ارشيف من :ترجمات ودراسات
عشية أيلول، اليمين المتطرّف وحماس يقظان
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل وآفي يششكروف"
" أعلن الشاباك أنه اعتقل عشرات الناشطين الحمساويين من الضفة الغربية بتهمة التخطيط لسلسلة عمليات تفجيرية. كانت إحدى الخلايا خلف وضع عبوة ناسفة قُتلت جرّاءها سائحة بريطانية في القدس في أذار الأخير، واعتُقلت وهي توشك على إرسال مخرِّب إنتحاري إلى القدس. في غضون ذلك، سُجِّل تصاعد إضافي في عملية اليمين المتطرف، عندما قام مستوطنون بتخريب ـ 13 آلية عسكرية في القاعدة المجاورة لرام الله، وذلك كجزء من عمليات "دفع الثمن".
الإتهامات التي كُشفت، والتي ما زالت بحاجة لتدقيق المحكمة، تشهد على يقظة كبيرة من جانب الذراع العسكري لحماس في الضفة الغربية. وفي السنوات الخمس الأخيرة توارى عناصر الذراع في الضفة عن الإعلام وخفَّفوا من النشاطات الإرهابية. معظم رؤساء البنى التحتية قُتلوا أو سُجنوا على يد إسرائيل في حين لوحق آخرون على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
صحيح أنَّ الـ 13 خلية المتنوّعة التي كُشفت الآن، والتي كانت مراكزها في الخليل وشرقي القدس، اكتفت بتنفيذ عملية تفجيرية واحدة فقط ـ التفجير الذي وقع بالقرب من المباني الحكومية والذي راحت ضحيَّته السائحة ـ لكنَّ اعتقال صديقها أحبط في اللحظة الأخيرة العملية الإنتحارية في حيّ بيسغات زاف شمالي القدس. كما أُدرجت على جدول الأعمال محاولات اختطاف جنود، بهدف تعزيز قدرة المنظمة على المفاوضة حول صفقة شاليط.
العملية، ريثما تتوقَّف، تجسِّد ترميماً جزئياً للبنى التحتية يعتمد بعض الشيء على خرّيجي السجون الإسرائيلية ـ أسرى قضوا عقوبات قصيرة نسبياً، لكن أثناء اعتقالهم أقاموا علاقات مع المنظمة واكتسبوا معرفة نظرية طالبوا بتنفيذها الآن. تلقَّى بعض الناشطين تعليمات مباشرة من أسرى حماس القابعين في سجن كتسيعوت.
أحد الأعضاء الرئيسيين في الشبكة مقيم في شرقيّ القدس ويحتفظ ببطاقات هوية إسرائيلية. الرجل، "إتسحاق عرافا"، هو المتَّهَم الذي أعدَّ ووضع العبوة التي أسفرت عن مقتل السائحة البريطانية في القدس، والعبوة الثانية التي كان من المفترض أن يستخدمها في العملية الإنتحارية في 21 أب من هذا العام. بقيت السلطات في الخليل ناشطة نسبياً حتى في السنوات الصعبة للمنظمة. حالياً يتَّضح أنَّ كان لديها علاقات مع عناصر حماس في الخارج أيضاً.
تجديد العمليات التفجيرية تعكس مقدرة، لكن أيضاً إعتبارات سياسية: ففي الوقت الذي لا تهتم فيه قيادة المنظمة كما يبدو، حالياً، بفتح مواجهة جديدة مع إسرائيل في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، ليس لديها أية معارضة أساسية للعمليات الإنتحارية والخطف التي ينطلق منفِّذوها من الضفة. ويقدِّرون في الشاباك أنَّ العمليات التفجيرية تمَّت بمصادقة القيادة في دمشق، وأنَّ بعض عناصر الـ"الخارج" في المنظمة أُطلعوا مسبقاً أيضاً على تفاصيل عملانية للخطط. بالرغم من أنَّ الخلايا ناشطة منذ عدة أشهر، لا يمكن تجاهل الرابط العام ليقظة حماس في الضفة. وفي الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية لعمليتها السياسية الكبرى في الأمم المتحدة، يبدو أنَّ لدى الخصوم الإسلاميين اهتمام بسلب إنجازها، تخريب خططها وإظهار وعودها بشأن الاحتجاج السلمي في الضفة كوسيلة فارغة.
إنتقام مغرون
في هذه الأثناء يتمركز احتجاج اليمين المتطرّف ضد تدمير البيوت في المستوطنات العسكرية لغاية جديدة، الجيش الإسرائيلي. بعد عامين تقريباً وُجِّهت خلالهما الأعمال التي يعرِّفها منفِّذوها كـ"دفع ثمن" إلى المساجد والملكيات الفلسطينية، خُرِّبت بالأمس 13 سيارة جيب وآليات إستطلاع في ورشة عسكرية في قاعدة بيت ـ أل.
