ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: تعليق إضراب السائقين العموميين... ومشروع الكهرباء أمام اللجان النيابية المشتركة اليوم
ليندا عجمي
نجحت إتصالات ما بعد منتصف الليل في تعليق إضراب سائقي السيارات العمومية الذي كان مقرراً تنفيذه اليوم بعد أن توصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الاجتماع الليليّ الذي عقده وممثلين عن نقابات النقل البري الى اقرار الاتفاق المبرم في شهر أيار المنصرم من قبل الحكومة السابقة، في وقت تناقش اللجان النيابية المشتركة في جلستها اليوم مشروع قانون الكهرباء الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب مطلع الاسبوع.
وبينما كان الملف المطلبي قد حضر بقوة على طاولة مجلس الوزراء أمس منافسا الملفات السياسية الساخنة، بقيت مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي تتفاعل مع تسجيل دخول فرنسي مباشر على خط ردود الفعل عكسها السفير دوني بييتون الذي أعرب عن خيبة أمل بلاده، معلنا أنه سيزور بكركي قريباً بطلب من الحكومة الفرنسية لاستيضاح حقيقة مواقف الراعي.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة " السفير" ان الرئيس نجيب ميقاتي نجح مجدداً في تفكيك أحد الألغام التي تعترض طريق حكومته بعدما انتهى اجتماع منتصف الليل الذي عُقد بينه وبين ممثلي اتحادات السائقين العموميين إلى اتفاق على تعليق إضراب السائقين العموميين.
وفي هذا السياق، قال ميقاتي، للصحيفة، إن "اللقاء كان إيجابياً وسادته روح التعاون والمسؤولية واتفقنا في حصيلته على تعليق الإضراب".
وبحسب "السفير"، وضع ميقاتي الوفد في صورة ما جرى في مجلس الوزراء وعرض نتائج اجتماعه النهاري مع الرئيس نبيه بري، فيما تمسك الوفد بضرورة تحديد موعد قاطع لتاريخ دفع الحقوق المستحقة للسائقين بموجب الاتفاق الذي أبرمته معهم الحكومة السابقة، موضحة أنه "بعد أخذ ورد تمّ الاتفاق على أن يعرض على مجلس النواب قريباً، بالتنسيق مع بري، اقتراح القانون القاضي بدفع بدل دعم لسائقي الشاحنات والصهاريج والأوتوبيسات والسيارات السياحية، كما تقرر أن تباشر وزارة المال باستلام الطلبات من أصحاب المركبات تمهيداً لتنفيذ القانون فور إقراره".
وحول جلسة مجلس الوزراء أمس في السرايا الحكومية، قالت مصادر وزارية لـ"السفير"، ان مسألة إضراب السائقين استحوذت على الحيز الأكبر من الجلسة الحكومية، لافتة الانتباه الى انقسام حصل حول كيفية مقاربة مطالب السائقين بين وزراء اعتبروا ان الاتفاق المبرم في شهر أيار 2011 من قبل الحكومة السابقة لجهة منح كل سيارة نقل عمومي 12 صفيحة بنزين ونصف صفيحة لمدة 3 أشهر ومتابعة صدور قانون عن مجلس النواب غير مناسب، وأنه من الأفضل تثبيت سعر صفيحة البنزين لعموم المواطنين على سعر محدد (30 الف ليرة على سبيل المثال) وهذ الرأي عبر عنه بشكل اساسي ممثلو تكتل التغيير والاصلاح.
وأضافت المصادر "بينما رأى وزراء آخرون ان هناك اتفاقا مبرما مع السائقين شارك في وضعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيل آنذاك سعد الحريري والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ولا يجوز التراجع عنه، ودعوا الى تنفيذه على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، تدرس خلالها إمكانية تثبيت سعر صفيحة البنزين على سقف معين، ووضع خطة للنقل العام تخفف الأعباء عن المواطنين".
وبعد نقاش مستفيض تقرر تطبيق الاتفاق، ولكن بعد إقرار اقتراح القانون المتعلق به، والمقدم من أحد النواب، في المجلس النيابي. كما قرر مجلس الوزراء إدراج خطة النقل الوطني على جدول أعمال جلسته المقبلة، وفتح حوار مباشر مع نقابات النقل، وتشدد وزارة الداخلية في قمع المخالفات المتصلة باللوحات العمومية.
وحول اقرار موازنة 2012، أعلن وزير المال محمد الصفدي، ان "مشروع الموازنة سينجز بين نهاية ايلول ومطلع تشرين الاول، وهو مرن بضرائبه وتقديماته الاجتماعية"، لافتا في حديث لصحيفة "النهار"، الى ان "مشروع الموازنة يرتبط به تحسين المداخيل الضريبية وزيادة الانفاق الاجتماعي، واذا رفض أحدهما ينتفي مبرر الآخر".
