ارشيف من :ترجمات ودراسات
سلفان شالوم: أثبت أوباما أن اسرائيل هي الممثلة الوحيدة لواشنطن في الشرق الاوسط
المصدر: الاذاعة العبرية
قال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية سلفان شالوم خلال مقابلة اذاعية معه في معرض تعليقه على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما: أنا أعتقد أنه كان لهذا الخطاب تأثير عميق في الموقف الإسرائيلي، لكن ليس فقط في الموقف الإسرائيلي وإنما في واقع الإعتراف بواقع، وهو أن إسرائيل هي الممثلة الوحيدة للولايات المتحدة وللغرب كله في الشرق الأوسط. إن الربيع العربي الذي ادى إلى إزالة الزعماء المؤيدين للغرب أمثال مبارك وبن علي، لم يزرع في الواقع مكانهم قادة يخدمون الغرب وإنما ربما العكس، وأنا أعتقد أنه اليوم في وسط الصراع الذي يديره الغرب في مواجهة إيران من أجل السيطرة على الشرق الأوسط، الذي ربما هو المنطقة الأهم في العالم لأن أنبوب الأوكسجين العالمي موجود هنا في كل حقول النفط للسنوات المئة والخمسين القادمة، لقد فهموا أن السبيل الوحيد أمامهم في الشرق الأوسط هو الاعتماد على إسرائيل، ونحن لا نتحدث فقط عن الولايات المتحدة وإنما ضمن المسار هناك أوروبا، فهي أيضاً جزء من هذا الموضوع، هي أيضا تحتاج الى الطاقة لمدى بعيد، وأمر إضافي أنه لم يكونوا واثقين من أن دولة فلسطينية قد تجلب القوى المعتدلة إلى السلطة، وربما سيكون هناك الانتخابات، وهذه المرة ايضاً انتخابات رئاسية ربما تكون بالتحديد حماس التي ستنتصر وتعطي لإيران إمكانية وضعية على اليابسة من إيران إلى العراق وسوريا، والأردن ربما يسقط نتيجة لهذا، و"يهودا والسامرة" قد تصبح لهم بعد غزة وربما يأخذون مصر، هذا أمر من غير الممكن التفكير به، أعتقد أن هذا مع مشاركة الاحداث المستقبلية لدولة إسرائيل، أوباما...
وتابع شالوم: لا شك أن هناك نجاحا بعد خطاب أوباما المؤيد لاسرائيل، وهذا النجاح واضح من ورائه، اثبت بالأمس في كلامه كلمة كلمة أن الموقف الإسرائيلي تمت الموافقة عليه، وبأن المسار الأحادي الجانب ليس صحيحاً، وهو مخالف لاتفاقية أوسلو، ويمكن أن يؤدوا إلى مسارات أحادية الجانب من ناحية إسرائيل التي ربما تسبب أذى سياسيا امنيا واقتصاديا للفلسطينيين وللمنطقة، وأنا أعتقد أن هذه النتيجة هي نتيجة جيدة. لدينا لم ينتهِ الأمر بعد، ما زال هناك صراع خلف الكواليس باتجاه مجلس الأمن، في حال كان هناك تسعة أصوات أو لم يكن لديهم تسعة اصوات. يجب أن نشرح هذا للمستمعين أن هناك خمس عشرة دولة في مجلس الامن، ومن أجل إمرر قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية هناك ثمانية أصوات لا تكفي، وإنما يحتاجون إلى تسعة أصوات، لأنه في حال كان هناك ثمانية فالسبعة الباقون يمكنهم جميعاً الامتناع فلا يمر هذا القرار، لذلك هناك صراع على الدول ومن ينضم إلى الدول الخمس المضمونة إلى جانب فلسطين، يجب أيضاً أن نذكر أنه من الممكن أيضا التوجه إلى الجمعية العامة، ومن هناك الاعتراف بدولة ليست عضوا، وهكذا فالصراع ما زال قائماً وما زال في أوجه، لكن ما هو فعلاً نجاح كبير هو فهم العالم الحر والعالم الغربي أن الطريق الوحيد في الواقع هو طريق المفاوضات الذي رفضه الفلسطينيون لسنتين...
