ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: لو كنت مكان بري لما رددت على "المستقبل".. والمحكمة قد تحتاج إلى سنوات وسنوات
أشار رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، إلى أن "ما يخشاه في هذه الفترة هو أن تتكرّر حفلة المزايدات عند كل مفترق حكومي، كما حصل مع خطة الكهرباء"، معتبراً أن "المزايدين شغلوا الحكومة وأضاعوا وقت البلد "وسمّموا" الأجواء، هكذا من دون سبب".
وفي حديث لصحيفة "السفير"، كشف جنبلاط أن "الطباخين" يوشكون على وضع التعيينات الإدارية على نار حامية، لكن الخوف هو أن يحوّلها المزايدون إلى طبخة بحص"، ولفت إلى أنه "جلّ ما يريده في هذه الفترة، هو أن يبعد عن الشرّ ويغني له، وأما "الشرّ" فيقع في "مكان ما" داخل الحكومة وعلى مقربة منها، ويتجنّب مقاربته عن سابق تصوّر وتصميم، والشيء الأهم لديه هو أن يدعه من في هذا الـ"مكان ما" وشأنه، ويتركه لإهتماماته، خاصة أنه يرفض أن يكون جزءًا مما بات يسمى "العصفورية السياسية" التي يشهدها البلد بين حين وآخر.
وأشار جنبلاط إلى أن "من مآثر تلك العصفورية، أن جوقة "الصراخ الفاضي" الذي رافق خطة الكهرباء ومن دون أي سبب سوى إفتعال الصراخ لا أكثر ولا أقل، زرعت شكوكا حقيقية في الموقف وركزته على خلفيات سياسية، حتى كاد بعض الأطراف السياسيين وتحديدا حزب الله يقعون في فخ الخلفيات الوهمية".
وفيما دعا الى تجاوز إمتحان النقاش في خطة الكهرباء في مجلس النواب، أكد جنبلاط أن الأولوية الكبرى في المقابل هي "أن يأخذ العمل الحكومي مداه في شتى المجالات، سواء في مقاربة التعيينات أو كل ما يتصل بالشأن الإقتصادي والحياتي والمعيشي وتعديل الرواتب وإعادة النظر في السياسة الضريبية، وخاصة أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقوم بعمل جيد وبإدارة حكومية جيدة"،
وشدد جنبلاط، على أن "الأهم من كل شيء هو وقف سياسة الإبتزاز التي تضع العصي في الدواليب، ومما لا شك فيه أن هناك في الحكومة من سئم من عملية الإبتزاز التي تمارس من قبل البعض"، معتبراً أنه لا فائدة من العراك السياسي والسجال حول البديهيات وإستمرار الحالة السياسية المرضية، والمكايدة والإختلاف حتى على جنس الملائكة.
وحول حملة حزب "المستقبل" المبرمجة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال جنبلاط " لقد قرأت في الصحف ما يحصل، ولا أريد ان أدخل في تفاصيله، وفي كل الأحوال لو كنت مكان الرئيس بري لما كنت رددت".
من جهة ثانية، لفت جنبلاط إلى أنه "لا مكان لقانون الانتخانات القائم على النسبية لديه، فهو يرفضها ليس لأنها تخسره إنتخابيا كما يقال بل لأنه جرّب أن يفهمها فلم يستطيع ذلك "لقد جربت أن أدرسها وأعرف ما هي، وراجعت مشروع فؤاد بطرس فلم أفهمها، وجدتها صعبة جدا"، مضيفاً "لقد كانت النسبية في ما مضى شعارا للحركة الوطنية في لبنان ولليسار اللبناني، عندما كانت الحركة الوطنية وكمال جنبلاط يطمحون لتغيير النظام من الداخل بشكل سلمي، لكن الآن لم يعد هناك حركة وطنية ولم يعد هناك يسار، بل هناك بقايا يسار، وكل الأحزاب الموجودة هي أحزاب طائفية فليترك كل واحد حسب حجمه".