مشروع الكهرباء
وفي ما يتعلق بخطة الكهرباء، من المقرر ان تشرع اللجان النيابية المشتركة في جلسة تعقدها اليوم في مناقشة مشروع الكهرباء الذي احالته الحكومة على المجلس النيابي مطلع الاسبوع.
وكشفت "النهار" أن "مشروع الكهرباء الذي حصلت على نسخة منه يتضمن مادتين فقط، الاولى تجيز للحكومة عقد كامل الاعتماد والبدء بالتنفيذ قبل توافر اعتمادات الدفع في الموازنة، وتوزع الاعتمادات المقررة لكل عام على التناسيب الخاصة بها في الباب الثامن عشر من الموازنة، ويحدد تنسيب اعتمادات الدفع للعام 2011 وفق مراحل تمتد حتى سنة 2014، اما المادة الثانية فتنص على العمل بالقانون فور نشره في الجريدة الرسمية".
وبرأي "النهار"، جلسة اللجان اليوم مرشحة لجدل واسع حول الخطة، ذلك ان رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني قال للصحفية، "فوجئنا بمشروع قانون مخيب للآمال لانه مجرد قانون برنامج ولا يشمل اي خطة"، على حد تعبيره.
في المقابل، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر نيابية قولها "ان المعارضة لن تستطيع إعاقة مشروع الكهرباء بالمجلس النيابي لأنه يضمن تأييد الأكثرية بعد أن أقرته الحكومة بالإجماع ومن دون أي تحفظ".
من جانبه، رأى النائب ابراهيم كنعان، ان "جلسة واحدة كافية لانهاء البحث في المشروع الكهربائي"، مشيرا في حديث لصحيفة " الجمهورية" الى ان "المشروع اساسا تم بحثه على مدى سنة ونصف سنة في الحكومة السابقة، والآن تم ادخال تعديلات عليه وحصل بحث مستفيض في الخطة والمطلوب في المستقبل، فما الذي يمنع اقراره اليوم؟".
الحملة على بكركي
وفيما استمر الأخذ والرد حول المواقف الأخيرة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، كان لافتا للانتباه في هذا السياق الموقف الصادر عن السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون، والذي يخالف ما أدلى به بعد عودة الراعي الى بيروت، إذ قال بييتون أمس إن حكومة بلاده خاب أملها بالمواقف التي أطلقها البطريرك الماروني من باريس. وأكد في تصريح أدلى به انه سيزور الراعي قريبا، بطلب من حكومته، لاستيضاح حقيقة مواقفه.
الى ذلك، يزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم البطريرك الراعي في الديمان، في تقليد سنوي، قبل عودة البطريرك الى بكركي، حيث من المقرر ان تعقد خلوة بين سليمان والراعي، يطلع خلالها رئيس الجمهورية من البطريرك على أجواء زيارته الى فرنسا ونتائج لقاءاته مع المسؤولين الفرنسيين.
وفي هذا الاطار، أبلغ مصدر مواكب للزيارة الرئاسية "السفير" انه لا يستبعد صدور كلام عن كل من سليمان والراعي يتناول السجال الدائر حول المواقف التي أطلقها البطريرك في فرنسا، لافتا الانتباه الى ان هذه المواقف انطلقت من مقررات السينودوس وثوابت الكنيسة، ولو قُرئت بكليتها وبتروٍّ لأحجم البعض عن توجيه انتقاداتهم اليها وربما لتريث البعض الآخر في الترحيب بها".
هذا ويزور الرئيس ميقاتي البطريرك الراعي في الديمان غدا الجمعة.
الاحدب يفعّل معارضته لميقاتي
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان عضو حركة "التجدد الديمقراطي" النائب السابق مصباح الأحدب، بدأ اجتماعات مع فاعليات طرابلسية لبحث تفعيل معارضته لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ميدانياً في المدينة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأحدب يحرص، في موازاة التصعيد ضد ميقاتي، على عدم مهادنة تيار "المستقبل" بالكامل؛ لأنه يرى أن " المستقبل" كان المسؤول عن إخراجه من الحياة النيابية عام 2009 إرضاءً لميقاتي حليفهم الأساسي في تلك الانتخابات، ولم يبادر " المستقبل" بعد ذلك إلى الاعتذار جدياً من الأحدب، رغم أن العلاقات المادية لم تنقطع بين الجانبين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018