ارشيف من :أخبار لبنانية

قانصوه وغاريوس لـ"الإنتقاد": حسم مشروع الكهرباء الخميس المقبل..وعلى الدولة إستنفار طاقاتها لحماية حقوق لبنان النفطية

قانصوه وغاريوس لـ"الإنتقاد": حسم مشروع الكهرباء الخميس المقبل..وعلى الدولة إستنفار طاقاتها لحماية حقوق لبنان النفطية

ليندا عجمي
مرّة جديدة، عمدت الأقلية أمس، وفي إطار ممارسة الكيدية السياسية، إلى إطاحة جلسة اللجان النيابية المشتركة، فرحلت خطة الكهرباء إلى يوم غد الأربعاء، وسط توقعات بأن يسحب الرئيس نبيه بري المشروع ويحيله إلى جلسةٍ عامة الخميس المقبل، في وقت نجحت الحكومة في الجلسة التي عقدتها في السراي الحكومي أمس في إقرار تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، تمهيدا لإعادة فتح أبواب التفاوض مع الحكومة القبرصية، وبالتالي دفع القبارصة إلى تعديل الإتفاقية الموقعة بينهم وبين "إسرائيل" على حساب لبنان.

وفي هذا السياق، وصف وزير الدولة علي قانصوه، أجواء جلسة مجلس الوزارء أمس "بالإيجابية"، لافتاً إلى أن الحكومة أقرت جميع البنود الواردة على جدول أعمالها بما فيها تحديد المنطقة الإقتصادية البحرية اللبنانية، ورأى أن إعلان قبرص بشأن بدء التنقيب عن النفط في منطقة الشرق الأوسط ورد تركيا السريع بخطوة مماثلة ضمن مياه قبرص التركية يحتّم على الحكومة اللبنانية المباشرة في إصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط والبدء بإدراج العروض مع الشركات العالمية الساعية للتنقيب عنه".

وفي حديث لموقع "الإنتقاد"، دعا قانصوه الى التحضير لخطة تحرك في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتأكيد على حقوق لبنان النفطية، معتبراً أنه يجب على الدولة إستنفار كافة صداقاتها وعلاقاتها الدولية لحماية هذه الحقوق، ونبّه الى أن العدو الصهيوني يسعى الى قرصنة ثروة لبنان النفطية بعد عزمه على قضم 860 كيلومتراً من المنطقة الاقتصادية.

قانصوه الذي أعلن عن حرص لبنان على إستعادة كامل حقوقه المائية والنفطية، دعا دول القرار في العالم إلى فضح أطماع "اسرائيل" في هذا الموضوع، محذّراً من أن لبنان سيضطر للدفاع عن حقوقه بذات الطريقة التي دافع فيها عن أرضه أي من خلال معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

وعن دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الترفع عن الحسابات الضيقة والإرتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية التي يتطلبها ملف النفط، طالب قانصوه الجميع في لبنان بضرورة الوقوف صفاً واحداً لمؤازرة الحكومة اللبنانية الساعية بكل جدية وحيوية لتثبيت حق لبنان في النفط.

وحول إفشال فريق "14 آذار" جلسة اللجان النيابية المشتركة المتعلقة بمناقشة مشروع الكهرباء، أكد قانصوه أن قوى "14 آذار" مصّرة على مناقشة المواضيع بطريقة سياسية متعمدة، وأضاف "هذه القوى لا تريد للحكومة النجاح في وضع ملف الكهرباء على السكة الصحيحة، حيث أن مشكلة الكهرباء ليست لفريق دون آخر بل هي مشكلة للبنانيين جميعاً"، داعياً القوى السياسية كافة إلى التعاون لوضع هذا الملف موضع التنفيذ من خلال الخطة التي أقرها مجلس الوزراء.

وفي هذا السياق، رأى قانصوه أنه "على الرغم من كل الضمانات التي أقرها مجلس الوزراء لحسن سير تنفيذ خطة الكهرباء فإن "14 أذار" يصّر على التعامل مع الموضوع بسلبية"، مشيراً إلى أنه على اللبنانين معرفة من يقف الى جانب ملفاتهم المعيشية والحياتية ومن يعرقلها، وأكد أنه بعد مناقشة مشروع الكهرباء في جلسة اللجان النيابية غداً فإنه سيحال بعد غد الخميس الى الهيئة العامة للمجلس النيابي لإقراره، حيت سيتم التصويت عليه بغالبية أصوات نواب الأكثرية.

وحول جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر غد في السراي الحكومي، أكد قانصو أن الحكومة ستناقش بنوداً عادية مدرجة على جدول أعمال الجلسة تتعلق بقضايا معيشية وإقتصادية.

غاريوس: مشروع الكهرباء سيقر الخميس المقبل في الهيئة العامة

بدوره، أكد عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ناجي غاريوس، أن تعطيل نواب الأقلية لجلسة اللجان النيابية أمس هدفه إفشال عمل الحكومة والسعي إلى بث الفرقة بين أطراف الحكومة من خلال التصويب على وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، موضحاً أن سياسة نواب الأقلية تعتمد على فصل أعضاء الحكومة فيما بينهم وإحداث شرخ حكومي.

غاريوس، وفي حديث لـ"الانتقاد"، شدد على أن هجوم الأقلية على الحكومة والوزير باسيل فاشل لجهة مراهنتها على سقوط الحكومة، منتقداً تطاول المعارضة على شخص باسيل بعبارات نابية، وإعتبر أن تطرق نواب الأقلية إلى تفاصيل خطة الكهرباء ليس إلا لوضع العصي في الدواليب وإبقاء مرافق الدولة مشلولة.

وإذ رأى أن تصويب المعارضة على الحكومة هدفه الأساسي خصخصة قطاع الكهرباء، أكد غاريوس أن الهيئة العامة للمجلس النيابي ستحسم الجدل حول مشروع الكهرباء، مشدداً على أن الأكثرية النيابية ستقر المشروع بغالبية أصوات نوابها، واعداً اللبنانيين دون إستثناء بأن تصبح تغطية التيار الكهربائي بعد أربع سنوات 24 على 24 ساعة.

وفي الختام، رأى غاريوس أن إقرار الحكومة تحديد المنطقة الإقتصادية البحرية اللبنانية إنجاز للبنان، متوقعاًً أن يتكرر السيناريو ذاته في هذا الملف لناحية بقاء "14 آذار" في ممارسة الكيدية السياسية تجاه جميع الملفات المهمة في البلد.

2011-09-20