ارشيف من :ترجمات ودراسات

مصادر عسكرية "إسرائيلية": تقديرات بهدوء خلال وبعد الإعلان عن الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة

مصادر عسكرية "إسرائيلية": تقديرات بهدوء خلال وبعد الإعلان عن الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة

 القناة الثانية ـ معلق الشؤون العسكرية في القناة، روني دانيئيل

"بعد أيام معدودة سيتقدم الفلسطينيون بطلب للجمعية العامة في الامم المتحدة للإعتراف بهم كدولة. وفي اسرائيل يوجد ترقب كبير اتجاه التأثير الذي من المكن أن ينشأ عن هذه الخطوة التاريخية. يعتقد روني دانيئيل، مراسلنا ـ القناة الثانية للشؤون العسكرية، أن الاعلان سيكون له تأثير قانوني وسياسي تحديدا، لكن التغييرات الامنية لن تظهر على الارض. والتقديرات هي أنه لن يخرج الفلسطينيون في تظاهرات عنيفة، لكن هذا الامر ممكن.
بحسب الامور الآن، يبدو أن توجه السلطة الفلسطينية الى مؤسسات الامم المتحدة، هو في الواقع خطوة استراتيجية، ويبدو أنها السبب الاساسي الذي دفع الفلسطينيين الى تفضيلهم عدم استئناف المفاوضات مع اسرائيل.
اسرائيل من ناحيتها أيضا لم تفعل ما يكفي من أجل استئناف المفاوضات. وهكذا لا يوجد هنا صديقان، وإذا كان يوجد مثل هؤلاء، هم بالتأكيد ليسوا فقط في أحد طرفي المعادلة.
ان الفرضية الآن هي أن الفلسطينيين سيكملون الخطوة وسيتوجهون الى مجلس الامن الدولي. وفي حال توقفوا هناك، فإنهم سيذهبون الى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يضمنون هناك الاغلبية. وعمليا يتعلق الامر بخطوةٍ، مكوّناتها الامنية قليلة نسبيا.
إن الجيش الاسرائيلي لن يغير من نظرته لشكل أنشطته بعد الاعلان الفلسطيني. وفي حال وجود قنبلة موقوتة في نابلس أو في أي مكان آخر، فلن يكون هناك أي تردد حتى أيضا بعد الاعلان في ادخال الجنود من أجل احباط العملية قبل أن تخرج من هناك. عادة لا يعمد جنود الجيش الاسرائيلي الى الدخول للمدن، الا فقط عندما يتعلق الامر بخطر أو وجود مجموعة خطرة ولا تعمل السلطة الفلسطينية أمامها شيئا.

السيناريو الأسوأ: تظاهرات كبيرة وصدامات مع جنود الجيش الاسرائيلي
إن المجال الجوي سيبقى أمام اسرائيل مفتوحا، رغم أن هذا الامر من الممكن أن لا يعجب الفلسطينيين. فالتنازل عن ذلك من الممكن أن يجر الى انعكاسات امنية خطيرة على اسرائيل، من بينها إنكشاف الجبهة الداخلية الاسرائيلية بالاضافة الى مخاطر ارهابية كثيرة.
إن الاعلان عن الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، هو في الاساس خطوة سياسية ـ قانونية، ولن يكون لها أي تغيير أساسي على الوضع الامني. من الصحيح حتى الآن أن قوات الامن الفلسطينية تنوي منع أي اندفاع للتظاهرات والمسيرات باتجاه المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة، وأيضا استعدادات الجيش الاسرائيلي هي منع أي تظاهرات عنيفة من المدن الكبيرة.
لكن هذه فقط تقديرات، ولا يملك الجيش الاسرائيلي الا اعداد نفسه أيضا للسيناريوهات الاكثر عنفا من بينها مسيرات جماهيرية كبيرة في شوارع يهودا والسامرة.
إن منظمة حماس قد أعلنت أنه في حال تحولت المسيرات الى مظاهرات عنيفة وتجاوزت حدود المدن الفلسطينية، فإن عناصرها مستعدون للمشاركة بها. أما إذا جرى في نهاية الامر فقط مسيرات إحتفالية وأعلام، فإن حماس لن تشارك فيها.
من غير الصحيح الآن رؤية التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة والتعامل معه كخطوة نقطوية، بل إن الامر يتعلق بعملية طويلة ومستمرة. حتى وإن تم تجاوز الايام القريبة القادمة من دون حوادث عنيفة، فهذا ليس بالضرورة يضمن أن تكون الاسابيع القادمة هادئة.

الجيش الاسرائيلي: سيبذل كل ما بوسعه من أجل الامتناع عن قتل متظاهرين
إن الاماكن الحساسة هي في الاساس تحديدا الاماكن التي يوجد فيها احتكاك دائم بين الفلسطينيين واليهود، بين الجيش والمواطنين الفلسطينيين. أي في المناطق الواقعة في ضواحي رام الله ومنطقة قلنديا، وحول المستوطنة اليهودية في الخليل وفي منطقة قبر راحيل في ضواحي بيت لحم.
بحسب التعليمات التي أعطيت لجنود الجيش الاسرائيلي، يجب عليهم أن يبذلوا كل ما بوسعهم من أجل عدم قتل أي متظاهر الى حد الشعور بالخطر على الحياة. بالاضافة الى ذلك يوجد يقظة وحذر أيضا في محيط قطاع غزة وفي الحدود مع لبنان ومع سوريا وغزة، لأنه هناك خشية من أن تنزلق هناك تظاهرات مدنية باتجاه السياج.
في نهاية المطاف إن التقديرات هي بأن الفلسطينيين لن ينطلقوا في مظاهرات عنيفة، لكن هذا الامر ممكن حتى وإن كانت الاحتمالية منخفضة".


2011-09-19