إلى ذلك، تحدث جنبلاط عن زيارته الى ليبيا والأوضاع الميدانية فيها، فدعا بعض الدول الإفريقية الى إيقاف المساعدات المادية للرئيس معمر القذافي، لافتاً إلى أنه لمّح في كلامه مع من إلتقاهم في ليبيا الى قضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر، مضيفاً "لا أستطيع أن أقول أي شيء حول هذا الموضوع فلا أملك معطيات كما لم أقف على معطيات، والغريب أنني عندما أشرت إلى هذا الموضوع في الإعلام قامت قيامة "أحدهم". لا أعرف لماذا..".
جنبلاط الذي إعتبر أن ليبيا جزء من العالم العربي الذي دخل في مرحلة التحول والخروج من تحت الضغط، قال "أنا أرى أن الشعب العربي يخرج رويدا رويدا من جمود مزمن قاتل كما خرج الشعب الروسي وشعوب الاتحاد السوفياتي من تحت مظلة الشيوعية، وكما خرج الشعب الإيراني المسلم من تحت ديكتاتورية "شاه ايران".
أما بالنسبة الى سوريا، فإن جنبلاط يخالف كل أصحاب النظريات القائلين بوجود مؤامرة أميركية أو غربية، معتبراً أن هناك حالة شعبية تتحرك ولها مطالبها الإصلاحية التي ينبغي أن يستجاب لها والشروع في الاصلاحات.
وبرأي جنبلاط، الوضع بالنسبة الى سوريا وضع معقد، وأن ثمة فرصة كانت متاحة من خلال مبادرة الجامعة العربية، فأنا "قرأت نقاط تلك المبادرة، واعتقد انها نقاط جيدة".
وفي الختام، حرص جنبلاط على توجيه رسالة صريحة الى "جهات معنية": "دعونا لا نغامر بقطع إلتزاماتنا في ما يتعلق بالمحكمة الدولية ومنع تمويلها، فبذلك نوفر على البلد عقوبات قد تفرض عليه.. علما أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سبق وقدم للقضاء اللبناني أدلة وقرائن قيمة"، متسائلاً "ألا يعني ذلك أنه أعلن نصف إعتراف بالمحكمة، فلنمول المحكمة، ويستطيع أن يدافع حزب الله عن نفسه قدر ما يشاء وبالطريقة التي يراها والمسألة لن تنتهي بين اليوم وغدا بل قد تحتاج الى سنوات وسنوات".
المصدر: صحيفة "السفير"
وفي حديث لصحيفة "السفير"، كشف جنبلاط أن "الطباخين" يوشكون على وضع التعيينات الإدارية على نار حامية، لكن الخوف هو أن يحوّلها المزايدون إلى طبخة بحص"، ولفت إلى أنه "جلّ ما يريده في هذه الفترة، هو أن يبعد عن الشرّ ويغني له، وأما "الشرّ" فيقع في "مكان ما" داخل الحكومة وعلى مقربة منها، ويتجنّب مقاربته عن سابق تصوّر وتصميم، والشيء الأهم لديه هو أن يدعه من في هذا الـ"مكان ما" وشأنه، ويتركه لإهتماماته، خاصة أنه يرفض أن يكون جزءًا مما بات يسمى "العصفورية السياسية" التي يشهدها البلد بين حين وآخر.
وأشار جنبلاط إلى أن "من مآثر تلك العصفورية، أن جوقة "الصراخ الفاضي" الذي رافق خطة الكهرباء ومن دون أي سبب سوى إفتعال الصراخ لا أكثر ولا أقل، زرعت شكوكا حقيقية في الموقف وركزته على خلفيات سياسية، حتى كاد بعض الأطراف السياسيين وتحديدا حزب الله يقعون في فخ الخلفيات الوهمية".
وفيما دعا الى تجاوز إمتحان النقاش في خطة الكهرباء في مجلس النواب، أكد جنبلاط أن الأولوية الكبرى في المقابل هي "أن يأخذ العمل الحكومي مداه في شتى المجالات، سواء في مقاربة التعيينات أو كل ما يتصل بالشأن الإقتصادي والحياتي والمعيشي وتعديل الرواتب وإعادة النظر في السياسة الضريبية، وخاصة أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقوم بعمل جيد وبإدارة حكومية جيدة"،
وشدد جنبلاط، على أن "الأهم من كل شيء هو وقف سياسة الإبتزاز التي تضع العصي في الدواليب، ومما لا شك فيه أن هناك في الحكومة من سئم من عملية الإبتزاز التي تمارس من قبل البعض"، معتبراً أنه لا فائدة من العراك السياسي والسجال حول البديهيات وإستمرار الحالة السياسية المرضية، والمكايدة والإختلاف حتى على جنس الملائكة.
