ارشيف من :ترجمات ودراسات

نتنياهو: لن أجد تصفيقاً في الأمم المتحدة... لكن يجب أن أكون هناك

نتنياهو: لن أجد تصفيقاً في الأمم المتحدة... لكن يجب أن أكون هناك

المصدر: يديعوت احرونوت

بعد اسبوع بالضبط، يوم الجمعة القادم في الساعة 19:30 بالتوقيت الاسرائيلي، سيصعد رئيس الوزراء الى منصة الجمعية العمومية للامم المتحدة ليلقي خطاب رد بعد كلمة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، الذي سيدعو الاسرة الدولية الى الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

قرر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس بشكل نهائي، التوجه الى نيويورك، بعد أن فشلت الاتصالات للوصول الى حل وسط، بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة. وسيصل نتنياهو الى الامم المتحدة يوم الجمعة المقبل، في الساعة السابعة والنصف مساءً، بتوقيت اسرائيل.

وقال نتنياهو امس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي، الذي يزور اسرائيل: "واضح لي أننا لن نحصل في الجمعية العمومية للامم المتحدة على تصفيق، توجد هناك اغلبية تلقائية تسارع الى شجب اسرائيل.. هذه ساحة اتخذت قرارات تشوّه الواقع والحقيقة تماما، ولكني أعتقد بأن هذه ساحة من المهم ان يقف فيها رئيس الوزراء ليقول الحقيقة".

وقال نتنياهو "أنا ذاهب الى الامم المتحدة، وكذلك رئيس السلطة محمود عباس، لكن كان بإمكانه توفير السياحة عليه، اذ ان المسافة من هنا الى رام الله هي 10 دقائق، والمفاوضات المباشرة هي الطريق الأبسط للوصول الى سلام".

وحسب مقربي نتنياهو، اتخذ رئيس الوزراء قبل بضعة ايام قرارا مبدئيا بالسفر، ولكنه أعطى فرصة للاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي جرت بهدف اقناع الفلسطينيين للنزول عن الشجرة. ولكن كلما مرت الايام تمترس الفلسطينيون فقط في مواقفهم وصعدوا أكثر فأكثر على الشجرة العالية: طرحوا شروطا مبالغا فيها للعودة الى المفاوضات وعندها ايضا قرروا التوجه، اضافة الى الجمعية العمومية، الى مجلس الامن. كل هذا دون الخوف من التهديد الأميركي بوقف المساعدات ودون مراعاة الفيتو الذي يعتزم الأميركيون استخدامه.

في ضوء ذلك توصلوا في القدس الى الاستنتاج بأن رئيس الوزراء ملزم على الأقل بأن يلقي خطابا قويا. في مكتب نتنياهو يعرفون بأن الخطاب لن يغير التصويت على نحو ذي مغزى، حيث من المتوقع للفلسطينيين اغلبية تلقائية هائلة مما لا يقل عن 120 صوتا من أصل 193 عضوا.

ولكن مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الاسرائيلية يُحذرون: "اذا جاء نتنياهو ليقول الحقيقة فليأخذ في الحسبان انه سيتلقى الضربات. اسرائيل ملزمة بالوصول الى تفاهمات مسبقة مع الفلسطينيين ـ وإلا فان اسرائيل ستتكبد هزيمة نكراء".

الخطاب نفسه لم يُكتب بعد، ولكن رسائله الأساسية جاهزة منذ الآن: نتنياهو سيستعرض تاريخ المفاوضات ومساعيه في هذا الموضوع، فيذكر خطاب بار ايلان وتجميد البناء، يشدد على رفض الفلسطينيين ومعارضتهم الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، كما سيتهمهم بالتحريض وبتعليم شعبهم الارهاب. كما سيقول نتنياهو ان طريق السلام لا تمر إلا بالمفاوضات المباشرة وليس بالاكراه، وإن كل اعتراف من طرف واحد سيُبعد السلام فقط. أغلب الظن، سيدّعي ايضا بأنه على خلفية الهزة الارضية في الشرق الاوسط لا يمكن الاعتماد على قطعة ورق، وان ضمانة السلام هي الاصرار على الاحتياجات الامنية.

في مجلس الامن 15 دولة اعضاء: منها الولايات المتحدة، بريطانيا، المانيا، فرنسا، البرتغال، البوسنة والهرسك وكولومبيا، تعارض الطلب الفلسطيني أو تميل الى الاعتراض؛ الصين، الهند، روسيا، البرازيل، جنوب افريقيا ولبنان تؤيد الطلب؛ ونيجيريا والغابون تترددان. من اجل اسقاط مشروع القرار مطلوب اغلبية 9 دول معارضة، ولهذا فتكفي واحدة من المترددتين أن تقرر التصويت ضد فيُرفض الطلب. وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على الاعضاء لعدم تأييد الخطوة الفلسطينية. ولكن اذا لم تتحقق اغلبية فانها ستستخدم الفيتو وهكذا تسقط الخطوة.

وبعد ان تسقط الخطوة سينتقل الفلسطينيون الى الجمعية العمومية وسيطلبون الاعتراف بهم كدولة ليست عضوا كاملا في مؤسسات الامم المتحدة على نحو يشبه الفاتيكان. من ناحية قانونية، مثل هذه الدولة يمكنها ان تُقبل في المنظمات الدولية بما في ذلك محكمة الجنايات في لاهاي، وهكذا مثلا الادعاء ضد اسرائيل كدولة ضد دولة واتهامها بجرائم حرب الامر الذي لا يمكنها ان تفعله اليوم.

2011-09-16