ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مجلس النواب أقر خطة الكهرباء... ورئيس الجمهورية دعا المجتمع الدولي لإلزام "إسرائيل" تنفيذ الـ1701

بانوراما اليوم: مجلس النواب أقر خطة الكهرباء... ورئيس الجمهورية دعا المجتمع الدولي لإلزام "إسرائيل" تنفيذ الـ1701
ليندا عجمي

أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب أمس مشروع قانون خطة الكهرباء بإجماع سياسي شكّل إنجازا حيوياً للحكومة والاكثرية إيذانا ببدء إسدال الستار على سياسة العتمة التي كرستها الحكومات الحريرية السابقة، وقد استلحقت المعارضة نفسها بتأييد المشروع في اللحظة الاخيرة حتى تضع نفسها في "كادر" هذا الانجاز، في وقت دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي ترأس للمرة الاولى في تاريخ لبنان جلسة مجلس الأمن، المجتمع الدولي الى إلزام الكيان الصهيوني تنفيذ القرار 1701، مؤكداً حق لبنان في تحرير ما تبقى من اراضيه المحتلة.

هذه العناوين وغيرها ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث أشارت صحيفة "السفير"، إلى أنه فجأة وبلا مقدمات، صار المستحيل لبنانياً، منذ عقود طويلة، متاحاً في لحظة قصيرة جداً من الزمن، فجأة جاء من "ينير" عقول نواب الأمة، فإذا بهم يقدمون حلاً سحرياً للبنانيين، ينتج كهرباء رسمية على مدى أربع وعشرين ساعة، في كل لبنان، لكن بعد سنوات وسنوات... نظريا".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "صار بمقدور اللبنانيين أن يفرحوا نظرياً بإقرار الخطة الكهربائية في مجلس النواب، أمس، وهي الخطة التي ضاعت طوال عقدين من الزمن في خضم حسابات المافيات النفطية والكهربائية، غير أن هذه الفرحة لها شروطها حتى تصبح حقيقية، بأن يسلك المشروع طريقه إلى التنفيذ بالروحية السحرية ذاتها التي رافقت الإقرار... وإلا فإن وضع العراقيل في المسار العملي، من جهة، والغرق في حسابات الحصص والمنافع من جهة ثانية، سيعيد اللبنانيين عقوداً إلى الوراء".

ورأت "السفير"، أنه "في المحصلة، استطاعت الأكثرية أن تثبّت نفسها ومعها الحكومة التي كانت هدفاً للمعارضة أولا، ولبعض أهل بيتها ممن طرحوا معادلة "الكهرباء أولا والحكومة ثانيا"، وبدا واضحاً أن اهتزاز البيت الحكومي ليس مسموحاً به، وأي ارتجال هو عبارة عن عزف منفرد، بدليل إبداء عون حرصه على التضامن الحكومي، في مسك ختام الجلسة الكهربائية".

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، "إن اللبنانيين هم الذين ربحوا في انجاز مشروع الكهرباء ولا أحد مغلوب، ففي السياسة لا مانع من الاختلاف والنقاش، ولكن أمام الأمور الحياتية والاقتصادية يتعين على الجميع التنازل"، ورأى أن "قانون الكهرباء أصبح وراءنا وبعد الكهرباء ينتظرنا مشروع النفط الذي ينبغي أن نتحد جميعاً بغية الحفاظ على هذه الثروة الوطنية".

من جهته، لفت رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، الى ان" القانون هو الذي انتصر في موضوع الكهرباء وفق ما قرره مجلس الوزراء، بعد أن صيغ بفضل جهود رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي لكي يخرج الى النور، في الحد الادنى من الرقابة"، معتبراً انه "يبقى الموضوع عند التنفيذ، لكن على الاقل، وُضعت ضوابط معينة في الاشراف والادارة، لأنه لا بد من تعيين مجلس ادارة كهرباء جديد، وسيجري التلزيم وفق أصول المناقصات، وحُددت مدة 3 اشهر لتعيين الهيئة الناظمة".

بدورها، ذكرت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أن المشروع الكهربائي "جاء ليحل أزمة مزمنة يعاني منها البلد وتستنزف الخزينة منذ سنوات طويلة، وليس المهم من انتصر أو خسر، المهم أن البلد كله ربح، وهذا ما يؤكد ما كان وما زال يردده الرئيس ميقاتي من أن أي أمر لا يحل بالسجال والصراخ بل بالتفاهم والتعاون والحوار".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، أشادت بالتعاون الذي حصل بين المجلس النيابي والحكومة ومن كل الاطراف لبلورة المخرج الذي أمّن للناس تطوير قطاع الكهرباء والمدخل لحل أزمة التيار ووقف نزف الخزينة، وقالت: "المهم استمرار تعاون الجميع لتنفيذ هذا المشروع بكل تفاصيله، بما يضمن تحقيق الغاية الأساسية منه".

