ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الراعي يجدد من بعلبك تمسكه بمواقفه... وخطة الكهرباء مجدداً على طاولة اللجان النيابية ... وسليمان الى نيويورك لترؤس مجلس الأمن

بانوراما اليوم: الراعي يجدد من بعلبك تمسكه بمواقفه... وخطة الكهرباء مجدداً على طاولة اللجان النيابية ... وسليمان الى نيويورك لترؤس مجلس الأمن
لا تزال الأجواء الإيجابية التي خلفتها الزيارة الرعوية للبطريرك الماروني بشارة الراعي الى منطقة بعلبك ـ الهرمل على مدى اليومين المنصرمين، ترخي بظلالها على الساحة الداخلية التي تشهد اليوم حراكاً استثنائياً على الصعيدين النيابي والحكومي.

ففي حين يخوض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان باسم لبنان استحقاقاً دبلوماسياً مع وصوله اليوم الى نيويورك لترؤس الوفد الرسمي اللبناني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ولترؤس جلسة مجلس الأمن الدولي، على أن يستكمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المهمة لدى زيارته نيويورك السبت المقبل، يشهد مجلس النواب اجتماعين هامين للجان النيابية، الأول تعقده لجنة المال والموازنة، حيث يتوقع إقرار المشروع الرامي الى فتح اعتمادات إضافية بقيمة 8900 مليار ليرة، والثاني تعقده اللجان النيابية المشتركة لمواصلة مناقشة مشروع الكهرباء، وسط حديث عن ترجيح إقراره، على أن تتم إحالة المشروعين الى الهيئة العامة للمجلس النيابي المتوقع انعقادها الخميس المقبل.

أما على الصعيد الحكومي، فيعقد مجلس الوزراء هذا الأسبوع جلستين في السراي الكبير، الأولى عصر اليوم، ومن أبرز بنودها البحث في خطة تطوير النقل العام، والثانية عصر الأربعاء المقبل، وهي تناقش مشروع احداثيات المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، على أن يتوسط هاتين الجلستين إجتماع وزاري يرأسه الرئيس نجيب ميقاتي غداً الثلاثاء للبحث في تعديل القانون المتعلق بإنشاء الهيئة الناظمة للكهرباء.

هذه المستجدات البارزة شغلت اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث خصصت صحيفة "السفير" مساحة من افتتاحيتها لحديث مع وزير الطاقة جبران باسيل الذي رأى أن "مهزلة الكهرباء يجب أن تتوقف اليوم في اجتماع اللجان المشتركة، بالتوافق إذا أمكن وإلا بالتصويت"، لافتاً الى أن "بعض الذين يطالبونه بأجوبة على أسئلة محددة حول مشروع الكهرباء، إنما هم مصابون بـ"الانفصام السياسي"، لأن كل الأجوبة موجودة بين أيديهم منذ أن وافق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في حكومته السابقة على الخطة، وتلاه بالموافقة نوابه في لجنة الطاقة ولجنة المال".

وأضاف باسيل في حديثه للصحيفة "ليكن معلوماً أن زمن النقاش انتهى بعد سنة ونصف السنة من الأخذ والرد، وبعد عشرين سنة من الإنقطاع في التيار، والأكثرية حسمت أمرها وتوافقت على مشروع محدد لإنقاذ الكهرباء، وبالتالي، فإن المطلوب من الأقلية أن تقبل المشروع كما هو، أو ترفضه كما هو، فإذا وافقت عليه تكون شريكة في الانجاز، وإذا رفضته عليها أن تتحمل تبعات هذا الموقف أمام اللبنانيين".

وفي ما يخص المشروع الرامي الى فتح اعتمادات إضافية بقيمة 8900 مليار ليرة، والمدرج على جدول أعمال جلسة اللجان النيابية المشتركة اليوم، ذكرت "السفير" أن "وزارة المالية أرسلت المشروع مرة جديدة إلى اللجنة، آخذة بعين الإعتبار الملاحظات النيابية التي أثيرت في الجلسة الماضية، لا سيما ما يرتبط ببعض التفاصيل والتوضيحات المتعلقة بتوزيع الاعتمادات، وإن لم يلتزم المشروع بمسألة التنسيب داخل كل باب من الأبواب".

أما في ما يتعلق بترؤس لبنان مجلس الأمن، فقد أفاد مصدر رسمي لبناني بارز "السفير" أن الرئيس سليمان سيركز في الخطاب الذي يلقيه أمام الجمعية العامة في الواحد والعشرين من أيلول/ سبتمبر الجاري على "أهمية قيام الدولة الفلسطينية واعتراف الأمم المتحدة بهذه الدولة والفوز بعضويتها الكاملة في المنظمة الدولية، وسيشدد على أن الحل السياسي النهائي والعادل لقضية اللاجئين، لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق الاعتراف بحق عودتهم والحؤول دون توطينهم في الدول العربية المضيفة، وخصوصاً في لبنان".