وشدد شالوم بالقول: اعتقد أن الاعتراف عبر المفاوضات هو اعتراف مهم جداً وعبر المفاوضات هناك مثلان ذكرا بالأمس، هما إيرلندا الشمالية وجنوب السودان، فقد قال أوباما إن الوضع في إيرلندا الشمالية اختفى وفي جنوب السودان ولدت دولة، والاثنان لم يكونا عبر الأمم المتحدة، وإنما مفاوضات مباشرة بين الأطراف، الأمر الذي أدى في نهاية الأمر إلى الاتفاقات، ففي نهاية الأمر قال إن هذين المثلين يثبتان أن الطريق الوحيد هو المفاوضات.
وتابع شالوم: أعتقد أننا ساهمنا مساهمة عظيمة، يجب فهم هذا، كان هناك استراتيجية واضحة جداً، استراتيجية فلسطينية للوصول إلى أيلول 2011 إلى نفس الإعلان في الأمم المتحدة والاعتراف في الامم المتحدة، والطريقة الوحيدة أمام الفلسطينيين للقيام بهذا كانت الامتناع عن المفاوضات، لأنه في حال كان هناك مفاوضات سيقولون لهم قوموا بهذا عبر المفاوضات وليس عبر المسار الأحادي، ولذلك عرضوا صورة من الأحداث التي يذكرها الجميع بدءاً من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وادعوا وطلبوا من نتنياهو الاعتراف بما اعترف به كل اسلافه، وبعد خطاب "بار إيلان" طلبوا طلباً لم يطلبوه من أحد من قبل، وهو وقف الاستيطان لعشرة أشهر، وحتى هم لم يبقوا على المفاوضات، أنا اعتقدت حينها أنه أمر من غير الصحيح وهو لن يؤدي إلى شيء، وحتى بعد ذلك لم يقوموا بأي أمر وقدموا مطالب إضافية من وقف الاستيطان الى حدود الـ67 والقدس، وحتى اليوم عندما يتحدثون عن المفاوضات هم يريدون التركيز، وللأسف الشديد لديهم تأييد حتى في هذه النقطة، التركيز فقط على موضوع المساحة في المرحلة الأولى، وإبقاء المواضيع الأخرى للنقاش بعد ذلك من أجل الحصول على كل الأرض والوصول إلى الحدود وفقط بعد ذلك مناقشة قضية اللاجئين والقدس...
وختم شالوم: أعتقد ان قرار اللجنة الرباعية اليوم ذو أبعاد جوهرية كثيرة، وعلى اللجنة الرباعية أن تخرج بإعلان عن تجديد المفاوضات، وكما عليها أيضاً أن تشرح ذلك لكل العالم، فاللجنة الرباعية هي أربعة هم الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، الأمم المتحدة هي بقية العالم، فاليوم العالم كله يذهب إلى إخراج صيغة كيف يمكن بدء المفاوضات، بالطبع هناك أهمية لهذا الأمر، في الماضي كان هناك محاولة للقيام بهذا عندما كانت الولايات المتحدة تقف على أن هناك تصميم أوباما كله، ليس حدود الـ67 كما يريد البعض من اللجنة الرباعية، إنما أيضاً الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، لهذه الخطوة بالطبع اهمية، في حال كان الفلسطينيون جاهزين لقبول هذا القرار الاستراتيجي لبدء المفاوضات فأنا أعتقد أننا قلنا لسنتين ونصف إننا نريد القيام بهذا ويجب أن نقوم بهذا، أنا أؤمن أيضاً أنه من الممكن التقدم من الناحية الأمنية ومن الناحية الاقتصادية أيضاً، من الناحية الأمنية السياسية هي بالطبع أكثر تعقيداً وتشابكاً، لكن عندما نتكلم فهذا دائماً أفضل من العدم، وأنا أعتقد أنه في المجمل الولايات المتحدة تعيد لنفسها موقف القيادة، هل أبو مازن الذي هو بالكاد رئيس دولة يستطيع أن يغلق فم الولايات المتحدة وكل العالم ينظر، اعتقد أن الولايات المتحدة اليوم تعود لنفسها بصورة مثيرة للاعجاب بموقف الإدارة، وهذا الأمر ذاته في المفاوضات، في نهاية الأمر كل الاتفاقات والتسويات كلها تقريباً كانت برعاية الولايات المتحدة وبوساطتها وبدعمها لأنها الجهة الوحيدة القادرة على التأثير على الطرفين، فصورة الولايات المتحدة هي صورة جيدة في مسار السلام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018