ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ يزبك يولم على شرف البطريرك الراعي : التعايش الإسلامي-المسيحي مصدر غنى للبنان

الشيخ يزبك يولم على شرف البطريرك الراعي : التعايش الإسلامي-المسيحي مصدر غنى للبنان
شدد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ يزبك على أهميّة التعايش الإسلامي-المسيحي في لبنان، واصفاً إياه بأنه "مصدر غنى للبلد وأنموذج حضاري يقتدى به"، وخلال عشاء جامع أقيمَ على شرف البطريرك الراعي، بدعوةٍ من رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك، في مطعم النورس، أعرب سماحته عن تقديرهِ لمواقف البطريرك الراعي الواقعيّة والموضوعيّة، مؤكداً على أهميّة الحوار بين الطوائف من أجل تبديد الهواجس والمخاوفـ، وداعياً للتعاون من أجل بناء الوطن وقيام دولة قوية وعادلة يحكمها ميثاق عيش واحد، ودولة مؤسسات تُصَانُ سيادة الوطن فيها وإستقلاله بالثالوث المقدّس "الشعب والجيش والمقاومة".

الشيخ يزبك أولم على شرف البطريرك الراعي: معاً الى الحوار وصون الوطن وسيادته واستقلاله بالثالوث المقدس "الشعب والجيش والمقاومة"

أكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك في كلمة ألقاها خلال عشاء تكريمي أقامه أمس على شرف البطريرك الماروني بشارة الراعي في اليوم الأول من زيارته الرعوية لبعلبك، أن زيارة البطريرك لبعلبك هي "موضع إعتزاز وإفتخار"، وأضاف "نستحضر معكم هنا في مرجة رأس العين الإمام السيد موسى الصدر، البيعة والقسم، من أجل وحدة لبنان والتعايش الإسلامي المسيحي، واليوم سيد المقاومة الإسلامية سماحة الأخ (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله يكمل الطريق بنفس بالمنهجية والروحية نفسها، بحكمته وتواضعه وشجاعته وحبه الإنسان والوطن، ومن بعلبك وحوزتها كان المنطلق".

وتابع الشيخ يزبك "بعلبك مدينة الشمس، ملتقى الحضارات والأديان، قلعة من العجائب السبع، أديرة وكنائس، وحوزات علمية ومساجد، فسيفساء بديعة ليست خيالية، بل هي واقع جمالي حضاري يتحدى العصبية المقيتة، والإلغاء الأناني، بكتاب حياة قرآن، وإنجيل، كلمة سواء"، مردفاً "بعلبك والبقاع لفهما نسيان وحرمان وإهمال، تآمر تغييب، تنكر لأمجاد، تشويه للصورة، والشمس لا تحجب، والصورة لا تشوه، هي بعلبك والبقاع الواعد، كانت إهراءات روما من فيض خيراته والاستقلال والحرية والسيادة بفضل دماء أبطاله من فيسان الى كل بلد، شهداء الوطن، شهداء الوحدة، شهداء العيش الواحد، من أولئك الى سيد شهداء المقاومة الاسلامية العلامة السيد عباس الموسوي الى جميع الشهداء الذين حققوا للبنان التحرير العام 2000 وحققوا الانتصار الالهي للبنان العام 2006".

وفي سياق كلمته، أضاف فضيلته "تعود بعلبك ومعها البقاع بزيارتكم يا غبطة البطريرك الى الذاكرة اللبنانية، مستبشرة بكلمتكم (شركة ومحبة)، وأنتم تستهلون عهد راعويتكم، كلمة طيبة، جذابة، تترجمها زيارتكم واللقاءات"، معتبراً أن "مجتمعنا تواق الى (شركة ومحبة)، وهو متفاعل بتنوعه، الذي لا يزيده الا جمالاً الى جمال طبيعة لبنان، فصاغه تعايشاً إسلامياً مسيحياً، ثروة وغنى للبنان، وأنموذجاً حضارياً يقتدى به هو لبنان الرسالة كما نعته البابا الراحل.. من أجل لبنان، لا مكان للاعبين بنار الفتنة الطائفية والمذهبية أصحاب الهوى، فإن الهوى مطية الفتنة على ما قاله الإمام علي (ع)".

وتوجه الشيخ يزبك الى البطريرك الراعي بالقول "يا غبطة البطريرك، نقدر لكم مواقفكم الواقعية، والموضوعية، فإنه لا تواجه العواصف والأعاصير، والأمواج العاتية في المنطقة، ولا يمكن النأي بلبنان عما يجري، إلا برؤية موضوعية توحد ولا تفرق، معاً يا غبطة البطريرك مع حرية الانسان وحقوقه والمجتمعات وتطلعاتها الانسانية مع العدالة والانصاف ضد الظلم والقهر وقمع الحريات مع الاصلاحات، ولسنا مع القتل والفوضى، فهي هدامة وليست بخلاقة بناءة، ومعها تكون الغلبة للشيطان والشر وتضيع فيها القيم وتعطل لغة العقل والمنطق، معاً يا غبطة البطريرك الى حوار الروح مع ذاتها، الى الحوار من أجل الانسان، من أجل لبنان، فإن الانسان عدو ما يجهل، بالحوار يزول الجهل وتبدد المخاوف والهواجس، وبالمكاشفة والمصارحة تكون الأخوة وبالتعاون يبنى الوطن السياج والمظلة والسكن والأنس بقيام دولة قوية عادلة يحكمها ميثاق عيش واحد، دولة مؤسسات ميزانها المواطنة والقانون، فلا مناطقية ولا محسوبية - ونصون الوطن وسيادته واستقلاله بالثالوث المقدس الشعب والجيش والمقاومة - بالإرادة والكلمة الطيبة ننعم بالخير".

كما دعا الشيخ يزبك الى "وحدة إسلامية مسيحية تعود معها المقدسات، ويعود الأقصى وكنيسة المهد، وتحرر فلسطين، ويعود اللاجئون الى دولتهم فلسطين، وينتصر الحق ويهزم الباطل".
2011-09-18