ارشيف من :ترجمات ودراسات

مصدر أمني:"تركيا غير قادرة على العمل كما يحلو لها"

مصدر أمني:"تركيا غير قادرة على العمل كما يحلو لها"
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ أمير بوحبوط"
" تطرقت هذا مساء لأمس مصادر في المؤسسة الأمنية لتهديدات رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان إلى إرسال سفنٍ حربيةٍ ترافق القطع البحرية في طريقها إلى غزة. مصدر أمني قال في أعقاب ما نشر: "إن هذه ليست المرة الأولى التي يهدد فيها أردوغان بأن يرسل إلى المنطقة سفناً حربية ـ هو أيضاً هدد في الماضي. ليس لدينا نية بتدهور العلاقات وهناك رغبة  بأن يتصرف جميع الأطراف بضبط النفس وبحكمة سليمة".
وذكر المصدر الرفيع أن تقرير بالمر أثبت أن الحصار البحري على غزة قانوني بالمطلق. وبحسب كلامه، "لا داعي الآن لإثارة كل مشكلة الحصار البحري وتطور الاقتصاد في غزة، بما فيها الفندق الجديد الذي فتح في الآونة الأخيرة والسوق التجاري. بضائع وغذاء تدخل إلى غزة بشكل خاص من المعابر في إسرائيل وليس فقط من الأنفاق". مصدر أمني آخر أضاف "إن للبوارج التركية مقابل شواطئ إسرائيل وغزة دلالة إستراتيجية كبيرة. مع هذا، تركيا  ملتزمة بحلف الناتو وغير قادرة على القيام  بكل ما تريده".
وكان أردوغان هذا المساء، كما ذكر آنفاً، أن بوارج حربية تركية سترافق من الآن فصاعداً كل قطعة بحرية تركية تنطلق إلى قطاع غزة. "سفنُ حربية تركية مخولة بالدفاع عن قطعنا البحرية، التي تحمل مساعدة إنسانية إلى القطاع. من الآن فصاعداً، لن نسمح بأن تُهاجَم هذه السفن كما حدث في القافلة البحرية إلى غزة".
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة أضاف أردوغان أنّ تركيا اتخذت خطواتٍ لمنع إسرائيل من أيّ استغلال أحادي الجانب للمصادر الطبيعية في البحر الأبيض المتوسط، في تطرقه على ما يبدو لاكتشافات الغاز الأخيرة، التي أثارت نزاعاتٍ بين القدس وإسرائيل."إسرائيل بدأت بالتصريح بأن لها حق العمل في مناطق اقتصادية في البحر الأبيض المتوسط. تركيا اتّخذت  خطواتٍ في المنطقة وهي ستكون مصمّمة على مراقبة ما يتمّ القيام به في المياه الدولية في شرق البحر الأبيض المتوسط". في الرد يستشهد الناطق باسم وزارة الخارجية يغآل بالمور في وكالة الأنباء رويترز قائلاً: "هذا  التصريح لا يستحق الرد عليه مطلقاً".
"تركيا  مصممة على مراقبة ما يحصل في البحر الأبيض المتوسط"
أردوغان ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو يقودان الخط المتصلّب ضد إسرائيل، كل هذا على خلفية نشر تقرير بالمر للأمم المتحدة الذي حقق في أحداث القافلة البحرية إلى غزة. أمس، قال رئيس الحكومة التركية إنه "لا يهمنا إن كان هذا سيكلفنا 15 مليون دولاراً أو  150 مليون دولار ـ لن نسمح لأي أحدٍ بأن يدوس على كرامتنا"، هذا في أعقاب رفض حكومة نتنياهو الاعتذار من أنقرة على أحداث قافلة الـ"مافي مرمرة" السنة الفائتة.
وذكرت هذه الأمور بعد إعلان رئيس الحكومة التركي عن وقف العلاقات التجارية الأمنية  بين القدس وأنقرة. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حاول في الأيام الأخيرة تخفيف الوهج، لكنه أكد أن إسرائيل لن تعتذر عن قتل نشطاء منظمة الـ IHH في القافلة البحرية.
ويوم أمس قال رئيس الحكومة: "الأزمة السياسية مع تركيا لم تكن من اختيارنا، وما زالت خارج اختيارنا. نحن نحترم الشعب التركي، ونرغب بتحسين العلاقات. لكنني أريد القول هذا المساء حقيقة تامة، بصوتٍ واضحٍ وعالٍ: أحقيّة الطريق هي الذخر الاستراتيجي لدولة إسرائيل".
2011-09-10