في موازاة ذلك، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في "التيار الوطني الحر"، قولها إنه بعد الانتهاء من خطة الكهرباء، سينتقل البحث قريباً إلى مسألة التعيينات في الهيئات القضائية والرقابية، ولفتت إلى أن أول هذه المراكز الشاغرة هو رئاسة مجلس القضاء الأعلى، وشواغر عديدة في الهيئات الرقابية، كالنيابة العامة في ديوان المحاسبة ورئاسة عدد من الغرف فيه، وينسحب الشغور في المواقع على الهيئة العامة للتأديب والتفتيش المركزي.

وأضافت المصادر إن "الأولوية ستكون في هذا الإطار لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، التي يفضل وزير العدل شكيب قرطباوي لها القاضي طنوس مشلب المعروف بنزاهته وحياديته".

ومن جهة قوى "14 آذار"، قالت مصادر الرئيس فؤاد السنيورة لـ"الأخبار"، إن تأييد كتلة "المستقبل" وباقي مكونات الأقلية لخطة الكهرباء يثبت بالملموس أن هذا الفريق السياسي يؤيد مشروع إصلاح الكهرباء، لكنه يرفض تمرير أي إنفاق للمال العام من دون ضوابط. والدليل على ذلك أنها قبلت بالمشروع بعد تضمينه التعديلات الضامنة لحسن إنفاق المال العام"، على حد تعبيرها.

وكان المجلس النيابي قد أقر بالإجماع امس، خطة لإصلاح القطاع الكهربائي عبر تخصيص اعتماد عقد قدره 1772 مليار ليرة لبنانية (نحو 1,2 مليار دولار) لأشغال كهربائية لإنتاج 700 ميغاوات ونقل الطاقة الكهربائية وتوزيعها. كذلك، جرت الموافقة على اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم من النائب نواف الموسوي والمتعلق بإعطاء السائقين العموميين بدل صفائح بنزين.

لبنان ومجلس الامن

من جهة ثانية، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجدداً لبنان بتنفيذ التزاماته إزاء المحكمة الخاصة بلبنان، وذكر بيان لمكتب بان أن الأخير اجتمع، أمس، مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان على هامش افتتاح الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش الأمين العام وسليمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 وأهمية الاحترام الكامل للخط الأزرق من جانب جميع الأطراف والدور الرئيسي لقوات "اليونيفيل". كما تبادل الجانبان ايضاً ـ وفقاً للبيان ـ وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، بما فيها استكشاف الموارد البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط واستغلالها.

أما بالنسبة لترؤس لبنان سدة مجلس الامن، فقد دعا الرئيس سليمان المجتمع الدولي الى العمل على الزام " اسرائيل" باحترام احكام القرار 1701 من خلال استكمال انسحابها من الاراضي اللبنانية ووقف تهديداتها وخروقاتها المتواصلة للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، مشدداً على ان المقاومة ما كانت لتقف وتواجه الاحتلال "الإسرائيلي" وصولاً لتحرير معظم أراضينا، ما عدا تلك التي ما زالت محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي لقرية الغجر، لو ألزم المجتمع الدولي "إسرائيل" تنفيذ هذا القرار الذي دعاها بكلّ وضوح الى سحب قواتها من كامل الأراضي اللبنانيّة بصورة فوريّة وغير مشروطة".

الراعي الى الجنوب

وفيما يقوم البطريرك الماروني بشارة الراعي بجولة رعوية في منطقة الجنوب اعتباراً من يوم غد السبت تستمر حتى يوم الاثنين، كشفت صحيفة "البناء"، أن مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون سيزور خلال بضعة أيام لبنان لتهنئة البطريرك الراعي على توليه سدة البطريركية، كما سيقوم المفتي حسون بجولة على عدد من القيادات الدينية من بينها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان.

على خط مواز، ذكرت مصادر بيروتية، للصحيفة عينها، أن سفير السعودية في بيروت علي عواض العسيري زار المفتي قباني قبل أيام بهدف دفعه الى تغيير مواقفه المعتدلة، لافتة إلى أنه خلال اللقاء بين قباني وعسيري في دار الفتوى سمع الحاضرون في صالون الدار سجالاً حاداً بين الرجلين وذلك بسبب مواقف قباني المعتدلة الاخيرة.


وعشية انعقاد اللقاء الماروني في بكركي اليوم، علمت "النهار" أن اجتماعاً عقد في مجلس النواب عقب "جلسة الكهرباء" للجنة التي كلفها اللقاء الموسع في بكركي درس القانون الأفضل للانتخابات النيابية، والتي تضم النواب جورج عدوان وسامي الجميل وآلان عون والوزير السابق يوسف سعادة، لافتة إلى أن على المجتمعين في بكركي اليوم الإتفاق على القانون الأفضل وتبنيه.
2011-09-23