ارشيف من :أخبار لبنانية

ميقاتي زار الراعي: البطريرك الماروني لا يتراجع عن أي موقف يتخذه..ونرفض التقسيم والتوطين ونتخوف من تفتيت العالم العربي


ميقاتي زار الراعي: البطريرك الماروني لا يتراجع عن أي موقف يتخذه..ونرفض التقسيم
والتوطين ونتخوف من تفتيت العالم العربي

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خلال زيارته البطريرك الماروني بشاره الراعي ظهر اليوم في الديمان، أن "لا مصلحة للبنان في الدخول في المحاور الإقليمية، وهو ما أكدت عليه الحكومة في بيانها الوزاري"، مشددًا على "رفض التقسيم والتوطين"، وقال: "إننا نلتقي مع غبطة البطريرك في التخوّف من محاولات تفتيت العالم العربي الى دويلات مذهبية، من هنا كانت دعوتنا الدائمة الى الوحدة الوطنية والتضامن والتماسك لأن هذه الخيارات هي التي تحقق المناعة الوطنية الكفيلة بتفشيل المخططات المشبوهة التي يمكن أن تستهدف بلدنا، أما الجدال والتساجل الذي شهدناه في الايام الفائتة فهو خير دليل على ما يتهدد وحدتنا الوطنية، اذا لم نكن متضامنين وموحدين".

ميقاتي الذي عقد خلوة مع الراعي انضم اليها في وقت لاحق البطريرك نصرالله صفير وعدد من المطارنة، عرض برنامج عمل الحكومة لا سيما في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والانمائية، والمشاريع التي تنوي تحقيقها في المناطق اللبنانية كافة انطلاقًا من التزام الحكومة في بيانها الوزاري الإنماء المتوازن الذي نص عليه اتفاق الطائف ومقدمة الدستور، وتناول موضوع التعيينات الإدارية التي أكد أنها ستكون "متوازنة طائفيًا وستراعي الكفاءة والخبرة ونظافة الكف"، كما تطرق الى الاجراءات التي تعتمدها الحكومة للحد من التعديات على الاملاك العامة والخاصة، ووعد بـ"العمل على تعديل قانون تملك الأجانب".

وفي هذا السياق، أشار ميقاتي، إلى "التزام الحكومة مشاركة المغتربين في الشأن الوطني العام من خلال سلسلة اجراءات نص عليها البيان الوزاري وتتم متابعتها عبر الوزارات المختصة، إضافة الى التحضير لقانون انتخابي جديد تجرى الانتخابات النيابية في العام 2013 على أساسه على أن يحقق هذا القانون تمثيلًا شعبيًا عادلًا وحقيقيًا".

من جهة ثانية، أكد ميقاتي "العمل على تحصين خيار العيش المشترك الواحد بمشروع دولة العدالة والقانون، التي تضمن مستقبل الجميع"، لافتا الى "الدور المسؤول الذي يلعبه مسيحيو لبنان في الشرق العربي واستطرادًا على صعيد المنطقة ككل"، ودعا إلى "عدم تقييم المواطنين على أساس انتمائهم المذهبي او الطائفي"، وقال: "كلنا مواطنون ولسنا أكثريات او اقليات". 

كذلك شدد ميقاتي على أن "المسلمين السنّة في المنطقة العربية يشكلون الأكثرية"، داعيًا الى "عدم التعميم في مقاربة ظاهرة التطرف"، وقال: "أما في لبنان فقد شكل السنّة الشريك الايجابي في بناء الاستقلال، وهل يمكن ان يتناسى احد دورهم التاريخي ودور قادتهم ولا سيما المغفور له الرئيس رياض الصلح، الى جانب رفاقه من رجالات الاستقلال، الذين لولاهم لما نتجت الصيغة اللبنانية والشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين على مختلف مذاهبهم".

وعن التعليقات التي صدرت على كلام الراعي بعد زيارته فرنسا، قال: "لا اعتقد ان صاحب الغبطة يتراجع عن أي موقف يتخذه، لان هذه المواقف ليست وليدة الساعة بل هي نتيجة حكمة اتبعها صاحب الغبطة، وانا متأكد من حكمته وكانت كل الامور واضحة تماما في خلال الاجتماع الذي عقدناه".


بدوره، عرض لراعي أجواء محادثاته خلال زيارته الاخيرة الى فرنسا حيث التقى رئيسها وعددًا من مسؤوليها والقيادات والهيئات الرسمية والأهلية، لافتًا الى أنه عبّر أمامهم عن "هواجس اللبنانيين وأبناء المنطقة مما يجري من تداعيات وتحولات تأخذ طابعًا عنيفا يولد الاضطرابات في الأوضاع السياسية والاقتصادية والامنية وفي النفوس"، وأضاف الراعي: "لقد كانت حال الاضطراب التي تعيشها المنطقة احد اسباب دعوة البابا بنديكتوس السادس عشر الى عقد سينودوس خاص بمسيحيي الشرق الاوسط"، مؤكدا أن "التحديات الراهنة تقتضي تضامن الجميع بعيدا عن كل تعصب وتطرف".




2011-09-16