وقد فتح الشاباك والشرطة تحقيقاً في الأمر، ويشتبه المحقِّقون في أنَّ من خرَّبوا سيارات الجيب تلقوا مساعدة من جنود داخل القاعدة. إنها المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي يتسلَّل فيها عناصر اليمين إلى قاعدة عسكرية. ويبدو أن الأمر يتعلق بانتقام لتدمير ثلاثة منازل في المستوطنة العسكرية مغرون نهاية السبت ـ ويجدر الذكر أنَّ سيارات الجيب التي تعطَّلت تستخدم في الأيام الروتينية لحماية المستوطنين أنفسهم.
ويوجد على المركبات عناوين تشجب قائد لواء بنيامين (رام الله)، العقيد "ساعر تسور". وكقائده، العميد "نيتسان ألون"، رُمز إلى "تسور" منذ قبيل عدة أشهر كعدوّ للإستيطان لأنه أبدى استعداداً لمواجهة منتهكي القانون. هذا الأسبوع أضيف إلى لائحة الـ"أهداف" التابعة لليمين المتطرف اسم جديد، العميد "موتي ألموز"، رئيس الإدارة المدنية في الضفة.
خطيئة "ألموز": أنه تجرَّأ على بعث رسالة سرّية إلى عناصر الإدارة، بعنوان "انتهت الإستراحة"، وفيها مطلب يقضي بالتوقف عن إيجاد ذرائع لعدم تطبيق مراسيم التدمير التي صدرت ضد البناء في المستوطنات العسكرية. إلى أن تعود الإدارة لتفرض القانون على اليهود، أعلن، سيوقف أيضاً الفرض بالقوة ضد البناء الفلسطيني غير الشرعي. حالياً يطلب أعضاء الكنيست من اليمين رأس "ألموز" ويتهمونه بـ "الأكاذيب".
وفي هذه الحالات أيضاً، أيلول في الخلف ـ والشعبة الواهمة لمنطقة يهودا السامرة وغزة مسرورة بتأييد الغليان. لكن يبدو أنَّ ثمة اعتبار آخر هنا أيضاً. فقد تعهَّدت المؤسسة الأمنية في محكمة العدل العليا بتنفيذ سلسلة عمليات تدمير في المستوطنات العسكرية في الأشهر المقبلة. أعضاء كنيست كـ "ميكائيل بن آري"، ومؤيدوهم في الهضاب، يأملون في أن تقوم المرافقة الموجَّهة لممثِّلي فرض القانون بردعهم عن تنفيذ الأوامر التي تلقُّوها.
" أعلن الشاباك أنه اعتقل عشرات الناشطين الحمساويين من الضفة الغربية بتهمة التخطيط لسلسلة عمليات تفجيرية. كانت إحدى الخلايا خلف وضع عبوة ناسفة قُتلت جرّاءها سائحة بريطانية في القدس في أذار الأخير، واعتُقلت وهي توشك على إرسال مخرِّب إنتحاري إلى القدس. في غضون ذلك، سُجِّل تصاعد إضافي في عملية اليمين المتطرف، عندما قام مستوطنون بتخريب ـ 13 آلية عسكرية في القاعدة المجاورة لرام الله، وذلك كجزء من عمليات "دفع الثمن".
الإتهامات التي كُشفت، والتي ما زالت بحاجة لتدقيق المحكمة، تشهد على يقظة كبيرة من جانب الذراع العسكري لحماس في الضفة الغربية. وفي السنوات الخمس الأخيرة توارى عناصر الذراع في الضفة عن الإعلام وخفَّفوا من النشاطات الإرهابية. معظم رؤساء البنى التحتية قُتلوا أو سُجنوا على يد إسرائيل في حين لوحق آخرون على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
صحيح أنَّ الـ 13 خلية المتنوّعة التي كُشفت الآن، والتي كانت مراكزها في الخليل وشرقي القدس، اكتفت بتنفيذ عملية تفجيرية واحدة فقط ـ التفجير الذي وقع بالقرب من المباني الحكومية والذي راحت ضحيَّته السائحة ـ لكنَّ اعتقال صديقها أحبط في اللحظة الأخيرة العملية الإنتحارية في حيّ بيسغات زاف شمالي القدس. كما أُدرجت على جدول الأعمال محاولات اختطاف جنود، بهدف تعزيز قدرة المنظمة على المفاوضة حول صفقة شاليط.
العملية، ريثما تتوقَّف، تجسِّد ترميماً جزئياً للبنى التحتية يعتمد بعض الشيء على خرّيجي السجون الإسرائيلية ـ أسرى قضوا عقوبات قصيرة نسبياً، لكن أثناء اعتقالهم أقاموا علاقات مع المنظمة واكتسبوا معرفة نظرية طالبوا بتنفيذها الآن. تلقَّى بعض الناشطين تعليمات مباشرة من أسرى حماس القابعين في سجن كتسيعوت.
