنقودية، وحظر عبور الذخائر العنقودية، وضمان عدم الإحتفاظ بالذخائر العنقودية"، معتبراً أن "حجم هذا الحدث الذي يستضيفه لبنان هو في حجم مأساة الذخائر العنقودية التي عانى لبنان منها وما زال، وبالتالي فهو يستحق منا جميعا اهتماما استثنائيا واضاءة مسلطة، وهو واجب وطني علينا تجاه كل مواطن دفع ثمن الذخائر العنقودية من دمه او ماله او احبائه".
تجدر الاشارة الى أن لبنان سيستضيف الاجتماع الثاني للدول الاطراف في اتفاقية "الذخائر العنقودية"، والذي سيعقد الاثنين المقبل في قصر اليونسكو الساعة السابعة مساء برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حيث ستمتد أعماله في فندق فينيسيا حتى 16 أيلول، ومن المفترض ان يشارك في اعمال الاجتماع 700 مشارك ممثلين لأكثر من 80 دولة.
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018