ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون مجددا رفضه تمويل المحكمة : موازنة المحكمة الدولية أكبر بـ 216 مرة مما تحتاجه وزارة العدل من تجهيزات

العماد عون مجددا رفضه تمويل المحكمة : موازنة المحكمة الدولية أكبر بـ 216 مرة مما تحتاجه وزارة العدل من تجهيزات
أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون أن هناك مخططاً تخريبياً لشل العملية الإدارية في البلاد، معتبراً أن هذا النوع من المخططات يستخدم في بعض الأنظمة لتدمير السلطة وهيبة الدولة.

وقال عون في مقابلة مع صحيفة "لورون لو جور" "إن لا تفسير آخر لمعارضة بعض النواب والوزراء لمشروع قانون الكهرباء سوى أنهم يندرجون ضمن هذا المخطط"، مضيفاً "إن الحكومة الحالية إلتزمت في بيانها الوزاري إستكمال خطة الكهرباء كما إن عدداً من الوزراء ورئيس الجمهورية صوّتوا لصالح المشروع في حكومة سعد الحريري".

ورداً على سؤال حول أسباب تراجع هؤلاء اليوم قال عون "يجب أن يسألوا هم عن ذلك، لقد بحثت كثيراً عن تفسيرات وفي النهاية وصلت الى الخلاصات التالية، البعض يفعل ذلك عن جهل، وآخرون يتظاهرون بأنهم جاهلون وهناك من يفعل ذلك إنتقاماً والأخيرون يفعلون ذلك بقصد تحريف الوقائع"، مضيفاً "في كل الأحوال من الطبيعي أن يتحد كل المتضررين من المشروع ضدي ولكن مهما كان حجم المعارضة لن تجعلني أغيّر رأيي أو توجهاتي فأنا رجل تغيير وإصلاح وأقدم المشاريع التقنية التي تلبي إحتياجات المواطنين وبالتالي أنا مستعد للقتال من أجل أن يدرك الشعب ماذا يحدث ويعرف كيف يختار الذين يخدمون مصالحه".

ورداً على الذين يعتبرون الجنرال متعباً، قال عون "إن الأولاد يجدون أهلهم متعبين أحياناً حين يريدون أن يعلموهم المبادئ وماذا يحصل حولهم ولكن حين يكبر الأولاد يكتشفون كم هو مفيد ما تعلموه، وهذا ما أفعله أعلم الناس أن القوانين يجب أن تكون في خدمة المصلحة العامة وأن مؤسسات الدولة يجب أن تقوم بدور الرقابة المالية".

وعن رأيه في ما إذا كانت الحكومة ستبقى قائمة في ظل المشاكل التي تنتظرها، قال عون "لست أدري ولكن طالما تستطيع تخطي هذه المشاكل ستبقى قائمة"، مؤكداً أنه "كان جاداً في رغبته بسحب وزرائه من الحكومة لأن السلطة لا تهمني في حال لم نستطع تحقيق إصلاحات".

وعن علاقته برئيس الحكومة، قال عون "بيننا إختلافات كبيرة وتحديداً بالنسبة للموظفين الذين تخطوا مدة صلاحيتهم والذين أعارض بقاءهم"، مشيراً إلى "أنه حين تجتمع العناصر ضد شخص ما أبدأ برفضه ثم ألجأ للقنوات القانونية وفي النهاية أتوجه للصحافة، وأنا أفعل ذلك إحتراماً للرأي العام وحقه في المعرفة".
وعمّا إذا كان قانون الإنتخاب أو النسبية يمكن أن يسقطا الحكومة، إستبعد عون ذلك قائلاً "إذا لم يمر المشروع في الحكومة فإن النواب سيقدمونهم في البرلمان".

وعن تمويل المحكمة، قال عون "إن المبالغ المطلوبة يجب أن تصرف من خلال قانون. وإذا لم يوجد هذا القانون أو أي وثيقة مكتوبة فسأصوت ضد التمويل"، معتبراً "أنه في حال قرر مجلس الأمن الإبقاء على المحكمة تحت الفصل السابع فهذا يلغي دور الحكومة والشعب"، مضيفاً "في كل الأحوال إن موازنة المحكمة أكبر بـ 216 مرة مما تحتاجه وزارة العدل من تجهيزات".

وعن دفاعه عن النظام السوري، قال عون "نحن ضد التغيير الذي يوصل متطرفين إلى الحكم ومع التغيير الذي يجلب الديمقراطية وحتى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إعترفت أن هناك خطراً على الأقليات وهذه الحقائق لا يمكننا أن لا نأخذها بعين الإعتبار"، مشيراً إلى الخطوات الاصلاحية التي قام بها الرئيس بشار الأسد باتجاه تحقيق الديمقراطية.

وعمّا إذا كان يعتقد أن الرئيس السوري إنتهى تساءل عون "من الذي سيخلعه، شعبه المقتنع بأنه هدفاً لمؤامرة خارجية والذي حين يرى ما يجري في اليمن ومصر وليبيا وتونس يدرك ذلك أكثر"، مضيفاً "أين هي مصداقية هؤلاء الذين يدعون إهتمامهم بمصالح الشعوب في ظل نسيان مصلحة الشعب الفلسطيني". وتابع عون "ما يمكن أن أقوله كلبناني مسيحي أن المصلحة تقضي بوجود دولة علمانية على حدودنا. ولا أعتقد أن ذلك ممكن مع السلفيين"، متسائلاً عن مصير الأقليات في ظل نظام أصولي؟.

وإذ أكد عون أنه لا يخون ماضيه بالدفاع عن سوريا وإنما يواصل نضاله في سبيل الحريات، إعتبر أن لا عدواة دائمة في السياسة وأنه لا يمكن لبلدين جارين ان يستمرا في حالة صراع، مضيفاً "أنه في حالة "اسرائيل" الوضع مختلف فالأخيرة تخترق بشكل مستمر أرضنا ولديها مطامع في بلدنا ومواردنا وهي إلى جانب ذلك لا تعترف حتى الساعة بحقوق فلسطينيي 48". وقال عون "حين نرى موقف أوروبا من مجمل هذه المواضيع لا يمكن لنا أن نصدق أنها تريد الديمقراطية في المنطقة. فالبلدان الأوروبية لا تريد سوى مصالحها لكنها تطلب منا في المقابل مواقف تمس حتى بوجودنا.
2011-09-20