أحد الأعضاء الرئيسيين في الشبكة مقيم في شرقيّ القدس ويحتفظ ببطاقات هوية إسرائيلية. الرجل، "إتسحاق عرافا"، هو المتَّهَم الذي أعدَّ ووضع العبوة التي أسفرت عن مقتل السائحة البريطانية في القدس، والعبوة الثانية التي كان من المفترض أن يستخدمها في العملية الإنتحارية في 21 أب من هذا العام. بقيت السلطات في الخليل ناشطة نسبياً حتى في السنوات الصعبة للمنظمة. حالياً يتَّضح أنَّ كان لديها علاقات مع عناصر حماس في الخارج أيضاً.
تجديد العمليات التفجيرية تعكس مقدرة، لكن أيضاً إعتبارات سياسية: ففي الوقت الذي لا تهتم فيه قيادة المنظمة كما يبدو، حالياً، بفتح مواجهة جديدة مع إسرائيل في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، ليس لديها أية معارضة أساسية للعمليات الإنتحارية والخطف التي ينطلق منفِّذوها من الضفة. ويقدِّرون في الشاباك أنَّ العمليات التفجيرية تمَّت بمصادقة القيادة في دمشق، وأنَّ بعض عناصر الـ"الخارج" في المنظمة أُطلعوا مسبقاً أيضاً على تفاصيل عملانية للخطط. بالرغم من أنَّ الخلايا ناشطة منذ عدة أشهر، لا يمكن تجاهل الرابط العام ليقظة حماس في الضفة. وفي الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية لعمليتها السياسية الكبرى في الأمم المتحدة، يبدو أنَّ لدى الخصوم الإسلاميين اهتمام بسلب إنجازها، تخريب خططها وإظهار وعودها بشأن الاحتجاج السلمي في الضفة كوسيلة فارغة.
إنتقام مغرون
في هذه الأثناء يتمركز احتجاج اليمين المتطرّف ضد تدمير البيوت في المستوطنات العسكرية لغاية جديدة، الجيش الإسرائيلي. بعد عامين تقريباً وُجِّهت خلالهما الأعمال التي يعرِّفها منفِّذوها كـ"دفع ثمن" إلى المساجد والملكيات الفلسطينية، خُرِّبت بالأمس 13 سيارة جيب وآليات إستطلاع في ورشة عسكرية في قاعدة بيت ـ أل.
وقد فتح الشاباك والشرطة تحقيقاً في الأمر، ويشتبه المحقِّقون في أنَّ من خرَّبوا سيارات الجيب تلقوا مساعدة من جنود داخل القاعدة. إنها المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي يتسلَّل فيها عناصر اليمين إلى قاعدة عسكرية. ويبدو أن الأمر يتعلق بانتقام لتدمير ثلاثة منازل في المستوطنة العسكرية مغرون نهاية السبت ـ ويجدر الذكر أنَّ سيارات الجيب التي تعطَّلت تستخدم في الأيام الروتينية لحماية المستوطنين أنفسهم.
ويوجد على المركبات عناوين تشجب قائد لواء بنيامين (رام الله)، العقيد "ساعر تسور". وكقائده، العميد "نيتسان ألون"، رُمز إلى "تسور" منذ قبيل عدة أشهر كعدوّ للإستيطان لأنه أبدى استعداداً لمواجهة منتهكي القانون. هذا الأسبوع أضيف إلى لائحة الـ"أهداف" التابعة لليمين المتطرف اسم جديد، العميد "موتي ألموز"، رئيس الإدارة المدنية في الضفة.
خطيئة "ألموز": أنه تجرَّأ على بعث رسالة سرّية إلى عناصر الإدارة، بعنوان "انتهت الإستراحة"، وفيها مطلب يقضي بالتوقف عن إيجاد ذرائع لعدم تطبيق مراسيم التدمير التي صدرت ضد البناء في المستوطنات العسكرية. إلى أن تعود الإدارة لتفرض القانون على اليهود، أعلن، سيوقف أيضاً الفرض بالقوة ضد البناء الفلسطيني غير الشرعي. حالياً يطلب أعضاء الكنيست من اليمين رأس "ألموز" ويتهمونه بـ "الأكاذيب".
وفي هذه الحالات أيضاً، أيلول في الخلف ـ والشعبة الواهمة لمنطقة يهودا السامرة وغزة مسرورة بتأييد الغليان. لكن يبدو أنَّ ثمة اعتبار آخر هنا أيضاً. فقد تعهَّدت المؤسسة الأمنية في محكمة العدل العليا بتنفيذ سلسلة عمليات تدمير في المستوطنات العسكرية في الأشهر المقبلة. أعضاء كنيست كـ "ميكائيل بن آري"، ومؤيدوهم في الهضاب، يأملون في أن تقوم المرافقة الموجَّهة لممثِّلي فرض القانون بردعهم عن تنفيذ الأوامر التي تلقُّوها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018