ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: جلسة تشريعية اليوم تحسم ملف الكهرباء... ولبنان يترأس سدّة مجلس الأمن

بانوراما اليوم: جلسة تشريعية اليوم تحسم ملف الكهرباء... ولبنان يترأس سدّة مجلس الأمن

قطعت اللجان النيابية المشتركة أمس الشوط الثالث من جلساتها بنجاح بعد أن خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوافق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتسوية حول خطة الكهرباء تقوم على إعتماد قرار مجلس الوزراء كمشروع قانون يتم التصويت عليه في المجلس النيابي.

وبانتظار ما ستؤول إليه الجلسة التشريعية التي تلتئم اليوم لحسم ملف الكهرباء، يترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للإعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو كان أكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين أمس أن لبنان سيواكب المسعى الفلسطيني المحقّ للإعتراف بالدولة الفلسطينية والفوز بعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، مشدداً من جهة ثانية على أن لبنان يحتفظ بحق تحرير أرضه بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، ويتمسك بكامل حقوقه السياديّة والاقتصاديّة في مياهه الإقليميّة ومنطقته الاقتصاديّة الخالصة.

تفاصيل هذه المستجدات شغلت اهتمام الصحافة المحلية لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير" الى أنه في حين استمرت الاتصالات ليلاً لبلورة شكل نهائي وتوافقي لاقتراح الرئيس بري، فإن مصادر وزارية رجحت أن يعبر اختبار الجلسة العامة بنجاح، علماً أن أوساط "تكتل التغيير والإصلاح" رأت أن "بعض بنود قرار مجلس الوزراء المتعلق بالكهرباء هي من اختصاص السلطة التنفيذية حصراً، لا السلطة التشريعية، وبالتالي لا مبرر لإدراجها في قانون، من قبيل تعيين مجلس إدارة جديد للكهرباء وتشكيل لجنة وزارية للهيئة الناظمة، وسعي رئيس الحكومة الى تأمين التمويل من الصناديق العربية والدولية، وغيرها من التفاصيل الإجرائية".

وفي حديث للصحيفة نفسها، أشار الرئيس بري ليلاً الى أنه "لن يتراجع عن الصيغة التي اقترحها"، وأوضح أنه " سيعرضها على التصويت في الجلسة العامة اليوم، آملاً في أن تمر، لا سيما أنها لمصلحة الجميع".

وتعليقاً على موقف "التغيير والإصلاح" الذي يعتبر أنه "لا يجوز إدراج كل بنود قرار مجلس الوزراء في إطار مشروع القانون، لأن بعضها من اختصاص السلطة التنفيذية حصراً"، قال بري "من الجائز أن تؤكد السلطة التشريعية قرارات اتخذتها السلطة التنفيذية، وليست هناك مخالفة أو مشكلة في ذلك"، موضحاً أن اقتراح التسوية الذي عرضه وُلد خلال متابعته لمجريات النقاش في اجتماع اللجان، "حيث لمستُ أن الجميع يريد الكهرباء، برغم التباينات بينهم، فطرحت خيار اعتماد قرار الحكومة كمشروع قانون باعتباره يشكل أرضية مشتركة يمكن أن تتسع لمقاربات الأكثرية والمعارضة".

وفي الإطار نفسه، قالت مصادر نيابية لـ"السفير" إن أهمية المخرج المطروح لملف الكهرباء تكمن في أنه "نجح في تدوير الزوايا الحادة للمواقف المعلنة، فحقق بعض مطالب المعارضة وحفظ ماء وجهها، من دون أن ينتزع من النائب ميشال عون تنازلات جوهرية، لا سيما لجهة التمسك بصلاحيات وزير الطاقة (جبران باسيل) ورفض أي انتقاص منها".

ورأت أوساط المعارضة في حديث للصحيفة أن "اعتماد قرار مجلس الوزراء كمشروع قانون هو بمثابة تبنِّ لغالبية التعديلات التي طرحتها المعارضة في الجلستين السابقتين"، مشيرة الى أن "هذا القرار يتضمن بنوداً لم تكن مدرجة ضمن مشروع القانون الذي كان قد أحيل من الحكومة الى مجلس النواب، وهي تأمين التمويل من الصناديق، تشكيل لجنة وزارية للنظر بالتعديلات على القانون 462 خلال مدة اقصاها ثلاثة اشهر، تشكيل الهيئة الناظمة خلال هذه المهلة، تعيين مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان خلال مدة اقصاها شهران، وإجراء المناقصة المتعلقة بالمشروع من قبل ادارة المناقصات، والاهم الطلب الى وزير الطاقة اطلاع مجلس الوزراء على كل مراحل ومسار المشاريع والمناقصات".

في المقابل، قالت مصادر بارزة في "تكتل التغيير والإصلاح" لـ"السفير" إن "إحالة مجمل قرار مجلس الوزراء الى الجلسة العامة، بصيغة مشروع قانون، تشكل مخالفة لفصل السلطات"، مرجحة أن يصوت نواب التيار لصالح المشروع في مجلس النواب "مبدئياً".
ولفتت المصادر نفسها الى أن "المعارضة لم تستطع إمرار أبرز ما كانت تطالب به، وهو تجريد وزير الطاقة من صلاحياته المالية في عقد النفقات، وإلزامه بإطلاع مجلس الوزراء على دفاتر الشروط ونتائج المناقصات ليصدّقها، وتنسيق دفاتر الشروط عند اجراء المناقصات مع الصناديق، الامر الذي كان من شأنه المس بصلاحياته المكرسة في اتفاق الطائف وبقانون المحاسبة العمومية".