وحول حملة حزب "المستقبل" المبرمجة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال جنبلاط " لقد قرأت في الصحف ما يحصل، ولا أريد ان أدخل في تفاصيله، وفي كل الأحوال لو كنت مكان الرئيس بري لما كنت رددت".
من جهة ثانية، لفت جنبلاط إلى أنه "لا مكان لقانون الانتخانات القائم على النسبية لديه، فهو يرفضها ليس لأنها تخسره إنتخابيا كما يقال بل لأنه جرّب أن يفهمها فلم يستطيع ذلك "لقد جربت أن أدرسها وأعرف ما هي، وراجعت مشروع فؤاد بطرس فلم أفهمها، وجدتها صعبة جدا"، مضيفاً "لقد كانت النسبية في ما مضى شعارا للحركة الوطنية في لبنان ولليسار اللبناني، عندما كانت الحركة الوطنية وكمال جنبلاط يطمحون لتغيير النظام من الداخل بشكل سلمي، لكن الآن لم يعد هناك حركة وطنية ولم يعد هناك يسار، بل هناك بقايا يسار، وكل الأحزاب الموجودة هي أحزاب طائفية فليترك كل واحد حسب حجمه".
إلى ذلك، تحدث جنبلاط عن زيارته الى ليبيا والأوضاع الميدانية فيها، فدعا بعض الدول الإفريقية الى إيقاف المساعدات المادية للرئيس معمر القذافي، لافتاً إلى أنه لمّح في كلامه مع من إلتقاهم في ليبيا الى قضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر، مضيفاً "لا أستطيع أن أقول أي شيء حول هذا الموضوع فلا أملك معطيات كما لم أقف على معطيات، والغريب أنني عندما أشرت إلى هذا الموضوع في الإعلام قامت قيامة "أحدهم". لا أعرف لماذا..".
جنبلاط الذي إعتبر أن ليبيا جزء من العالم العربي الذي دخل في مرحلة التحول والخروج من تحت الضغط، قال "أنا أرى أن الشعب العربي يخرج رويدا رويدا من جمود مزمن قاتل كما خرج الشعب الروسي وشعوب الاتحاد السوفياتي من تحت مظلة الشيوعية، وكما خرج الشعب الإيراني المسلم من تحت ديكتاتورية "شاه ايران".
أما بالنسبة الى سوريا، فإن جنبلاط يخالف كل أصحاب النظريات القائلين بوجود مؤامرة أميركية أو غربية، معتبراً أن هناك حالة شعبية تتحرك ولها مطالبها الإصلاحية التي ينبغي أن يستجاب لها والشروع في الاصلاحات.
وبرأي جنبلاط، الوضع بالنسبة الى سوريا وضع معقد، وأن ثمة فرصة كانت متاحة من خلال مبادرة الجامعة العربية، فأنا "قرأت نقاط تلك المبادرة، واعتقد انها نقاط جيدة".
وفي الختام، حرص جنبلاط على توجيه رسالة صريحة الى "جهات معنية": "دعونا لا نغامر بقطع إلتزاماتنا في ما يتعلق بالمحكمة الدولية ومنع تمويلها، فبذلك نوفر على البلد عقوبات قد تفرض عليه.. علما أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سبق وقدم للقضاء اللبناني أدلة وقرائن قيمة"، متسائلاً "ألا يعني ذلك أنه أعلن نصف إعتراف بالمحكمة، فلنمول المحكمة، ويستطيع أن يدافع حزب الله عن نفسه قدر ما يشاء وبالطريقة التي يراها والمسألة لن تنتهي بين اليوم وغدا بل قد تحتاج الى سنوات وسنوات".
المصدر: صحيفة "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018