ارشيف من :أخبار عالمية
جمعية "الوفاق" تطالب بعودة الطلبة والمعلمين المعتقلين إلى مقاعدهم فوراً
طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين بضرورة عودة كل الطلبة والمدرسين والتربويين المعتقلين إلى مواقعهم الصحيحة وهي مقاعد التعليم والتعلم وليس المعتقلات والسجون، لأن قلب المعادلة يعكس صورة من التخلف وعدم رعاية الحق الطبيعي للأبناء في تلقي التعليم بدلاً من الاعتقال.
وأكدت الوفاق في بيان لها بعد إنقضاء اليوم الأول من العام الدراسي أن خلو عشرات المقاعد الدراسية ومقاعد المعلمين من خيرة أبناء البحرين من الطلبة والمعلمين بسبب وجودهم في السجون والمعتقلات يعكس صورة لا تليق بالعلم ولا بالتعليم في مملكة البحرين، مشددة على ضرورة إخلاء المعتقلات بشكل فوري من المعلمين والطلبة قبل أن يفوتهم أي شيء من العام الدراسي على أن يعودوا فوراً إلى مقاعدهم سواء كانوا معلمين أو متعلمين.
كذلك طالبت الوفاق بإيقاف كل المحاكمات والتضييق والتمييز والفرز المذهبي وتوزيع المناصب والترقيات والحوافز وغيرها وعودة المفصولين في المرافق التعليمية المختلفة الذي تعج بالتمييز الطائفي والحسابات المصلحية الضيقة وغياب روح المواطنة والتعامل بالمحسوبية والطائفية بشكل فاضح دون النظر إلى الكفاءة والتنافسية وهو منطق متخلف سيعود بالبحرين إلى القرون الوسطى، ووزارة التربية تشكل نموذجاً فاضحاً في هذه الممارسات التي لا تتناسب مع الدولة المؤسسية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يبدأ فيه اليوم نحو 128 ألف طالب بمختلف المراحل التعليمية في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم دوامهم المدرسي للعام الدراسي (2011/ 2012).
من جهة ثانية، لفتت جمعية الوفاق إلى أن المسيرة التي نظمتها عصر الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2011 والتي إنطلقت من أمام منطقة المقشع، وصولاً إلى دوار جنوسان كانت منظمة ومنضبطة، وان تصرفات تمت بصورة شخصية لا تعبر عن الحالة العامة للمسيرة وأن تصرفهم غير مقبول.
وأكدت الوفاق في بيان آخر صادر عنها، ومن منطلق المسؤولية أنها لا تنكر وجود ملاحظات طفيفة إلا أنها ليست نابعة من المشاركين في المسيرة، حيث كانوا على قدر كبير جداً من الإنضباط والوعي والإلتزام برسالة المسيرة، معتبرةً ما حدث من تصرفات فردية لا تعبر عن المسيرة ولا عن جمهور المسيرة.
وأعربت عن تقديرها الكامل للجميع مع عدم قبولها بالمساس بأي من الأملاك العامة والخاصة، وأضافت "إذا كانت هناك مصالح تعرضت لما لا يقبل لها أصحابها أو أي خروج عن رؤية الوفاق ومنهجيتها خلال المسيرة فهو أمر غير مقبول ونعتقد بأن جمهور المسيرة الواسع لم يكن له علاقة بما حدث وأن تلك الأمور ليست سوى تصرفات فردية وهي محل إستياء ومرفوضة وندعو بكل مسئولية إلى تجاوزها وعدم تكرارها".
وأبدت الوفاق إستعدادها لتعويض أي ضرر حدث أثناء المسيرة.
وأشارت في بيانها الى أن "مسيراتنا وكل حراكنا الشعبي واضح ورسالتنا واضحة وشعاراتنا الإصلاحية معروفة ومباشرة ونؤمن كل الإيمان بأن الوضع يحتاج إلى تغيير وإصلاح وان هناك تجاوزات تمس حقوق الإنسان وهناك ظلم للناس وفي الوقت ذاته لدينا رؤيتنا الواضحة في طرح مطالبنا والتعبير عنها بشتى الطرق السلمية والحضارية بوعي ورقي دون المساس بحقوق أحد".
بدوره، دعا المجلس العلمائي في البحرين إلى ضرورة تدارك الأخطاء والتجاوزات التي حدثت تجاه الكادر التعليمي والطلبة، والإرجاع الفوري لجميع المفصولين عن العمل، والمحرومين من مواصلة الدراسة، والإفراج عن جميع المسجونين من السلك التعليمي.
وشدد المجلس في بيان له على ضرورة أن يتم الإرتكاز في الواقع التعليمي على الطاقات التعليمية المحلية الوطنية المؤهلة، وأن يكون المعيار في الإختيار والتوظيف هو الكفاءة دون غيرها من مبادئ تمييزية ظالمة تقوم على أساس المذهب، أو التوجه السياسي.
بموازاة ذلك، عاود المسرحون عن العمل بسبب الأحداث الأخيرة في البحرين الإعتصام أمس أمام وزارة العمل مطالبين بتنفيذ التوجيهات الملكية من خلال إرجاعهم إلى وظائفهم.
من جهة أخرى، إشتكى عدد من أعضاء الكادر التعليمي من عدم وضوح معايير وآليات فصلهم وإيقافهم عن العمل ووقف صرف رواتبهم إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين من دون معايير وآليات واضحة في هذا الشأن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018