على صعيد آخر، تطرقت الصحيفة الى كلمة لبنان التي ألقاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شدد على أن لبنان ملتزم دوماً احترام قرارات الشرعيّة الدوليّة، بما فيها تلك المتعلّقة بالمحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، وفقاً لما أكّدته البيانات الوزاريّة للحكومات اللبنانيّة المتعاقبة، وتطرق الى المسعى الفلسطيني المحقّ للإعتراف بالدولة الفلسطينيّة والفوز بعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، استناداً الى مبدأ تقرير المصير، موضحاً أن لبنان سيواكب هـذا الجهـد، بغية إنجاحه، بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

وبحسب الصحيفة، فإن الرئيس سليمان أكد التزام لبنان متابعة تنفيذ القرار 1701، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على "إسرائيل" لإرغامها على تنفيذ كامل مندرجاته، وهو ما يستدعي وقف خروقاتها اليوميّة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانيّة التي ما زالت تحتلها "إسرائيل" في الجزء الشمالي من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، إضافةً الى ضرورة الكفّ عن تهديداتها المستمرّة ضدّ لبنان وبنيته التحتيّة، ومساعيها الهادفة الى زعزعة الإستقرار من طريق تكوين شبكات التجسس وتجنيد العملاء، علماً بأننا نحتفظ، في المطلق، بحقّنا في تحرير أو استرجاع كامل أراضيـنا التي ما زالت تحت الاحتلال، وذلك بكل الوسائل المتاحة والمشـروعة.
وأضافت الصحيفة ان سليمان أكد التمسك بكامل حقوقنا السياديّة والاقتصاديّة في مياهنا الإقليميّة ومنطقتنا الاقتصاديّة الخالصة، وبحريّة استثمار ثرواتنا الطبيعيّة في البرّ والبحر، بعيداً من أيّ أطماع أو تهديد.

وتحت عنوان "تسوية بري نقلت خطة الكهرباء إلى الجلسة العامة"، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن ما انتهت إليه جلسة اللجان النيابية المشتركة، بدأت منه جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساءً في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، مشيرة الى أن وزراء "التيار الوطني الحر" أثاروا كيفية التعامل مع المستجد الجديد، أي موافقة اللجان على اعتماد قرار مجلس الوزراء بشأن خطة الكهرباء كمشروع قانون للتصويت عليه في الجلسة العامة اليوم، "فهل نسحب مشروع القانون الذي نوقش في اللجان ونرسل واحداً بالصيغة الجديدة، علماً بأن الوقت لا يسمح بطرح المشروع الجديد في الجلسة العامة اليوم "إلا إذا مشي خط عسكري"، أي بالتوافق، فنرسله الليلة ويفتح رئيس المجلس الديوان لتسجيله؟ وإذا اتفقنا على ذلك فماذا سنضع في هذا المشروع، فقرار مجلس الوزراء يتضمن مثلاً تأليف لجنة وزارية لاقتراح التعديلات على القانون 462، فهل نطلب من مجلس النواب الموافقة على لجنة هي من اختصاص الحكومة؟ نحن نتنازل للهيئة التشريعية عن صلاحية السلطة الإجرائية بتعيين مجالس الإدارة والهيئة الناظمة وتأليف لجنة وزارية".

ورأت الصحيفة أنه كان من اللافت أنه "رغم ما أثاره موضوع الكهرباء في جلسة الحكومة أمس، لم تشر المعلومات الرسمية عن الجلسة أمس، إلى بحث الموضوع، بل اكتفت بعرض ما قاله ميقاتي في بداية الجلسة، وأبرزه تهنئته لقوى الأمن الداخلي "ولا سيما فرع المعلومات"، على "الإنجاز النوعي" الذي حققته في منطقة راشيا.

بدورها، رأت صحيفة "النهار" الصادرة اليوم أن "المشهد الداخلي أمس اتسم بحيوية بارزة توزعت على محور المشاركة اللبنانية في أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أطلق رئيس الجمهورية ميشال سليمان تعهدات قاطعة لاحترام لبنان التزاماته الدولية، والمحور النيابي الحكومي الذي شهد مفاجأة تمثلت في تسوية بين المعارضة ومعظم قوى الأكثرية على مخرج توافقي للتصويت على خطة الكهرباء".

وأشارت الصحيفة الى أن كلمة الرئيس سليمان أمام الأمم المتحدة "لم تحجب التطور السياسي الداخلي الذي برز مع التسوية التي توصلت اليها اللجان النيابية المشتركة أمس في رعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وبالإتفاق مع نواب المعارضة، على العودة الى قرار مجلس الوزراء في 7 أيلول في شأن خطة الكهرباء، وليس مشروع القانون الذي قدمته الحكومة الى المجلس للتصويت عليه في جلسته العامة اليوم".

وبحسب مصادرها، توقعت الصحيفة أن "يمضي مجلس النواب في اعتماد قرار مجلس الوزراء والتصويت عليه على أساس أن المجلس سيد نفسه، في حال طرحت أي تعديلات على المشروع".


إعداد فاطمة شعيتو
2011-09-22