كما سيجدد الرئيس سليمان التزام لبنان القرار 1701، وسيؤكد حق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة ( البحرية) العائدة له، وسيتناول العدوان الاسرائيلي الجديد المتمثل في قضم "اسرائيل" 870 كيلومتراً مربعاً من المنطقة الاقتصادية، وهو سيشدد أيضاً على حق لبنان في استرجاع أو تحرير ما تبقى له من أراض محتلة بجميع الطرق المتاحة والمشروعة، بحسب ما أدلى به المصدر نفسه الذي أوضح أن رئيس الجمهورية سيعقد لقاءات مكثفة، أبرزها مع رئيس الجمعية العامة الحالي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما سيكون الاستقبال الذي سيقام لمناسبة انعقاد الجمعية العامة فرصة للحديث بين سليمان والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأشارت الصحيفة الى أن وزير الخارجية عدنان منصور، الذي يرافق الرئيس سليمان الى نيويورك مع عدد من الوزراء، سيلتقي وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت المقبل في نيويورك، لتنسيق المواقف حيال التطورات العربية التي ستطرح في اجتماعات مجلس الامن والجمعية العامة.
وفي هذا السياق، أفادت "السفير" أن منصور اتصل أمس الأول بنظيره السوري، واطلع منه على تطورات الوضع في سوريا والاجراءات المتخذة لضبط الوضع الأمني ومسار عملية الإصلاح، كما ناقشا المواضيع العربية المطروحة أمام الامم المتحدة.

وقال الوزير منصور للصحيفة إن "لبنان سيؤكد رفضه السير بأي عقوبات أو قرار إدانة لسوريا في مجلس الأمن، أو أي تدخلات أجنبية في الشأن السوري الداخلي، والتزامه في الوقت ذاته بالقرارات الدولية".

على صعيد آخر، تطرقت صحيفة "الأخبار" الى الزيارة الرعوية التي قام بها البطريرك بشارة الراعي لمنطقة بعلبك ـ الهرمل نهاية الأسبوع الفائت، حيث لفتت الى أن الراعي جدد من تلك المنطقة التأكيد على مواقفه لجهة وجوب " العودة إلى الحوار الوطني"، و"انسحاب "إسرائيل" من كل شبر في لبنان"، و"مطالبة الأسرة الدولية والدول الصديقة بالعمل من أجل تطبيق القرارات الدولية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت الصحيفة إن الراعي، الذي لبى دعوة عشاء تكريمية أقامها على شرفه رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله فضيلة الشيخ محمد يزبك مساء السبت الماضي في بعلبك، شدد في كلمته التي ألقاها على أن "لكل إنسان الحق بنيل حريته وحقوقه الأساسية، وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية، لكن الخشية تكمن في الانتقال من أنظمة شديدة الى أنظمة أكثر تشدداً، فنعود الى الوراء، وتحديداً إلى مخطط الشرق الأوسط الجديد، وهو تفتيت العالم العربي الى دويلات طائفية ومذهبية".

وفي ما يخص جلسة اللجان النيابية المشتركة التي تنعقد اليوم لمناقشة خطة الكهرباء، نقلت الصحيفة عن مصادر وزارية تأكيدها أن "اللجان النيابية ستصوت على خطة الكهرباء في حال عدم تبنيها بالإجماع"، معتبرة أن "لا وجود لأي مبرر لعدم إقرار الخطة، خاصة أن الأكثرية موافقة عليها، والأقلية سبق لها أن وافقت عليها".

وفي سياق آخر، نقلت "الأخبار" عن أحد المقرّبين من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تأكيده أن القرض الذي حصلت عليه شركة "سعودي أوجيه"، والبالغ قدره 800 مليون دولار أميركي، لن يحل مشكلة الحريري المالية، إذ إن هذا المبلغ مخصص لتنفيذ مشاريع في السعودية، فيما تلك المشكلة مرتبطة بالديون المترتّبة على الحريري وشركاته.

أما صحيفة "النهار" الصادرة اليوم، فقد نقلت عن أوساط مقربة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نفيها كل ما تردد عن وجود ازدواجية في الموقف الحكومي، خصوصاً لجهة موقف الرئيس ميقاتي من الخطة الكهربائية، ولفتت الى أن "الحكومة ستدافع بقوة عن الخطة التي أقرتها في مجلس النواب"، نافية أن "يكون هناك ايعاز ضمني بدفع المشروع نحو الإخفاق".

وأوضحت الأوساط نفسها أن "الحكومة أقرّت هذه الخطة بعدما وضعت لها الضوابط اللازمة وستدافع عنها، علماً أن مجلس النواب هو سيد نفسه، ويعود اليه أن يدخل تعديلات عليها أو أن يقرّها كما أحالتها عليه الحكومة"، وأبدت استغرابها لما أدلى به رئيس لجنة الأشغال والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني عن أن المشروع الذي أحيل على المجلس هو غير المشروع الذي أقرته الحكومة، مضيفة في هذا الإطار إن "المشروع الذي أرسلته الحكومة تضمن النقاط الأساسية التي يحتاج إقرارها الى قانون، فيما ثمة مسائل إجرائية لا يمكن ادراجها في مشروع قانون، وهي قرارات حكومية صرفة، ولذا لا يمكن الحديث عن اختلاف بين مشروع محال ومشروع مقر".
إعداد فاطمة شعيتو
2011-09-19