ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: الحكومة أقوى بكثير مما يتوهمه البعض وهي قادرة على معالجة أي إستحقاق وتجاوز أي عقبة بالتوافق والآليات الدستورية

فضل الله: الحكومة أقوى بكثير مما يتوهمه البعض وهي قادرة على معالجة أي إستحقاق وتجاوز أي عقبة بالتوافق والآليات الدستورية
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "المسؤولية تقع على جميع الكتل النيابية، وتحديداً في فريق المعارضة، حيال مشروع الكهرباء الذي ستناقشه الهيئة العامة لمجلس النواب"، وشدد على "عدم التعامل بكيدية سياسية مع هذا الملف، لأنه لمصلحة كل اللبنانيين"، منبّهاً من أن "أي محاولة لعرقلة هذا المشروع تصب في إطار إبقاء الظلام والعتمة سائدة في لبنان، فيما نحن نريد للنور أن يشع على كل اللبنانيين".

وخلال إحتفال تكريمي في بلدة صديقين للطلاب الناجحين في الإمتحانات الرسمية، أضاف النائب فضل الله "مهما كانت المواقف التي صدرت من هنا وهناك، فالكتل النيابية التي في المعارضة بالتحديد هي أمام تحدي مصداقيتها في ما إدّعته بشأن هذا الملف عندما كنا نناقشه في الهيئة العامة لمجلس النواب، والكل عليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه كل المواطنين"، ورأى أن "الذين يريدون عرقلة مشروع الكهرباء، أو يفكرون في ذلك، إنما يعملون لحسابات سياسية بعيدة عن مصلحة من يدعون تمثيلهم، لأن كل مواطن لبناني يريد أن ينتهي اليوم من أزمة الكهرباء"، لافتاً إلى أن "هناك مشروعاً حقيقياً وجدياً، وقد أخذ بكل الملاحظات تقريباً التي قُدمت من الموالاة والمعارضة معاًَ، وقد أُنجز، وليس هناك أي مبرر اليوم لأي كتلة نيابية كي تعرقل هذا المشروع"، معتبراً أن "أي عرقلة من هذا النوع يتحمّل الفريق المعرقل مسؤوليتها أمام كل اللبنانيين، لأنه بذلك يسعى إلى وضع العصي في دواليب هذه الحكومة كي لا تنتج، والسبب هو أنهم لا يريدون لها أن تقدم أي إنجاز".

وأكد النائب فضل الله أن "الحكومة الوطنية الحالية بدأت خطوات جدية وعملية من أجل تحقيق إنجازات للمواطن اللبناني موالياً كان أو معارضاً"، مشيراً إلى أن "التحديات كبيرة أمام هذه الحكومة، لأن ما خلفه الفريق الذي كان مسيطراً على السلطة منذ سنوات طويلة في إدارات الدولة، هو عبء كبير يحتاج إلى وقت طويل من أجل أن نعالجه وأن نخفف من وطأته ووقعه الثقيل على الدولة وإداراتها وعلى الإقتصاد والمال العام وكل المجالات الحياتية في الكهرباء والماء وأسعار المشتقات النفطية والغلاء وفرص العمل والهدر التي كانت تتم في عملية إعمار البنى التحتية"، معتبراً أن "هذا لا يعني أن نقف عاجزين أمام هذه التحديات والمسؤوليات الجسام حيال معالجة كل هذه المشكلات الإجتماعية والاقتصادية وحالة البطالة الموجودة في المجتمع اللبناني".

ولفت النائب فضل الله إلى أن "هذه الحكومة إستطاعت في ملف الكهرباء أن تقدم للمرة الأولى على الأقل منذ العام 1992 مشروعاً لإنتاج الطاقة الكهربائية والتخفيف من هذه الأزمة الحادة للكهرباء وتوفير المال على خزينة الدولة، وقد أنجزت هذا المشروع بغض النظر عن النقاش الذي تم داخلها وخارجها حوله"، معتبراً أن "النقاش أمر حيوي، لأن مسؤولية الحكومة والوزراء هي أصلاً مناقشة أي مشروع يأتي إليهم ليتم إنجازه بأفضل ما يكون".

ورأى النائب فضل الله أن "هناك رهان لدى الفريق الآخر في عدم قدرة الحكومة على تجاوز أي إستحقاق سواء كان في مشروع الكهرباء أو في مشاريع أخرى"، مؤكدا أن "هذه الحكومة هي حكومة إئتلاف بين مجموعة من القوى والكتل النيابية والإتجاهات السياسية، وهي ليست حكومة الحزب الواحد أو اللون الواحد، وليست حكومة القرارات المعلّبة ولا الإسقاطات التي تأتيها من الخارج، وإنما هي حكومة تدرس مشاريعها وتناقشها وتضع الملاحظات، وعندما تختلف تعمل على التفاهم والتوافق على أي مشروع، كما أن هناك آليات دستورية موجودة تحدد عمل المؤسسات في الدولة اللبنانية".

وفي معرض كلامه، شدد فضل الله على أن "هذه الحكومة ستثبت أنها ملتزمة بالدستور وبالقوانين التي تراعي عملها، وليس وفق ما يفرض عليها من هنا وهناك، وأن هذا من عناصر قوة هذه الحكومة"، وأضاف "لذلك نحن ندعو المراهنين على إمكانية أن يؤدي أي تباين أو إختلاف حول أي موضوع إلى شلل هذه الحكومة أو تعطيلها أو إسقاطها، إلى الخروج من هذه الرهانات، فهذه الحكومة أقوى بكثير مما يتوهمه أو يعتقده البعض، وهي قادرة من خلال التفاهم والتوافق ومن خلال الآليات الدستورية على معالجة أي استحقاق وتجاوز أي تحدٍّ أو أي عقبة، وهكذا تعاطت مع المشاريع التي عرضت عليها، وهذا هو المسار الذي ستسلكه الحكومة في أي استحقاق تواجهه أو يعرض أمامها".

"الانتقاد"
2011-09-18