ارشيف من :أخبار عالمية
فلسطينيو الضفة ينتظمون في "لجان شعبية" لردع المستوطنين
فلسطين المحتلة-الانتقاد
في مشهد يعيد إلى الأذهان ما كان عليه الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؛ إبان الانتفاضة الأولى عام 1987 تجمّع المئات من أهالي قرية "قُصرة" إلى الجنوب من مدينة نابلس شمالي الضفة مع حلول ساعات المساء عند المدخل الرئيسي للقرية إيذاناً ببدء ليلة جديدة من الحراسة التي تنفذها "لجان شعبية" ؛ جرى تشكيلها مؤخراً بغية التصدي لأعمال العربدة التي تقوم بها قطعان المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
يقول الشاب العشريني (أشرف) لـ"الانتقاد":" إنه وإلى جانب أقاربه وأصدقائه في القرية أخذوا على عاتقهم مواجهة المستوطنين ؛ خاصة بعدما تصاعدت وتيرة اعتداءاتهم وعملياتهم التخريبية للأراضي والممتلكات".
ويضيف أشرف-وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية-إن فترات الحراسة التي يقضيها أصبحت جزءاً من برنامجه اليومي إلى حين طرد أولئك الغاصبين خارج الأرض الفلسطينية ؛ وبلا رجعة.
ويعيش أهالي "نابلس" بشكل خاص معاناة متفاقمة بفعل ممارسات نحو 20 ألف مستوطن جمعيهم من المتشددين ؛ موزعين على 39 مستعمرة.
وبحسب مصادر محلية ؛ فإن لجان الحراسة الشعبية باتت الآن متواجدة إلى حد كبير في عدد آخر من القرى والبلدات ؛ بينها "بيت فوريك" ، "بورين"، و"فرعتا".
ويشير صلاح الخواجا-منسق "الحملة الوطنية لمقاومة الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري" إلى أن عمل هذه اللجان بات ملموساً وناجحاً ؛ حيث سجل خلال الأيام الماضية إحباط عدة محاولات "إسرائيلية" لاقتحام أحياء ريفية وأراض زراعية.
الخواجا وفي معرض حديثه شدد على ضرورة تعميم هذه الآلية لتشمل كافة مدن الضفة الغربية ؛ مع الأخذ بعين الاعتبار العمل على تعزيز ما هو قائم اليوم بشتى الوسائل والطرق، الأمر الذي من شأنه حماية الفلسطينيين وممتلكاتهم.
"المؤتمر الوطني الشعبي للقدس" ؛ من جانبه دعا إلى تشكيل لجان للدفاع عن الأحياء المقدسية والأماكن المستهدفة من قبل المستوطنين.
المؤتمر وفي بيان صادر عنه قال:" إن القضية الفلسطينية هي قضية أرض وشعب ، وأن ما يجري على الأرض في القدس بصورة يومية يشكل تحديًا كبيرًا لكل من يؤمن بأهمية المدينة على المستويات الدينية والحضارية والإنسانية".
وتجدر الإشارة إلى أن أعمال العربدة "الإسرائيلية" تتم في المناطق التي يصنفها الاحتلال بأنها "ج" وفق اتفاق "أوسلو"-وهي مناطق محتلة بالكامل لا يوجد صلاحيات أمنية للسلطة عليها-، كما أنها تتم على مرأى ومسمع من قوات الجيش الصهيوني التي غالباً ما تتدخل لحماية المستوطنين ، وتسهيل عمليات التخريب التي يقومون بها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018